125 شخصاً قُتلوا بعد "أورلاندو".. صانعو القوانين في أميركا يفكرون بقوانين أكثر صرامة لشراء الأسلحة

تم النشر: تم التحديث:
ORLANDO
ASSOCIATED PRESS

لم يتوقف العنف المسلح في الولايات المتحدة منذ مذبحة أورلاندو التي وقعت صباح الأحد جراء إطلاق النار الكثيف على أحد الملاهي الليلية. وتظهر الإحصائيات أن 125 شخصاً قُتلوا على الأقل، كما أُصيب 269 آخرين في حوادث إطلاق النار التي وقعت منذ هجوم أورلاندو.

وبحسب بيانات "أرشيف العنف المسلح"، إحدى المنظمات غير الربحية لمتابعة العنف المسلح في أميركا، فخمس من هذه الحوادث كانت عبارة عن إطلاق نار عشوائي.

أما الدوافع المزعومة وراء عمليات القتل فمروّعة.

مساء الاثنين، أطلق أحد المسلحين النار ليقتل 3 رجال غرب فيرجينيا. ووفقاً لموقع NJ.com، أعلنت السلطات أن المشتبه به إريك شوت قتل الرجال بسبب خلاف على الحطب.

واختبأ إريك خلف إحدى الأشجار قبل أن يطلق النيران على الرجال مصيباً إياهم في مقتل، أثناء إزالتهم الخشب والحطام الموجود على الطريق القريب من منزله المنعزل خارج متنزه كاباكون، بينما هرب الرجل الرابع ليطلب النجدة، حسبما ذكر الموقع.

كما قتل إطلاق النار أيضاً ريجينا جيفيريز البالغة من العمر 17 عاماً الثلاثاء الماضي أثناء حفل التأبين الذي جرى في أوكلاند بكاليفورنيا، الذي حضرته مع 3000 شخص آخرين، لأجل المراهقين اللذين غرقا خلال العطلة. أطلق مسلحون النار على الحشد، ما أسفر عن مقتل ريجينا وجرح 3 آخرين، بحسب ما نقلته شبكة أخبار NBC. كما أفاد شهود عيان بأن سبب إطلاق النار كان شجاراً على لعبة نرد، وفقاً للمحطة التلفزيونية.

بينما شهد الأربعاء، مقتل روبرت سوورز (46 عاماً)، مقوّم العظام في روي بواشنطن، على يد أحد المسلحين الذي قتل نفسه بعد ذلك. وبحسب ما نقلته صحيفة News Tribune، توصلت السلطات إلى كون الشخص المسلح هو روبرت ناب زوج إحدى موظفات الاستقبال لدى سوورز.

وفي هوستن بتكساس قتل أبٌ زوجته وابنته أثناء شجار، قبل أن يدعي أمام الشرطة في وقت لاحق أنه قتلهما دفاعاً عن النفس.

وأخبر مايكل راتليف (44 عاماً) المحققين بأنه وصل إلى منزله مبكراً يوم الثلاثاء حين حاول أقاربه مهاجمته بالسكاكين، بحسب ما نقلته Click 2 Houston. وحين وصلت الشرطة في حوالي الثالثة صباحاً، وجدت الابنة ميتة، كما وجدت الزوجة جريحة بسبب طلقة رصاص، لتتوفى في المشفى بعد ذلك، وفقاً لقناة ABC 13.

في الوقت نفسه، يتدافع صانعو القوانين للتعامل مع وباء العنف المسلح في أميركا، في أعقاب أسوأ حوادث إطلاق نار عشوائي في تاريخ البلاد الحديث، وهي المذبحة التي أسفرت عن مقتل 49 شخصاً في ناد للمثليين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.

كما توقع الأطباء أن تتزايد عدد وفيات أورلاندو الناتجة عن المذبحة التي تسببت في جرح 53 شخصاً، حيث حذر أحد الجراحين، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد الاثنين الماضي، أن 6 من المرضى مازالوا في حالة حرجة.

ومع استمرار السلطات في التحقيق حول إطلاق النار في فلوريدا، يحاول صانعو القوانين فرض قيود أكثر صرامة على شراء الأسلحة النارية.

وأنهى السيناتور كريس ميرفي 15 ساعة من المماطلة بعدما وافق قادة الجمهوريين على السماح بالتصويت على مشروعين مقترحين للسيطرة على الأسلحة، بينما قال النائب الديمقراطي في كونيتكت إنه قد تم الوصول إلى حل وسط صباح الخميس.

كما ذكرت NBC News أنه من المحتمل منع الأشخاص الموجودين على قوائم الإرهاب من الحصول على رخص للأسلحة، بالإضافة لتوسيع الفحص الأمني ليسري على عروض الأسلحة والبيع عبر الإنترنت.

وأضاف ميرفي خلال الجلسة التي استمرت 14 ساعة و50 دقيقة: "لم يكن لدينا الالتزام الذي نملكه اليوم"، كما استطرد قائلاً: "لقد نلت ما فيه الكفاية من ذبح الأبرياء، وحصلت على ما يكفي من التراخي أيضاً".

إلى الآن، شهد هذا العام مقتل 288 شخصاً على الأقل في 182 واقعة إطلاق نار عشوائي، بحسب البيانات التي جمعها موقع Mass Shooting Tracker، الذي يتابع الحوادث التي قُتل فيها 4 أشخاص أو أكثر.
وتشير البيانات إلى مقتل 469 شخصاً في عام 2015 في 371 واقعة لإطلاق النار الكثيف، مقارنة بـ364 شخصاً خلال 325 حادثة في العام الذي سبقه.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Beast الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.