لماذا فشل "الدمعة الحمراء"؟ وما علاقته بـ Game of Thrones؟

تم النشر: تم التحديث:
COLLAGE
HuffpostArabi

قالت الإعلامية الأردنية علا الفارس التي تخوض تجربة التمثيل لأول مرة من خلال قيامها ببطولة المسلسل البدوي “الدمعة الحمراء”، إنها قبلت الدور بعد سنوات من إلحاح إدارة MBC عليها، دون أن تخشى أن يكون دورها الأول دور بطولة “لأنني لا أعرف إلا أن أكون في الصدارة” حسب تعبيرها.

جاء تصريح الفارس خلال لقاء مع مجلة “لها” أكدت فيه أنها ليست ممثلة، وأنها قد لا تخوض هذه التجربة مرة أخرى.

وتقوم الإعلامية بدور شيما في المسلسل الذي كان من المتوقع له أن يعيد للدراما البدوية أمجادها، والذي يعرض حالياً على قناة MBC حيث عملت فيها الفارس لسنوات كمقدمة أخبار، ثم لبرنامج “MBC في أسبوع”.

وتدور أحداث العمل الذي كتبه الشاعر النجدي الراحل محمد الأحمد السديري، الذي اشتهر بعشقه للأدب الشعبي والشعر، حول قصة العشق المستحيلة في بادية نجد بين شيماء الفتاة البدوية الجميلة وشاب يدعى وافي (تركي يوسف) والتي تنتهي بنهاية حزينة، إذ تأبى التقاليد إلا أن تزوج البنت من ابن عمها، ولا يستطيع الحبيب إليها سبيلاً.





لكن العمل قوبل بانتقادٍ لاذع على مواقع التواصل الاجتماعي، طالت اللهجة النجدية غير المتقنة التي تحدّث بها الممثلون خصوصاً وأن علا والفنانة عبير عيسى التي تقوم بدور أم وافي أردنيتان.

كما طالت الانتقادات اللباس البدوي المبالغ به ورقصة العرضة الذي قالوا إنها مختلفة عن الرقص البدوي الأصيل، وعابوا على الممثلين المبالغة في الماكياج والكحل.



كما سخر المعلقون من أحداث العمل التي اختلط فيها الواقعي بالخرافي، وصلت حد تشبيهه بمسلسل الفانتازيا الملحمي Game of Thrones الذي يعود فيه الأموات إلى الحياة على غرار شخصية جون سنو الشهيرة فيه.

إذ عادت شخصية “العراف” والد رافي إلى الحياة بعد أن ظنه الجميع ميتاً، ناهيك عن شخصية “الصافية” التي تقوم بها عبير عيسى وهي امرأة يتراءى لها ما يشبه النبوءات، ترى في واجدة منه رؤيا تنبأ بنزول دمعة حمراء تدل على نهاية قصة العشق الحزينة بمأساة دامية.








ما الإضافة التي قدمها؟


الجدير بالذكر أن العمل سبق وأن أنتج في العام 1980 في 13 حلقة تحت نفس الاسم، قام ببطولته السعودي الراحل محمد العلي والسورية ناهد حلبي مع نخبة من الممثلين السوريين، ولاقى نجاحاً كبيراً وقتها.





ما دفع الكاتب السعودي قاسم الرويس للتعبير عن التخوف من الصورة التي سيقدم عليها العمل التراثي، فقد تساءل في مقال نشر في فبراير/شباط الماضي نشر في صحيفة “الرياض” السعودية قائلاً:

"وبقدر مطالبتنا المتكررة بالاستفادة من مواد وموضوعات تاريخنا وتراثنا وثقافتنا في الدراما التلفزيونية فإننا نتساءل لماذا تمت إعادة إنتاج هذا المسلسل من جديد؟! وكيف سيقدم هذا المسلسل في نسخته الثانية؟! (..) فإن أخشى ما أخشاه ليس الممثلين الذين سيكون هذا المسلسل محطتهم الأولى في عالم التمثيل ولكن أخشى أن يتم نفخ القصة و(تمطيط) المسلسل فتلد ال 13 حلقة السابقة 13 أو 23 أو 33 حلقة أخرى كما هي موضة المسلسلات هذه الأيام فتفقد القصة الجميلة وهجها الفني وقيمتها الأدبية".