تقتل 7 ملايين شخص سنوياً.. العواصف الترابية تهدد حياة العرب

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قال علماء تابعون للأمم المتحدة، إن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تضرراً جراء الارتفاع الكبير في العواصف الرملة والترابية مع التأثيرات الكبيرة على صحة الإنسان.

تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، الجمعة 17 يونيو/حزيران 2016، ذكر أن إيران والكويت في مقدمة الدولة المتأثرة بشكل كبير بسبب الرمال التي تهب من سوريا والعراق. وأن سوء إدارة الأراضي والمياه وسط الصراع في المنطقة كانت العامل الرئيسي، وكذلك التغير المناخي.

يقول خبراء الأرصاد الجوية، إن العواصف الترابية والرملية تحدث أيضاً في أماكن جديدة لأول مرة مثل أجزاء من آسيا الوسطى.

ونقل التقرير عن إريك تردالس خبير الأرصاد الجوية في مركز التنبؤ بالعواصف الترابية التابع لمنظمة الأرصاد الجوية العالمية، قوله: "في الشرق الأوسط هناك زيادة كبيرة في وتيرة وشدة العواصف الرملية والترابية طوال 15 عاماً مضت".

وأضاف:"أحد أهم مصادر العواصف الرملية والترابية هي العراق، حيث انخفضت تدفقات الأنهار بسبب التسابق على إنشاء السدود في دول المنبع".

أدى كل ذلك إلى اختفاء المستنقعات وجفاف البحيرات في كل من العراق وإيران، والرواسب التي خلفتها هي مصادر مهمة جدا للأتربة.

كانت الصحاري دائماً مصدراً للعواصف الرملية في المنطقة، كما يقول العلماء إن نشاطات التعدين غير المستدامة واستخراج النفط والزراعة، بالإضافة إلى الصراعات العسكرية المكثفة، تفاقم من الوضع.

توقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن العراق قد يشهد حوالي 300 عاصفة ترابية في العام خلال 10 سنوات، بدلاً من 120 عاصفة في العام في الوقت الحالي.

وقال مسؤولون في وزارة الصحة الإيرانية، إن 14 محافظة تأثرت بالعواصف الترابية بما فيها طهران.

وقال جاسم، رجل أعمال في الأهواز في جنوب غرب إيران لـ بي بي سي: "الهواء ملوث جداً هنا وأصبت بمشاكل في التنفس، السعال شيء دائم ومعتاد بالنسبة لي الآن، ويجب علينا أن نغلق النوافذ طوال الوقت ونستخدم مكيفات الهواء بدلاً من الهواء الطبيعي".

فيما ذكرت إيمان، محاضرة جامعية تعمل في جنوب شرق إيران، أن الخروج من المنزل بات أكثر صعوبة بسبب التلوث.

وأضافت: "نشعر بالرمال والغبار القادمين من غرب البلاد ولا ندع أطفالنا يلعبون في الخارج".
وأفاد العلماء أن المعلومات من سوريا قليلة وغير متوفرة بسهولة، ولكن هناك العديد من الأسباب للاعتقاد بأنها أحد المصادر الرئيسية للرمال والغبار.

نيك ميدلتون من كلية سانت آن في أكسفورد، وأحد المراجعين لدراسة الأمم المتحدة، قال "لا يقوم الناس بالزراعة في المناطق الزراعية بشكل مناسب -أي أنهم لا يعتنون بالمحاصيل والزراعات بشكل مستدام- وذلك لأنهم باتوا إما لاجئين أو يشاركون في القتال الدائر، ولذلك تحولت مساحات كبيرة من تلك الأراضي إلى مصدر كبير للأتربة والغبار".

يقول خبراء الأرصاد الجوية، إن أجزاء من آسيا الوسطى أصبحت معرضة لمواجهة العواصف أيضاً.

وقال الكساندر باكلانوف، خبير العواصف التربية لدى منظمة الأرصاد العالمية، "بحر آرال يجف ومشكلة العواصف الترابية والرملية تتزايد في كازاخستان ومنغوليات".

الرمال والغبار من منغوليات والصحراء العربية تصل الصين وشبه الجزيرة الكورية واليابان مما تسبب في مخاوف صحية كبيرة.

كما يعتقد أن العواصف الترابية القادمة من الصحراء الأفريقية الكبرى تحمل جراثيم مرض التهاب السحايا الدماغية القاتل إلى دول وسط أفريقيا.

وذكر ديارميد كامبل لندروم، خبير في التغييرات الصحية والمناخية في منظمة الصحة العالمية، أن "عواصف الغبار تتكون من كميات هائلة من الجسيمات التي تطير في الهواء، عندما يتنفس الناس هذا الهواء ويدخل الرئة، تتسبب في أمراض الجهاز التنفس والقلب وغيرها الكثير".

يأتي ذلك في وقت قالت فيه منظمة الصحة العالية إن العواصف الترابية تسهم في تلويث الهواء مما يتسبب في موت 7 ملايين شخص كل عام.

-هذا الموضوع مترجم عن موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.