منظمات مجتمع مدني بالمغرب تقاطع التمور الإسرائيلية.. والحملة تحقق نجاحاً كبيراً

تم النشر: تم التحديث:
MORCOO
AP

قالت منظمات مجتمع مدني مغربية، الجمعة 17 يونيو/حزيران 2016، إن حملتها لمقاطعة التمور الإسرائيلية التي تدخل الأسواق المغربية بطريقة سرية نجحت، وإنها عازمة على مقاطعة كل المنتجات الإسرائيلية التي تدعم ما وصفته بـ"الكيان الغاصب".

وقال سيون أسيدون، رئيس حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل" المعروفة اختصاراً باسم "بادس"، إن حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية بدأت العام الماضي وسجلت هذا العام "نجاحاً مهماً جداً لكنه يبقى نسبياً".

وتابع أسيدون: "يبقى هدفنا أن تتخذ السلطات العمومية موقفاً واضحاً من الموضوع وتتخذ الإجراءات اللازمة من أجل منع دخول التمور من الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف أسيدون، وهو مغربي من أصل يهودي معروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية وأنشطته الحقوقية، أن بيع التمور الإسرائيلية "يمول الاحتلال الإسرائيلي ويمول ميزانية الدولة الصهيونية التي نعرف مكانة الجانب العسكري في ميزانية هذه الدولة".

وقال رئيس حركة المقاطعة إن "النجاح سيكون تاماً عندما تكون السلطات العمومية عبرت بوضوح عن منع دخول هذه التمور إلى الأراضي المغربية". لكنه أشار إلى أن الحركة "لم تتلق تعبيراً عن إرادة السلطات العمومية منع دخول هذه المواد إلى الأراضي المغربية".

وأوضح أن الحملة استمرت طوال شهر مايو/أيار الماضي في مدن الدار البيضاء والرباط وسلا والمحمدية ومراكش، لكنه لم يذكر أرقاماً محددة تؤكد نجاح الحملة.


مقاطعة جميع السلع


ودعا أسيدون إلى "مقاطعة جميع السلع التي تأتي من الكيان الصهيوني". وقال إنهم سيتجهون قريباً بالمقاطعة إلى منتجات أخرى، لكنه رفض الكشف عنها في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن معرفة هذه السلع "سيأتي في الوقت المناسب".

وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية، إنه سبق للهيئات المغربية التي تنادي بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومنع دخولها إلى الأراضي المغربية أن تحدثت مع رئيس الحكومة في هذه القضية.

وأضاف الخلفي: "يصعب مراقبة دخول مثل هذه المواد إلى السوق المغربية بسبب وجود وسطاء يدخلون السلع تحت مسميات مختلفة وهذا يطرح تحديات".

وبيّن أن عملية إدخال السلع الإسرائيلية إلى المغرب تتم بطرق بها نوع من الالتفاف، مشيراً إلى عدم وجود تعامل تجاري رسمي بين البلدين.

وكان المغرب قد أغلق مكتب الاتصال مع إسرائيل بالرباط في عام 2000 إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وقال خالد السفياني، الناشط الحقوقي منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين التي تشكل جزءاً من هذه المبادرة: "هناك العديد من التجار لم يكونوا على علم بالموضوع أصبحوا يرفضون المتاجرة في التمور الإسرائيلية".

وأضاف أن "مسألة المقاطعة ومقاومة التطبيع ستستمر في المغرب وستتصاعد". وقال السفياني: "بقدر ما هناك مبادرات للتطبيع هناك مقاومة لكل هذه الأشكال من طرف مختلف التنظيمات المغربية التي تشتغل في هذا الاتجاه وبحماس".

وكانت هيئات فلسطينية مثل اتحاد المزارعين الفلسطينيين واتحاد نقابات المهندسين الزراعيين ومجلس النخيل الفلسطيني وائتلاف الدفاع عن الأرض قد أشادت "بجهود حركة مقاطعة إسرائيل في المغرب"، وأكدت دعمها حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية التي أطلقتها الحركة المغربية.