باسم يوسف في ضيافة جنبلاط.. اللبنانيون يتحدّون الأوضاع الأمنية بـ110 مهرجانات.. تعرف على أبرز نجومها

تم النشر: تم التحديث:
WLYDJNBLAT
وليد جنبلاط | social media

سيحضر النائب اللبناني المعروف وليد جنبلاط عرضاً للإعلامي الساخر باسم يوسف، الذي يشارك لأوّل مرة في المهرجانات اللبنانية، في ليلة بعنوان "النكتة أحدّ من السيف".

ورغم الأوضاع الأمنية المتوترة في لبنان وغياب رئيس للبلاد منذ عامين، بدأت تحضيرات المهرجانات التي تشعل ليالي الصيف اللبناني، ابتداءً من مهرجانات بعلبك إلى بيت الدين، أقدم المهرجانات في لبنان، وصولاً إلى أقصى الشمال مع مهرجان إهدنيات.

مهرجانات لبنان متعددة يختلط فيها الفن والجمال بالسياسة والتنوع الطائفي في البلاد، فمثلما يتنافس الزعماء في السياسة فإنهم يتنافسون في الفن، ولكن ما أجمله من تنافس.

لذا كان لافتاً وصول عدد المهرجانات القرويّة والمدنيّة في لبنان إلى 110، حاملة رسائل إلى العالم لاسيّما مع مهرجانات بيت الدين التي خصّصت فعاليات متعددة لسوريا ومدنها ومنها تدمر "الشهيدة" لتسليط الضوء على ثقافة وتاريخ وآثار وغنى "الشام" قبل الحرب، وكيف تأثّرت خلال السنوات الأخيرة.


عروض للمرة الأولى في لبنان


ولدت مهرجانات بيت الدين في صلب الحرب الأهليّة اللبنانية التي بدأت في منتصف السبعينات وانتهت في مطلع التسعينات.

تقول نورا جنبلاط، المسؤولة عن مهرجانات بيت الدين، في تصريح خاص لـ"هافينغتون بوست عربي" إنّ "المهرجانات لا تزال محتفظةً برسالة الفنّ وتبثّ ثقافة الحياة بعد 31 عامًا على انطلاقتها بالرغم من الأوضاع الأمنيّة الراهنة".

وتضيف: "استقبلنا أسماء عالمية مهمة، وقدّمنا أنواع موسيقى تعرض للمرة الأولى في لبنان مثل الصوفيّة وworld music"، مؤكدةً أنّ "هويّة المهرجان لبنانية، انتماؤه عربي وانفتاحه على ثقافات العالم أجمع".

وأشارت إلى أنّ "المهرجان الذي يقام في صرحٍ تاريخي أعيد أحياؤه، ليس نشاطًا فنيًا وثقافيًا فحسب، بل هو نداء للحياة ويشكّل دورة اقتصاديّة محليّة، إذ يمتدّ إلى أسابيع ويستقبل آلاف اللبنانيين والمغتربين والسيّاح العرب، وهكذا يتم تشغيل قطاع الفنادق والمطاعم والنقل، إضافةً إلى الاستعانة بتقنيين لمدة شهرين لتجهيز الصوت والإضاءة وبناء المسرح وطباعة تذاكر الدخول".

ولفتت إلى أنّها تشارك شخصيًا في جميع الحفلات وتحرص على سلامة وراحة الحاضرين، موضحةً أنّ 100 شخص يسهرون من أجل تنظيم ونجاح المهرجانات.


صداقة مع كاظم الساهر


وعن نجمها المفضّل تقول: "لديّ ميول لبعض الفنون والفنانين، لكن كل الذين ندعوهم يحملون الفنّ الراقي والتنوّع"، وأخصّ بالذكر قيصر الغناء العربي كاظم الساهر "الإنسان الرائع والفنان المبدع"، الذي يقدّم حفلين في 5 و6 أغسطس/آب.

وقالت إنّ "التعامل معه جميل، وباتت تربطه بالمهرجانات صداقة متينة والناس يطلبونه سنويًا".

وأضافت جنبلاط أنّ هذا العام مميّز؛ إذ سيتمّ تكريم الفنان الراحل زكي ناصيف في ليلة عنوانها "يا عاشقة الورد" في 29 يوليو/تموز، وبحسب جنبلاط سيحييها الفنانون: جوزيف عطية، غي مانوكيان سمية بعلبكي، زياد أحمدية ورنيم الشعار.


"يا مال الشام" و"تدمر الشهيدة"


اللافت أنّ المهرجان سيوجّه تحيتين مميزتين إلى سوريا، فستقام في 23 يوليو أمسية بعنوان "يا مال الشام"، تتخللها قدود حلبية بالصوت "السوري الملائكي"، كما وصفته جنبلاط، للينا شاماميان مع نصير شمّا وشربل روحانا.

كما سيقام معرض لآثار سوريا بعنوان "تدمر المدينة الشهيدة"، يشارك فيه علماء معروفون ويعرض خلاله فيلم وصور ومجسمات من متحف الجامعة الأميركية التي تظهر كيف تدمر قبل الحرب وكيف أصبحت.


باسم يوسف وعرض "النكتة أحدّ من السيف"


أمّا عن الحفلات التي سيشارك فيها النائب وليد جنبلاط، فقالت إنّه سيحضر عرض الإعلامي الساخر باسم يوسف الذي يشارك لأوّل مرة في المهرجانات في ليلة بعنوان "النكتة أحدّ من السيف" في الثالث من أغسطس، مشيرةً إلى أنّ جنبلاط الداعم المعنوي للمهرجانات، ويهمه وجهها الحضاري.

وسيتمّ افتتاح المهرجان في 8 و9 يوليو 2016 مع مسرحيّة غنائيّة راقصة من بوليوود، وسيقدّم ملك البوب البريطاني سيل حفلاً في 14 يوليو، وفي 19 و20 من ذات الشهر باليه مُعاصر عن روميو وجولييت.

بالتوازي مع الأنشطة السابقة، كشفت السيّدة جنبلاط عن افتتاح المعهد العالي للموسيقى في الجبل والذي يقدّم دروسًا موسيقيّة لـ300 طفل لا يستطيعون التوجّه نحو العاصمة لصقل مواهبهم، كما نتج عن مهرجان بيت الدين "أوركسترا LEBAM" التي تضمّ 70 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا، من المدارس الرسمية وتتكفّل بها إدارة المهرجان والنائب غسّان مخيبر والفنان رامي عيّاش مع شخصين آخرين، ويقيمون منذ 3 سنوات حفلات مجانيّة خلال المهرجانات.

وعن أسعار بطاقات الحضور تؤكّد جنبلاط أنّها مدروسة من 30$، 100$، 120$ والأماكن الأماميّة بـ180$.


من الطابع القروي.. وُلدَت "إهدنيات"


إضافةً إلى مهرجانات بيت الدين وبعلبك، هناك 110 مهرجانات في لبنان بحسب ما أعلن وزير السياحة ميشال فرعون. ومن هذه المهرجانات الحديثة نسبيًا الذي حجز مكانه في الساحة اللبنانية، مهرجان "إهدنيات" التي تحدثت عنه ريما فرنجية المسؤولة عن "إهدنيات" لـ"هافينغتون بوست"، قائلة: "عام 2004 بدأت فكرة المهرجان حين شكّلنا لجاناً فنية وثقافية مؤلفة من خريجي الجامعات".

وأضافت: "إهدن الواقعة بقضاء زغرتا ذي الغالبية المسيحية بشمال لبنان"، منطقة مشهورة بحسن الضيافة والمطبخ الزغرتاوي ومحبتها للتاريخ والثقافة والطبيعة الجميلة والسياحة التاريخية ‏والدينية والبيئة.

وهي بحاجة لمزيدٍ من الأجواء الفنية والثقافية المنظمة، فانطلقنا بإهدنيات ‏ذات السياق والطابع القروي لإبراز مواهب محلية لتتضمن معارض ‏وحفلات. ‏هكذا انطلقت الفكرة من قصر قديم يدعى الكبرى.

وأضافت: "‏السنة تلو الأخرى رأينا الإقبال والحماس يتزايد، ‏وبدأ الطلب بتكبير وتوسيع الأفق الفنية للمهرجان. ‏فتشجعنا لاستقبال أسماء عالمية في مكان أوسع سنة 2010 ‏فتحولنا من مهرجان بلدي وقروي مجاني للهواة الى مهرجان عالمي فرض نفسه بمدة قصيرة على الساحة الثقافية والسياحية لبنانياً".

ولفتت فرنجية إلى أنّها تحضر جميع الحفلات، ‏حتى الحفلات ‏المخصصة للأولاد، "‏لأنني أعتبر أنني أستضيف الناس في منزلي ‏ويجب أن أستقبلهم وأتفاعل معهم على قدر المستطاع أثناء الحفلات".

أمّا عن نجمها المفضّل، فقالت: "‏ليس لديّ أي فنان مفضل، أحب جميع أنواع الفنون، ‏وجميع أنواع الموسيقى من الموسيقى اللبنانية إلى العربية والطرب. أحب الـ Jazz والأوبرا والـPop، ‏وأرى أن كل فنان يتفاعل مع الناس على المسرح ويخلق جواً من السحر والفرح والحلم أعتبره نجماً نفتخر باستضافته بيننا".


أي نجم اختار سليمان فرنجية هذا العام؟


وتابعت: "حصدت إهدنيات النجاح بسبب تعب وجهد فريق عمل كبير، وبسبب ‏إيماننا بالتأثير الإيجابي الذي يخلقه الفن ‏في المجتمع".

وقالت إنّ الناس اكتشفوا محبة رئيس "تيار المردة"، النائب سليمان فرنجية المرشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية، للموسيقى ووجوده في عدد كبير من الحفلات يؤثّر على المهرجان، ‏فلو لم يكن يحب الموسيقى إلى هذا الحد لما كان الداعم الأساسي والأول، ‏ويشكل العامود الفقري للمهرجان.‏

وقالت: "هو إنسان يحب الموسيقى، وفي كل سنة يكون هناك فنان من اختياره، ‏والحمد لله أن الفنانين الذين يختارهم يقومون بأنجح الحفلات في السنوات السابقة كـ Demis Russos, Julio Iglesias Gloria Geylor والسنة اختار Michele Torr et Herve Vilard. ولفتت إلى أنّها تسمع تشجيعًا من النائب فرنجية ما يدفعها للمثابرة والعطاء أكثر.

وتمنت فرنجية أن ترى وطنها لبنان بأجمل وأبهى صورة كما يستحق أن يكون، "لكن الاستقرار هو الأرضية التي ينطلق منها أي نوع من الإنماء والتطور؛ لذا نتمنى أن يبقى لبنان بحالة من الاستقرار مع كل الظروف التي تحدث في محيطنا".


الافتتاح مع ماجدة الرومي


ولفتت إلى أن السيدة ماجدة الرومي ستحلّ في 22 يوليو 2016 سفيرةً للفرح على مسرح "إهدنيات" لتضفي عليه من سحرها وتألقها وأصالتها وغنى تجربتها الفنية الرائدة.

كما تعكس في صوتها وحضورها ومضمون أغانيها واهتماماتها اليومية صورة وطن وشعب. ولمحبّي الأوبرا حفلة 30 يوليو 2016 تحييها Concerto Delle Stelle اللبنانية – الإيطالية في تعاون بين الجامعة الأنطونية وOrchestra GiovanileMediterranea، يقودها الأب توفيق معتوق وتحييها مجموعة من المغنين والعازفين وستكون الفنانة العالمية ريتا أورا Rita Ora نجمة 6 أغسطس.


القيصر في إهدن أيضًا


وللسنة الرابعة على التوالي يحلّ قيصر الغناء العربي كاظم الساهر على مسرح إهدنيات في حفلتين في 12 و13 أغسطس 2016. كما يخصّص "إهدنيات" مساحة لدعم المواهب اللبنانية الشابة، حيث يحيي عمار باشا وCirque du Liban ليلة 20 أغسطس 2016 وللأطفال أيضاً برنامج مجاني.