ساعد لاجئاً تحصل على خصم 100 يورو من إيجار بيتك في هولاندا!.. تعرف على التفاصيل

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تقدمت إحدى المؤسسات الاجتماعية المالكة لعقارات سكنية في هولندا تخفيضاً في القيمة الإيجارية يبلغ 100 يورو (حوالي 115 دولار) شهرياً في حالة تقديم المستأجر المساعدة إلى اللاجئين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.

وتذكر مؤسسة ترودو للإسكان، ومقرها أيندهوفن، أن السكان سوف يحصلون على الخصم في حالة الموافقة على قضاء 10 ساعات أسبوعياً في مساعدة المهاجرين الجدد في التعرف على البيرقراطية الهولندية وتعريفهم بقواعد وعادات بلدهم المضيف، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 16 يونيو/حزيران 2016.

وذكر العضو المنتدب توم أوسيمز: "نتوقع منهم القيام بأمرين. أولهما مساعدة الوافدين على الاستقرار في وطنهم الجديد والتعرف على جيرانهم والتعرف على أمور، مثل موعد إخراج القمامة من المنازل".

وأضاف أوسيمز: "ثانياً، يمكنهم القيام بدور مسؤول الاتصال عند التعامل مع المؤسسات في مجالات مثل تعلم اللغة والتعليم والضمان الاجتماعي، حتى يمكن تسليط الضوء على أي مشكلات يواجهونها سريعاً".

ويتعين على المؤسسات الاجتماعية التي تمتلك وتدير نحو 30% من الإسكان في هولندا توفير الإقامة للاجئين الحاصلين على حق البقاء بالبلاد بصورة مشروعة. وتضم دفاتر مؤسسة أوسيمز 85 لاجئاً هذا العام ومن المتوقع أن تستقبل ضعف هذا العدد في العام القادم.

وتعد هذه المبادرة واحدة من مبادرات كثيرة في أنحاء أوروبا، يمكن من خلالها أن يقدم الأشخاص العاديون المساعدة إلى اللاجئين للتكيف مع المجتمع والعثور على وظائف.

وتعمل المؤسسة في بعض أكثر المناطق المحرومة في أيندهوفن. ويذكر أوسيمز أن متوسط القيمة الإيجارية الشهرية يصل إلى 435 يورو؛ ولذلك فإن الخصم البالغ 100 يورو يمثل نسبة ليست بالقليلة من الإيجار. وتتولى المؤسسة تقديم تمويل قدره 250 ألف يورو من مواردها الخاصة، كجزء من برنامج الاستثمار البالغ 430 مليون يورو على مدار خمس سنوات.

وقد جاءت الفكرة من خلال مشروع تمت إقامته عام 2007، حيث تم منح صغار المستأجرين خصماً مماثلاً مقابل مساعدة أطفال المدارس في أداء واجباتهم المنزلية.

أوسيمز قال: "كنا نريد تجنب فقدان جيل آخر. وخلال أربع سنوات، ساعدنا 350 طفلاً. وكانت النتيجة رائعة".

وتابع: "وحينذاك بحثنا عن مناطق أخرى يمكننا أن نطبق بها نفس الاستراتيجية. وحددنا سبع أو ثمان مناطق، كانت إحداها تساعد اللاجئين على الاستقرار".

سببت قضية اللاجئين مخاوف اجتماعية في بعض أنحاء هولندا، حيث تضاعفت طلبات اللجوء عام 2015 لتصل إلى 59 ألفاً. فقد تم دفن رؤوس الخنازير بالحقول المزمع بناء مراكز اللاجئين بجوارها وكان يتعين على الشرطة وضع حد لأعمال الشغب التي نشأت خارج اجتماع للمجلس يستهدف وضع الخطوط العريضة لإنشاء مركز مقترح يضم 1500 لاجئ.

ودعا جيرت ولدرز، زعيم حزب الحرية اليميني الشعبي الذي يتصدر استطلاعات الرأي الهولندية، إلى اعتقال كافة اللاجئين من الرجال في أعقاب الاعتداءات الجنسية التي شهدتها مدينو كولونيا الألمانية في رأس السنة الميلادية.

وذكر أوسيمز أن دافعه كان يستهدف تخفيف حدة التوتر بين المواطنين واللاجئين قبل الوصول إلى مرحلة الأزمة.

واختتم بقوله: "يحدث التوتر حينما لا يعرف الناس بعضهم بعضاً ولا يستطيعون فهم الآخرين أو التواصل معهم. فإذا منحت الناس فرصة للتواصل والعمل معاً، سيكون ذلك أكثر فعالية وكفاءة من القيام بذلك عبر الوسائل البيروقراطية".

­-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.