"اسمي الموتُ للخونة والحرية لبريطانيا".. هكذا عرّف قاتل النائبة البريطانية عن نفسه بالمحكمة

تم النشر: تم التحديث:
THOMAS MAIR
Neil Hall / Reuters

قال الرجل المتهم بقتل النائبة البريطانية جو كوكس إن اسمه "الموت للخونة والحرية لبريطانيا" عندما مثل أمام المحكمة اليوم السبت 18 يونيو/حزيران 2016.

في الجلسة الأولى لمثول توماس مير البالغ 52 عاماً أمام محكمة وستمينستر، بادر المتهم بالهتاف عندما طلب منه التعريف عن نفسه، بحسب وكالة برس أسوشييشن البريطانية. ولاحقاً لزم الرجل الصمت بعد أن طلبت منه القاضية التصريح عن عنوان إقامته وتاريخ ولادته.

وإثر الجلسة وضع المتهم قيد التوقيف في سجن بيلمارش الشديد الحراسة إلى جنوب شرق لندن ومن المقرر أن يمثل مجدداً الاثنين لكن أمام محكمة أولد بيلي بلندن، فيما أمرت القاضية بإخضاعه لتقييمٍ نفسي.

ووجهت السلطات ليلاً اتهاماً إلى توماس مير بالقتل العمد للنائبة عن حزب العمل البالغة 41 عاماً الخميس في دائرتها في بيرستال شمال إنكلترا.

وقتلت جو كوكس في وضح النهار قبل أسبوع من الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وأتى هتاف المتهم أمام المحكمة التي تنظر بالعادة في قضايا مرتبطة بالإرهاب ليعزّز معلومات وشهادات كشف عنها منذ الخميس.

ومن خصوصيات القانون البريطاني أن توجيه الاتهام لمشتبه به يحظر تلقائياً على الإعلام نشر عناصر المعلومات هذه خصوصاً بشأن دوافعه المحتملة.


قوى ظلامية



وما زال التأثر كبيراً في المملكة المتحدة بعد 48 ساعة على قتل ربة العائلة والوالدة لطفلين التي أصيبت بعدة رصاصات وتعرضت للطعن في وسط الشارع أمام مكتبة المدينة.

والجمعة اتصل الرئيس باراك أوباما هاتفياً بزوج النائبة الراحلة من على متن الطائرة الرئاسية لتعزيته بمقتلها والتنديد بـ"الجريمة الشنيعة".

كذلك شهدت مدنٌ بريطانية كثيرة أمسيات حداد، فيما تجمع سكان بيرستال التي توجه إليها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وسط المدينة باكين.

وتوافد المئات لوضع الزهور والوقوف دقيقة صمت مساء الجمعة في لندن أمام البرلمان الذي دخلته كوكس للمرة الأولى في 2015.

وأفادت أليس بول (40 عاما) لوكالة الأنباء الفرنسية "نعيش فترة مضطربة في المملكة المتحدة، وكأن بئر الكراهية فتحت. و(جو كوكس) لطالما تصدت لهذه القوى الظلامية". وبول هي واحدة من الآلاف الذين توافدوا لإحياء ذكرى النائبة التي عملت سابقاً في المجال الإنساني وعرفت بدفاعها عن اللاجئين السوريين التي ضغطت لصالح حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي.

وهذه الحملة شهدت نبرة عدائية حادة. ففي صباح الحادث كشف رئيس حزب يوكيب المناهض للهجرة نايجل فاراج عن لافتة إعلانية يبدو فيها طابور هائل من المهاجرين طبع فوقه شعار "نقطة الانهيار". واعتبرت اللافتة مثيرة للاشمئزاز حتى في صفوف معسكر مغادرة الاتحاد الأوروبي.

لكن يتوقع أن تتبدل هذه النبرة بحسب محللين حادثتهم وكالة الأنباء الفرنسية. لكن أياً منهم لم يغامر في توقع عواقب هذه المأساة على نتائج التصويت، فيما أشارت الاستطلاعات الأخيرة قبل عملية القتل إلى تصدر أنصار الخروج.


"التايمز" مع البقاء


والسبت أبقى المعسكران على تعليق حملتيهما. وألغى زعيم أنصار المغادرة بوريس جونسون لقاءً مقرراً في برمينغهام فيما ألغت حركة "بريطانيا أقوى في الداخل" عشرات الفعاليات حول البلاد.

ومن المقرر أن يجري عدد من السياسيين البارزين على غرار رئيس حزب العمل جيريمي كوربن ووزير المالية جورج أوزبورن وفاراج مقابلات في برامج سياسية تلفزيونية صباح الأحد فيما تقابل البي بي سي كاميرون مساء.

لكن لا يتوقع استئناف الحملة فعلياً قبل الثلاثاء، قبل يومين على الاستفتاء، عبر مناظرة في ستاد ويمبلي أمام 6000 شخص.

في هذه الأثناء سيجري البرلمان الذي انعقد في جلسة استثنائية تكريماً وطنياً الاثنين "لأحد أعضائه الأكثر تألقاً والأكثر شغفاً"، بحسب أقوال كاميرون.

وعلى خطى صحيفتي "فاينانشل تايمز" و"ذي إيكونوميست" أعلنت صحيفة التايمز البريطانية السبت أنها تؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد.

وصحيفة التايمز جزءٌ من المجموعة الإعلامية التي يملكها روبرت موردوخ وتضم أيضاً صنداي تايمز وصحيفة ذي صن الشعبية الأكثر انتشاراً في البلاد والتي اعلنت أنها تدعم الخروج من الاتحاد.

كذلك قال خبراء صندوق النقد الدولي في تقييمهم السنوي المالي للاقتصاد البريطاني الجمعة أن خروج المملكة المتحدة سيكون له تأثير "سلبي وكبير" على اقتصادها الذي قد يعاني من الانكماش العام المقبل.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فصرح الجمعة في سانت بطرسبورغ أن كاميرون دعا إلى تنظيم الاستفتاء بهدف "ابتزاز أوروبا" أو "تخويفها".

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع صحيفة لوموند أن على بلاده توخي الحزم في التعامل مع بريطانيا التي "ستنعزل وستصبح وكالةً تجارية أو موقع تحكيم على حدود أوروبا" في حال خروجها