على ذمة صحيفة تركية: عودة العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب قريباً

تم النشر: تم التحديث:
RECEP TAYYIP ERDOGAN SHIMON PERES
Bloomberg via Getty Images

ذكرت صحيفة "حرييت" التركية في نسختها الإنكليزية، الثلاثاء 21 يونيو/حزيران 2016، أن تركيا وإسرائيل ستعلنان الأحد المقبل قرارهما تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد التوتر الذي تلا مهاجمة وحدات إسرائيلية خاصة سفينة مساعدات استأجرتها تركيا في طريقها الى غزة في أوج الحصار على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن "مصادر عالية المستوى"، طلبت عدم كشف هويتها، أن مسؤولاً في وزارة الخارجية التركية ومبعوثاً خاصاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان الأحد لإعلان التطبيع الكامل للعلاقات الذي ينهي أزمة خطيرة استمرت 6 أعوام بين البلدين.

ولم تحدد المصادر مكان انعقاد الاجتماع.

وتدهورت العلاقات بين تركيا وإسرائيل في 2010 عندما اقتحم كوماندوز إسرائيلي سفينة المساعدات التركية "مافي مرمرة" المتوجهة الى غزة ما أدى الى مقتل 10 ناشطين أتراك.

ووضعت أنقرة 3 شروط لتطبيع العلاقات هي: تقديم اعتذارات علنية عن الهجوم ودفع تعويضات مالية للضحايا ورفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة. وتمت تلبية الطلبين الأولين جزئياً.

وقالت الصحيفة إن اتفاق التطبيع بين تركيا وإسرائيل سيعلن رسمياً في يوليو/تموز وستبرم المصالحة نهائياً قبل نهاية الشهر مع تعيين سفيرين للبلدين.

وبموجب شروط الاتفاق، ستسمح إسرائيل باستكمال بناء مشفى في قطاع غزة، بالإضافة الى بناء محطة طاقة جديدة ومحطة تحلية لمياه الشرب.


حصار غزة


وفرضت إسرائيل حصاراً خانقاً على قطاع غزة في عام 2006 بعد أسر جندي إسرائيلي. وتم تشديد الحصار بعدها بعام عندما سيطرت حركة حماس الإسلامية على القطاع.

وستقوم تركيا أيضاً بإرسال المساعدات الى غزة عبر ميناء أسدود الإسرائيلي بدلاً من إرسالها بشكل مباشر الى القطاع الفقير، بحسب الصحيفة.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم صرح الأسبوع الماضي بأنه لا يريد توتراً دائماً مع دول الجوار بعد الأزمات مع مصر وإسرائيل وروسيا وسوريا في السنوات القليلة الماضية.

وحول إسرائيل، قال يلدرم إن الدبلوماسيين يعملون على حل لتطبيع العلاقات، موضحاً: "لا أعتقد أن الفترة المتبقية ستكون طويلة جداً" للتوصل الى نتيجة.

ومن جهتها، أوردت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية أن فريقي المفاوضات التركي والإسرائيلي سيلتقيان في عاصمة أوروبية في 26 يونيو/حزيران الجاري لجولة حاسمة من المحادثات حول اتفاق المصالحة.

وجمد البلدان اللذان كانا حليفين فترة طويلة، علاقاتهما بالكامل تقريباً، منذ الهجوم الذي شنته في 2010 فرقة كوماندوز إسرائيلية على عدد من السفن التي استأجرتها منظمة غير حكومية تركية إسلامية مقربة من نظام الرئيس الحالي الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان، لكسر الحصار المفروض على غزة. وأسفرت العملية عن مقتل 10 أتراك.