"ثورة" علمية أنهت مشكلة الكهرباء في بيت غزي.. تجربة تستحق الاهتمام!

تم النشر: تم التحديث:
YSBYB
huffpostarabi

لم يعد لانتظام التيار الكهربائي أهمية بالنسبة لعائلة أبو حجر القاطنة في غزة، بعدما نجح نجلها عبد الله في تشغيل جميع الأجهزة المنزلية من التيار الصادر عن البطاريات الجافة أو السائلة.

تتلخص الطريقة بالاعتماد على التيار الثابت الصادر من البطاريات في تشغيل الأجهزة الكهربائية، سواءً المصممة لتعمل على نظام 12 فولت أو تخفيض الجهد والقدرة للأجهزة الأخرى من 220 فولت المعمول بها إلى 12 فولت، وعلى نفس الشبكة الداخلية المنزلية.


من رحم الأزمة وُلدت الفكرة


عبد الله أبو حجر قال لـ "هافينغتون بوست عربي" إنه بدأ بتنفيذ الفكرة مطلع العام 2016 بعدما تضرر - حاله كحال بقية سكان القطاع - من أزمة التيار الكهربائي المستمرة منذ 10 سنوات. زد عليها ارتفاع حالات الوفاة الناتجة عن استخدام وسائل بدائية للإضاءة، كالشمعة التي قد تتسبب بحرائق، وارتفاع تكاليف تشغيل المولدات الكهربائية.

وأوضح أبو حجر أن نجاح فكرته في تشغيل مصابيح المنزل في البداية، واعتماده على الشبكة المنزلية الموجودة، وانخفاض التكلفة مقارنة بالوسائل الأخرى، دفعه إلى التفكير في تشغيل الأجهزة المنزلية بشكل كامل.

وقال خريج قسم صيانة الحاسوب إن قلة الأجهزة التي تعمل على نظام 12 فولت دفعته إلى التفكير في كيفية تحويل عمل الأجهزة العادية بهذه الطاقة.

وبعد محاولات عدة تمكّن من إجراء تحسينات وتغيرات على هذه الأجهزة لتصبح جاهزة للعمل سواءً على شبكته، أو حتى على التيار الكهربائي الاعتيادي بأقل استهلاك ممكن.



dfdf


المصادر المتجددة


وكان الاستغناء بشكل كامل عن التيار المتردد من ضمن أهداف أبو حجر، الذي صمم لوحة خلايا شمسية صغيرة استطاع من خلالها توفير الكهرباء اللازمة لشحن البطاريات المشغلة لشبكة منزله.

وقال ابن الـ 25 ربيعاً إن الاعتماد على المصادر المتجددة في شحن البطاريات سيساعد في تخليص المواطنين من الأعباء المادية الناتجة عن دفع الفواتير لشركات الكهرباء، إلى جانب التخلص من الأضرار الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي. إذ يوفر تحويل الأجهزة لتعمل على نظام 12 فولت نحو نصف إلى ثلثي استهلاك المنزل، كما أن التيار الثابت يعد أكثر أماناً من التيار المتردد.



sdg

وتمكن صاحب شبكة "عبد الله الألماسي" - كما يفضل تسمية نفسه - من تسجيل الفكرة في محكمة محلية، كما تقدم بأوراق لاعتماد شبكته في وزارة الاقتصاد الوطني.

ويرى عبد الله أن انتشار فكرته يعتمد على إحلالها تدريجياً في شبكات المنازل بدلاً من الكهرباء العادية، فالأمر يحتاج إلى تعاون كل الجهات كالمؤسسات والأماكن العامة لتطبيق هذه الشبكة ما يساهم في إقناع المواطنين بها. كما أن استيراد الأجهزة التي تعمل على نظام 12 فولت سيعد أيضاً وسيلة مساعدة لتقليل كلفة تحويل الأجهزة.

وتمنى أبو حجر أن تساعد الفكرة كافة البلدان التي تعاني من انقطاع الكهرباء بشكل متكرر. ودعا الشباب العربي إلى تخطي الحواجز والقيام بثورات علمية توازي تلك السياسية، باعتبار أن التغلب على المشاكل لن يتم إذا ما بقي معتمداً على الحلول المستوردة.