ماذا تعرفين عن الولادة تحت الماء؟ ولماذا تُفَضل على غيرها؟

تم النشر: تم التحديث:
WATER BIRTH
Science Photo Library - IAN HOOTON via Getty Images

يرتبط المشهد المعتاد للولادة بالآلام والصراخ باعتبارها أصعب الحالات التي تعيشها المرأة، وتتفاوت آلامها من امرأة إلى أخرى بحسب صعوبة الحمل.

هذا ما اعتدنا عليه، حتى تطور ذلك المشهد إلى عملية الولادة القيصرية منذ عقود، وصولاً إلى الولادة التي تعتمد على التخدير النصفي وهو ما يخفف آلام الأم أثناء تلك اللحظات، إلى أن ظهرت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة الولادة في حوض المياه.

فما هي ميزة هذه الطريقة التي تتساءل عنها النساء مؤخراً؟


ما هي الولادة في المياه؟




water birth

تعتمد هذه الطريقة على وضع الأم الحامل في حوض مياه دافئ وإضاءة خافتة مما يساعد على الاسترخاء، وتبدأ في مراحل الولادة الطبيعية المعتادة مع أخذ نفس عميق لحين خروج الجنين بسلاسة، علماً بأن هذه الطريقة لا تصيب الجنين بأي مكروه خاصة أنه يعيش في رحم في بيئة سائلة ويتم سحبه من الحوض سريعاً.

دفع الجنين في المياه أفضل وأيسر على الأم، وينصح بسحب الجنين والحبل السري برفق من الماء

الدليل الإرشادي للمستشفيات ينصح بضرورة مرافقة القابلة للمرأة داخل حوض الولادة، وربما تطلب المرأة الدعم من الزوج في هذه المرحلة.


فوائد الاسترخاء في حوض المياه




water birth

السباحة في المياه تمنح الشعور بالراحة والاسترخاء ومن ثم تساعد المرأة الحامل على الولادة، لكن لماذا تحتاج المرأة إلى ذلك الشعور بينما هي في حاجة إلى زيادة انقباضات الرحم لمساعداتها على الولادة؟

لأن التوتر يفقد المرأة الإيقاع المنتظم لتلك الانقباضات، وهو ما يعني أن المرأة ربما تعيش آلام الولادة كاملةً دون أن يتمكن الجنين من الخروج بالفعل، لذلك فإن التواجد في المياه يخفف من الضغط والتوتر على المرأة والجنين ويحتفظ في نفس الوقت بنفس وتيرة الانقباضات التي تساعد على خروج الجنين.

الاسترخاء يساعد المرأة على التنفس بهدوء وبانتظام وتتجنب الشهيق والزفير القصيران، ذلك لأن اللهث أو النفس القصير يضاعف من آلام الانقباضات القوية.

من فوائد الولادة في الماء أيضاً أن الاسترخاء يساعد على إفراز هرمون الإندروفين الذي يساعد على التغلب على آلام الانقباضات، وكذلك فإن الطفو فوق المياه يشعر المرأة بخفة الوزن والحركة ويسهل عملية الولادة.

الأمهات اللاتي خضن تجربة الولادة تحت الماء يرون أنها تجربة إيجابية وأيسر خاصة أثناء مرحلة الدفع.

الأطفال الذين يولدون في حوض المياه لا يشعرون بفارق كبير بين رحم الأم والعالم الجديد، خاصةً أن درجة الحرارة بين البيئتين تكاد تكون متساوية، ومن ثم فإن الطفل يشعر بالهدوء والاسترخاء بصورة أكبر من الطفل المولود بصورة تقليدية.

وليس هناك قلق على نفس الجنين، حيث أنه لن يتنفس الماء إلا بعد أن تقوم القابلة بتنظيف الأنف والفم وذلك بعد الخروج إلى الهواء وتغير درجة الحرارة.

الأطفال المولدون تحت الماء يتمتعون غريزياً بمهارة الـ Dive Reflex بحيث يقاوم الغرق ويطفو تلقائياً ولا يحاول التنفس في المياه، ولم تسجل الأبحاث وجود أية مشكلات في التنفس عاني منها الأطفال المولودين في المياه مقارنة بأقرانهم المولودين بالأساليب التقليدية.

هناك بعض المخاطر التي قد يتعرض لها الجنين في الحالات التالية:

  • أن يتم إخراج رأس الجنين إلى الهواء قبل دفع باقي الجسم من رحم الأم، وبذلك يتجاوز الجنين رد فعل الغوص الغريزي، أو نقص امداد الأكسجين عبر المشيمة لأي سبب.
  • لا تلجأي للولادة في المياه في الحالات التالية:
  • إذا أشارت متابعات الحمل إلى أن الجنين يعاني مشكلات في القلب.
  • إذا تعرضت إلى النزيف أثناء الولادة.
  • إذا كنت تعانين من ارتفاع في ضغط الدم.
  • إذا قام الجنين بإخراج فضلاته الأولى meconium داخل الرحم.
  • إذا كنت تشعرين بالدوار.

تكلفة الولادة في الماء


لا تكلفك الولادة في الماء تكلفة أكثر من الولادة الطبيعية في المستشفى، إلا إذا كان المستشفى الخاص بك لا يوفر لك حوض المياه ومن ثم عليك شراءه بنفسك، وتكلفته في معظم البلدان لا تتجاوز الـ 250 دولار أو أقل، كما يمكن للبعض أن تلد في منزلها الخاص مع ضرورة تواجد القابلة المدربة أو الطبيب أثناء عملية الولادة، لذلك لا تترددي في سؤال طبيبك الخاص عن هذه الطريقة الآمنة في الولادة.