صفقة بيع مؤسسة إعلامية معارضة للرئيس الجزائري مجمّدة بأمر القضاء

تم النشر: تم التحديث:
ABDELAZIZ BOUTEFLIKA
ASSOCIATED PRESS

أصدرت محكمة إدارية بالعاصمة الجزائرية، الأربعاء 15 يونيو/حزيران 2016، حكماً يقضي بتجميد صفقة بيع مجموعة "الخبر" الصحفية لرجل الأعمال أسعد ربراب صاحب أكبر ثروة في البلاد.

ونطق قاضي المحكمة الإدارية لبئر مراد رايس، محمد دحمان، بحكم "تجميد أثار العقد" الذي بموجبه اشترى رجل الأعمال أسعد ربراب مجموعة الخبر التي تضم صحيفة وقناة تلفزيون وموقعاً إلكترونياً وعدة مطابع وشركة توزيع الصحف.

وتجمع العشرات من الصحفيين والعاملين في المجموعة إضافة الى مواطنين متعاطفين أمام المحكمة الإدارية وسط حضور مكثف للشرطة.

وبحسب المحامي خالد بورايو فإن تفسير الحكم هو أن "صفقة البيع لن يكون لها أي أثر قانوني".

وأضاف: "لا يمكن أن نربح قضية بهذا الحجم أمام الدولة"؛ لأننا "أمام قضاء خاضع للسلطة التنفيذية".

وأوضح رئيس مجلس إدارة صحيفة الخبر، زهر الدين سماتي: "كنا ننتطر أن يصدر حكم بعدم الاختصاص لكن يبقى التجميد ألف مرة أحسن من إلغاء الصفقة تماماً كما كانت تطالب بعض الأطراف".

وطلبت الحكومة من خلال وزارة الاتصال من القضاء إبطال الصفقة بدعوى مخالفتها للقانون الذي لا يسمح للشخص المعنوي الواحد بأن يمتلك إلا وسيلة إعلام واحدة، في حين أن ربراب يملك أصلاً أكثر من 99% من أسهم جريدة "ليبرتي" الناطقة بالفرنسية.

وبلغت قيمة الصفقة حوالي 40 مليون يورو دفعها رجل الأعمال أسعد ربراب مقابل شراء مجموعة "الخبر" ذات الخط التحريري المعارض للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 17 سنة.

وكانت المجموعة تعاني مشاكل مالية نتيجة عزوف المعلنين، خاصة من الشركات المملوكة للدولة وحتى الشركات.

وتحولت القضية الى جدل سياسي بين السلطة والمعارضة التي تتهم الحكومة بخنق الأصوات المعارضة.