لن يكون وحيداً.. جوليان أسانج يبدأ عام لجوئه الخامس داخل سفارة الإكوادور في لندن وفعاليات تضامن معه

تم النشر: تم التحديث:
JULIAN ASSANGE
جوليان أسانج | Carl Court via Getty Images

بدأ مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج اليوم الأحد 19 يونيو/ حزيران 2016 سنة خامسة من اللجوء في سفارة الإكوادور في لندن التي احتمى داخلها في مثل هذا اليوم من عام 2012، وهي ذكرى ستترافق مع تظاهراتٍ داعمة له في مدن عدة.

وأعلن كل من باتي سميث، براين إينو، بي جي هارفي، نعوم تشومسكي، يانيس فاروفاكيس، إي وايواي، فيفيان ويستوود، مايكل مور وكين لوتش نيتهم إبداء دعمهم لـ"محارب الإنترنت" الأسترالي البالغ 44 عاماً، وذلك من خلال الأغاني والخطب المخطط لها في مدن أوروبية كثيرة، بينها باريس وميلانو وبرلين.

ومن المقرر تنظيم فعاليات أخرى خلال الأسبوع المقبل في نيويورك، وكيتو، وبوينس آيرس ومونتيفيديو.


اتهامات بالاغتصاب وتسريب وثائق


سيتوجه أسانج الى مؤيديه عبر الفيديو من داخل غرفته الصغيرة في سفارة الإكوادور. ولجأ أسانج قبل 4 سنوات إلى هذا المبنى من الطوب الأحمر الواقع في حي نايتسبريدج الراقي، في محاولة لتجنب تسليمه إلى السويد التي وجهت إليه اتهامات بالاغتصاب وأصدرت مذكرة اعتقال أوروبية في حقه.

أسانج الذي ينفي تهمة الاغتصاب، يرفض الذهاب إلى السويد، خوفاً من ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث قد توجه إليه تهمة نشر 500 ألف ملف عن العراق وأفغانستان مصنفة في خانة الملفات الدفاعية السرية عام 2010 عبر موقع ويكيليكس، فضلاً عن نشره 250 ألف برقية دبلوماسية.


"أسانج غاضب"


ويقول محامو أسانج إنه "غاضب جداً" من السلطات السويدية التي أبقت في نهاية أيار/مايو الماضي على مذكرة الاعتقال الأوروبية الصادرة في حقه، في حين اعتبرت لجنة تابعة للأمم المتحدة في شباط/فبراير، أن السويد وبريطانيا انتهكتا حقوق أسانج الأساسية.

وقال المخرج كين لوتش إن النظام القضائي البريطاني "تم التلاعب به من أجل مواصلة عزل رجل شجاع". وأضاف لوتش الذي حاز في الآونة الأخيرة جائزة السعفة الذهبية "يجب أن يتمكن (أسانج) من مغادرة هذا المكان من دون أن يخشى ترحيله وتسليمه إلى أولئك الذين يريدون أن يضروا به".

ولجأ أسانج (44 عاماً) إلى سفارة الإكوادور في لندن خلال يونيو/حزيران 2012، لتجنب ترحيله إلى السويد، حيث تطلبه السلطات لاستجوابه بشأن مزاعم ارتكابه جريمة اغتصاب في 2010، وهو ما ينفيه أسانج.

أسانج كان يقول أنه يخشى أن تسلمه السويد إلى أميركا، حيث يمكن محاكمته بشأن نشر "ويكيليكس" تسريبات لوثائق عسكرية ودبلوماسية سرية، في واحدة من أكبر التسريبات في تاريخ واشنطن.


من هو أسانج؟


جوليان أسانج كان وفقاً لـ"ويكيبيديا" مولعاً بالعلوم والرياضيات والكمبيوتر، وأُدين بتهمة قرصنة الكمبيوتر عام 1995، ويقال إنه كان يسمي نفسه "مينداكس،" عندما ارتكب تلك المخالفات.

واستمر ولع الرجل بأجهزة الكمبيوتر حتى أواخر عقد التسعينيات، حيث عمل على تطوير نظم التشفير، وفي عام 1999 سجل أسانج موقعه الأول "ليكس دوت كوم،" وبقيت صفحاته غير مفعلة.

عام 2006، أسس أسانج موقع "ويكيليكس"، والذي يزعم أنه "يهدف إلى نشر الأخبار والمعلومات المهمة إلى الجمهور من خلال نشر وثائق سرية، لاسيما حول الحرب الأميركية في أفغانستان والعراق".

يقبل الموقع غير الهادف للربح "إخباريات من مصادر مختلفة"، وهناك لجنة مراجعة تستعرض ما يرد من وثائق وتقرر النشر من عدمه، ووفقاً لما قاله أسانج لصحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد"، فإن الموقع أصدر أكثر من مليون وثيقة سرية، وهو رقم أكثر بكثير مما نشرته الصحافة حول العالم.

ووفقاً للرجل فإن ذلك شيءٌ مخزٍ، وهو أن يتمكن فريق من 5 أشخاص من أن يكشف للعالم كل تلك المعلومات التي عجزت الصحافة العالمية عن كشف ربعها على مدار عشرات السنين.

وقد أصبح "ويكيليكس"، أحد أهم المواقع التي يزورها أولئك الباحثون عن طرق جديدة لعرض المعلومات السرية أمام العامة، عوضاً عن الأسلوب التقليدي.

وقد حظي الموقع باهتمامٍ كبير، بعد نشره عدة تقارير، من بينها تقريرٌ مصوّر يظهر طائرة هليكوبتر أميركية وهي تهاجم مجموعة من العراقيين المدنيين وتقتلهم، وكان من بينهم صحفيان.