المقاهي تجتذب السعوديين من التراويح للسحور بـ"الحكواتي" وغرفة رمضان.. فما قصتهما؟

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDYH
السعودية | social media

ما إن تنقضي صلاتي العشاء والتراويح، حتى تزدحم عدد من المقاهي في العاصمة السعودية الرياض، بالشبان الذين يأتون إليها لإكمال سهرتهم الرمضانية وتبادل الحديث حتى وقت السحور.


رؤية الأصدقاء


يقول محمد العواد، وهو مدرس ابتدائي لـ"هافينتغون بوست عربي": "تزامن حلول شهر رمضان هذا العام مع إجازة طويلة، ويعتبر شهر رمضان من الأشهر التي ينتظرها المجتمع السعودي، فبعد انقضاء صلاتي العشاء والتراويح، يتجه عدد من الشباب إلى المقاهي على اختلاف أنواعها لرؤية أصدقائهم، ربما لم يروهم منذ زمن نتيجة ضغوط الحياة وساعات العمل الطويلة خلال الأيام العادية".

ويضيف: "يغلب على الجلسات احتساء الشاي وبعض الأحاديث الجانبية والاطمئنان عن الأصدقاء، وخصوصاً حينما يكون بعض الأصدقاء مبتعثين للخارج وعادوا".


سهرات شعبية ومقاهٍ ثقافية


أما مهند السالم، موظف في إحدى شركات التأمين، فيقول: "غالبية الشباب يفضل التوجه إلى المقاهي الشعبية التي عادة ما تكون بسيطة وتحمل شيئاً من عبق الماضي، من حيث طريقة تقديم المشروبات وتزيينها بزينة رمضان، وغيرها من الأمور التي تجعل للمكان خصوصية، وهناك عدد من المدخنين يفضلون بعض المقاهي التي توجد فيها النرجيلة".

ويضيف: "أن ما يستهوي الشباب في رمضان ويدفعهم للمقاهي هي السهرات الرمضانية والأحاديث المتبادلة، بالإضافة إلى أن عدد ساعات عمل الموظفين خلال رمضان تكون جيدة ومناسبة لكي يسهر الشاب مع أصدقائه، حيث تبدأ ساعات الدوام عند الساعة العاشرة صباحاً".

asswdyh

ويتابع: "أن القهوة العربية والتمر والشوربات، هي إحدى الأشياء الأساسية التي يطلبها الشاب مرتاد تلك المقاهي وغالباً بعض المقاهي تقدم لزبائنها وجبات السحور أو تسمح بإحضارها معهم".

ويرى السالم "أن في المحافظات الأخرى تكون أجواء المقاهي في رمضان أجمل مثل جدة وجازان، حيث عدد منها يوفر الحكواتي الذي أصبح رمزاً من رموز رمضان، كما أن عدداً من المثقفين يجتمعون في مقهى يسمى المقهى الثقافي أو الأدبي، لتبادل الآراء والأفكار ومناقشتها مع الشباب في جو عائلي جميل".


غرف خاصة بالمقاهي


ويقول العم "أبو علي" مصري الجنسية ويعمل مديراً لأحد مقاهي كوبري الفحص: "في شهر رمضان المبارك تعمل عدد كبير من المقاهي على الاستعداد وتقديم عدد من الخدمات التي تجذب الزبون، حيث تجهز الجلسات العربية والقهوة العربية، بالإضافة إلى الشاشات الكبيرة التي تعرض القنوات الفضائية وتنوع المشروبات، وأمور مختلفة تعمل على جذب الزبائن" .

ويضيف "هناك عادة كل خمسة أو ستة أشخاص يعملون على استئجار غرفة خاصة لهم خلال الشهر الكريم بكل ما تحتاجه من مستلزمات، وكل يومين يجتمعون ويستضيفون أصدقاء آخرين لهم".

أما أحمد المحمد وهو مهندس مدني، يقول إن مدينة الرياض كبيرة وجميلة؛ ولكن لا نجد أمامنا فرصة للترفيه إلا المقاهي والاستراحات، حيث أصبحت ملجأً للعديد من الشباب، ومعظمنا يتجه للمقاهي بعد صلاة التراويح، حيث يجتمع عدد من الأصدقاء في المقهى، نقضي فيه وقت فراغنا إما باللعب أو تبادل الأحاديث".

وتابع "في شهر رمضان تعودت وأصدقائي أن نلتقي في المقاهي لنتشارك الحديث ونكسر الملل الذي يصاحبنا؛ وقررنا أن لا تخلو تلك الجلسات من الفائدة، فاتفقنا أنه في كل يوم نلتقي فيه يكون هناك موضوع معين نتناقش به، ونستفيد من اختلاف وجهات النظر؛ ونحن بحاجة فعلاً لأماكن مخصصة للشباب ليفرغوا فيها طاقاتهم وليقضوا فيها أوقات فراغهم الطويلة".


المناطق الأكثر زحاماً


ويعتبر "شارع التحلية" من الشوارع التي يكثر فيها عدد من المقاهي والجلسات الشبابية الخارجية المصممة بنمط غربي، حيث هناك من يهوى هذه الجلسات والاستمتاع ببعض المشروبات الغربية.

أما منطقة "كوبري الفحص" فهي الأخرى تعج برواد مقاهي المنطقة التي أخذت الطابع الشعبي التي تحاكي عراقة وماضي المملكة، حيث الجلسات الأرضية والقهوة العربية والتمور، وبعضها يعمل على تحضير بعض وجبات الطعام الخاصة بالسحور وتقديمها للشباب.