تفرّقا بعد "طاش ما طاش".. لهذه الأسباب نجح القصبي وأخفق السدحان

تم النشر: تم التحديث:
ASSDHANWALQSBY
سوشال ميديا

لم يتوقع أحد في يوم من الأيام أن ينفصل الثنائي الكوميدي السعودي ناصر القصبي وعبدالله السدحان، عن بعضهما بعضاً بعد مشوار طويل من الثنائية أشهرها العمل الرمضاني "طاش ما طاش" الذي استمر ما يقارب 18 عاماً.

لماذا انفصلوا؟ وكيف؟ لم يعد مهماً لدى المتابع العربي والسعودي على وجه الخصوص، بقدر ما يهم ماذا سيفعل كل منهما بعيداً عن الآخر؟ وهل يستطيع كل منهما التجديف بمفرده؟


ناصر القصبي والتجديف المنفرد


جدف الفنان ناصر القصبي بعيداً عن رفيق دربه وشريكه عبدالله السدحان، بعد الانفصال من خلال تقديم عمل "واي فاي" عبر شاشة mbc1 عام 2012.

ووجد العمل أصداء واسعة جداً، ليتواجد في العام التالي بعمل جديد وعبر شاشة mbc1 أيضاً وهو مسلسل "أبو الملايين" بمشاركة الفنان الكويتي المعروف عبدالحسين عبدالرضا عام 2013، ليكسر حاجز النجاح السابق بشكل لافت.

وفي عام 2015 عاد القصبي ليقدم برنامجاً على غرار فكرة "طاش ما طاش" تحت عنوان "سيلفي" على mbc بمشاركة الفنان حبيب الحبيب والفنان أسعد الزهراني، ونظراً لنجاح العمل الكبير كرر التجربة عام 2016 وسط اهتمام إعلامي وجماهيري وردود أفعال واسعة.


عبدالله السدحان "طالع نازل"


assdhanwalqsby

"ماذا فعل عبدالله السدحان بعيداً عن رفيق دربه"، للإجابة عن هذا السؤال نسترجع الأعمال التي قدمها السدحان بعيداً عن ناصر القصبي بعد الانفصال، فقد قدم في عام 2012 مسلسل "طالع نازل" عبر شاشة دبي، ولم يجد المسلسل النجاح المتوقع.

وفي العام التالي 2013 قدم السدحان عبر شاشة التلفزيون السعودي مسلسل "هذا حنا"، ولم يكن أوفر حظاً من سابقه، حيث لم يحقق العمل صدى كبيراً، الأمر الذي دفع السدحان للانسحاب من السباق الرمضاني في عام 2014، ليعود في عام 2015 بعمل "منا وفينا" عبر شاشة التلفزيون السعودي أيضاً، لكن العمل مرّ مرور الكرام.


سباق الثنائي رمضان 2016


وخلال رمضان 2016 قدم الفنان ناصر القصبي مسلسل "سيلفي 2" عبر شاشة mbc1، وسط ضجة كبيرة ونجاح واسع وردود أفعال حول المواضيع المطروحة والتي تلامس قضايا المجتمع السعودي بشكل مباشر.

أما الفنان عبدالله السدحان فيقدم مسلسل "مستر كاش" عبر شاشة التلفزيون السعودي، الذي يعاني من ركود تام وتفاعل ضعيف، وكأن الضوء انحصر فقط على ناصر القصبي وما يقدمه. العا

لماذا نجح ناصر وفشل عبدالله؟


لماذا نجح ناصر القصبي وفشل عبدالله السدحان بعد الانفصال؟ يجيب عن هذا السؤال في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي" الكاتب والمؤلف سامي الفليح بالقول: "أريد أن أجيب عن الجزء الذي أنا متأكد منه من السؤال وهو لماذا نجح ناصر؟ أما الجزء الثاني فلا أجزم به ولا أتبناه".

وتابع أن ناصر حالة وعي متكاملة، ورجل لديه موقف واضح وصريح من كل قضية عامة ووطنية، كما أنه يعمل بجد كبير دون كلل ويهتم بالتفاصيل الصغيرة والجزئيات قبل الكليات والعموميات في عمله.

وبحسب الكاتب السعودي فإن ناصر يعطي مساحات من الحركة لكل مَنْ يعمل معه ويهتم ويستمع ويناقش بصدق، واستطاع خلق حالة تناغم وتفاهم وثلاثية إبداعية شجاعة مع خلف الحربي، المشرف العام وماكينة الأفكار، وأوس الشرقي المخرج والمنتج صاحب الرؤية الإخراجية والبصرية المميزة، وهذا ما وفر حالة نجاح جماعية يمكن تلمّس أصدائها الكبيرة عاماً بعد آخر.


ثنائية عمرها عقدان من الزمن


شكّل الفنانان الكوميديان السعوديان ناصر القصبي وعبدالله السدحان ثنائياً ناجحاً سنوات طويلة، من خلال العمل التلفزيوني الشهير "طاش ما طاش"، الذي بدأ عرضه عام 1992 على شاشة التلفزيون السعودي.

وشارك فيه العديد من الممثلين السعوديين والعرب، قبل أن ينتقل العمل إلى شاشة mbc1 عام 2009، ويستمر لمدة 3 مواسم قبل أن يتوقف نهائياً.


لماذا توقف "طاش ما طاش"؟


لازال السر غامضاً حول السبب الحقيقي الذي أدى إلى توقف المسلسل الشهير، والفراق بين أشهر ممثلين في السعودية "القصبي والسدحان" بعد ثنائية طويلة، حيث خرج عبدالله السدحان وقت الانفصال، وقال: "لقد تم بالفعل وقف مسلسل (طاش ما طاش) نهائياً باتفاق بيني وبين ناصر، وطالب ناصر بفصل مؤسسة الهدف كونه يريد الاستقرار مع عائلته بدبي".

الناقد الفني صلاح مخارش رأى في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "ناصر القصبي وعبدالله السدحان مثل عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج في الكويت الثاني متواجد بارتباطه بالأول".

الأول وحده يستطيع النجاح لأنه يملك الموهبة، والثاني يكمل نجاح الأول، حسب قول مخارش.

والمكمل وحده لا ينجح لأن قدراته أقل، كما أن وسيلة الظهور الإعلامية المنتشرة بشكل أكبر وهي قنوات mbc ساعدت أو لعبت دوراً كعامل مساعد مهم في انتشار القصبي.


هناك شيء آخر


"ناصر القصبي شجاع والسدحان ليس كذلك وشجاعة ناصر تظهر في تفاعله مع قضايا تهم الشارع، والسدحان لا يهتم بها وهذه النقطة مهمة".. وفقاً للناقد صلاح مخارش.

ويختتم كلامه قائلاً: "هما يشكلان ثنائياً جميلاً لو بقيا معاً ولم ينفصلا".