هل انسحبوا؟.. جدل بين الإماراتيين والسعوديين بعد إعلان أبوظبي انتهاء الحرب في اليمن

تم النشر: تم التحديث:
ALIMARAT
SOCIAL MEDIA

شهدت شبكات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بين سعوديين وإماراتيين بعد إعلان أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات، إن مشاركة بلاده في حرب اليمن التي استمرت أكثر من عام "انتهت عملياً".

والإمارات عضو رئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية التي تدخلت في اليمن في مارس/آذار عام 2015. وتدعم الإمارات حكومة اليمن ضد حركة الحوثيين المسلحة التي تعتبرها السعودية والإمارات تحارب نيابة عن خصمتهما اللدودة إيران.

ونقل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن قرقاش قوله "موقفنا اليوم واضح، فالحرب عملياً انتهت لجنودنا".

وأضاف على حسابه الرسمي على موقع تويتر "نرصد الترتيبات السياسية ودورنا الأساسي حالياً تمكين اليمنيين في المناطق المحررة".

وقال قرقاش خلال محاضرة بعنوان "الإمارات والتحالف وأزمة اليمن: القرار الضرورة" ألقاها في مجلس محمد بن زايد بقصر البطين "بعد أن استنفذت الأزمة اليمنية الأدوات السياسية واتضح الدعم الإيراني لم يبق إلا أن يكون هناك قرارا حاسماً".

وأضاف هناك ثلاثة أهداف واضحة لعاصفة الحزم هي العودة إلى المسار السياسي وعودة الشرعية والرد على التدخل الإيراني.

وعن الأداء الإماراتي في التعامل مع الملف اليمني قال قرقاش "الأداء السياسي والعسكري للإمارات فاجأ المراقبين والذي كان السند الأساسي للسعودية والتحالف في هذا الامتحان العسير".

وقال إن "نجاح المسار السياسي بات قريباً، وذلك بعد أن نجحت العمليات العسكرية في التأسيس السليم والمتين لخطوط سير هذا المسار، الذي يعد جزءاً من الأهداف المرجوة، إلى جانب عودة الشرعية إلى الأراضي اليمنية، والرد على التدخل الإيراني في الشأن العربي" بحسب ما أفاد تقرير لصحيفة "الإمارات اليوم"

وقال قرقاش إن "عاصفة الحزم حققت الأهداف المرجوة منها، وبفضل جهود جنود الحق تمكنّا من ردع التدخل الإيراني في المنطقة، ومنعنا من إقامة «حزب الله» في جنوب الجزيرة العربية، وكان البناء السياسي للتحالف، الذي أدارته الرياض باقتدار، قد رسم الأهداف الضرورية من دون التوسع فيها".

وأضاف أن "الوقوف مع الرياض هو حجر الأساس في المحافظة على أمن المنطقة، وإن أمن المملكة العربية السعودية جزء من أمن الإمارات، وأمن الإمارات جزء من أمن السعودية، وهذه الحال تنطبق على دول مجلس التعاون الخليجي كافة".

وكان هجوم صاروخي للحوثيين أسفر عن مقتل ما يربو على 60 من قوات دول الخليج المتمركزة في وسط اليمن في سبتمبر/أيلول الماضي، من بينهم 52 إماراتياً في أفدح خسارة لحقت بالجيش الإماراتي على مدار تاريخه.

وقادت القوات الإماراتية هجوم الحكومة اليمنية على مقاتلي تنظيم القاعدة في إبريل/نيسان وطردتهم من معقلهم في مدينة المكلا الساحلية الجنوبية.

وبينما تساند السعودية حملة على العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال غرب اليمن تركز الإمارات على تحقيق الاستقرار في مدينة عدن الجنوبية التي تعاني من هجمات متكررة من جانب تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

التصريحات الإيرانية خلقت حالة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي إذ دارت الأراء حول التساؤل عن ما إذا كان هذا التصريح يعد انسحاباً من التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن، فيما حذر البعض من مغبة الانسحاب في هذا التوقيت من الحرب الدائرة في اليمن معتبرين خوض نصف الحرب دون حسمها يفتح الباب لتصدير الثورة الإيرانية إلى المنطقة.

وتصاعدت حدة الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي إذ تساؤل البعض ما إذا كان تصريح الإمارات يعد انسحاباً من التحالف الذي تقوده السعودية، وهو ما تسبب في خلق حالة من التراشق اللفظي حول دور كل من السعودية والإمارات في الحرب، إذ ذهب البعض للتأكيد على أن السعودية لن تترك اليمن وأن الرياض هي بالفعل التي كانت تخوض الحرب وأن باقي الدول المشاركة ليست إلا مجرد ديكور، وهو ما جعل في المقابل البعض يتحدث عن الدور الكبير الذي لعبته الإمارات من وجهة نظرهم، إذ ذهب أحد المغردين إلى التأكيد على أنه لا توجد دولة قدمت "شهداء" أكثر من الإمارات وأن الأخيرة شاركت في تحرير عدن وأن باقي الدول المشاركة في الحرب مجرد اسم.