المصريون يفضلون الإفطار السوري في رمضان

تم النشر: تم التحديث:
MTMSWRY
مطعم سوري | social media

طوابير طويلة تقف أمام محال بيع المأكولات السورية في مصر، زبائن تنتظر استلام طلبات الأكل، قبيل أذان المغرب.

رمضان آخر يحل على اللاجئين السوريين بعيداً عن وطنهم، ليحاول بعضهم أن يخفف من وطأة الاغتراب بخلق أجواء أقرب ما تكون لطقوس الشهر الكريم في سوريا، وبتقديم الوجبات الشامية والحلبية التي تحمل بعضاً من نكهة الوطن.


الأسعار مناسبة والجودة عالية


في مدينة الإسكندرية انتشرت المطاعم السورية التي تتجمع فيها العائلات على وجبة الإفطار، لكن عليك كي تحظى بمذاق الإفطار السوري أن تحجز مقدماً في المطاعم قبل أسبوعين أو أكثر بسبب الإقبال الكبير.

فسّر أحد المواطنين المصريين، ويُدعى حسنين أحمد، ذلك الإقبال، وهو يقف في الطابور لشراء طعام "تيك أواي" بعدما يئس من إيجاد مكان داخل المطعم، قائلاً إن الأكل السوري له مذاق خاص، فهو شهيّ ورائحته طيبة، فضلاً عن نظافة المكان ونظافة العاملين داخل المطعم، كما أن طرق تقديم الطعام لديهم مميزة، أضف إلى ذلك كله معاملتهم الراقية".

الأمر نفسه ذكره جمال محفوظ، أحد المنتظرين داخل المحل للإفطار، لكنه أضاف سبباً آخر للإقبال وهو أن الأسعار تناسب الطبقات المتوسطة وكذلك الفقيرة، بعكس المطاعم الأخرى التي يصل سعر أقل الوجبات بها الى 100 جنيه.

ويحكي أبومالك، وهو أحد العاملين بمطعم سوري بالإسكندرية، أن الإقبال على المطعم من المصريين كبير يفوق كذلك السوريين، موضحاً أن المطعم لا يعمل بنظام الحجز إلا في رمضان؛ نظراً لأن الجميع يفطرون في وقت واحد، ولا يمكن تأخير أيٍّ من الزبائن.

أما عبدالله خليل فيحكي طرائفه مع الزبائن المصريين، خاصة تلك المواقف الخاصة باختلاف اللهجة الشامية عن المصرية، فيقول: "طلب منا مصري إحدى الوجبات المقدمة ظناً منه أنها وجبة أخرى شبيهة بالمصرية ليتفاجأ عند التقديم بشيء آخر، ومرات كثيرة نتحدث مع الزبائن ونشرح لهم (المنيو) الخاص بالمطعم فلا يفهموا من حديثنا إلا القليل".

وأضاف: "ذات مرة كنت أقترح على أحد الزبائن وجبة المكدوس، فيسمعها مني المكبوس ليظن أنها فتة ليتفاجأ بها عند التقديم أنها باذنجان، ولكن مع الوقت أصبحت لهجتنا قريبة الى المصرية ونفهمهم ويفهموننا، فأكثر زبائنا من المصريين".


وجبات "إلكترونية"


"شامية" هو عنوان إحدى المجموعات الخاصة على فيسبوك، اختارته صاحبته أم غازي التي لا تملك المال لتفتح مطعماً، لتقوم بالتسويق الإلكتروني لما تصنعه يديها من أكلات.

وتعرض "أم غازي" وجباتها مرفقة بالأسعار، منوّهة إلى أنه يمكنها إعداد "عزومة كاملة" مع التخفيض في السعر، الأمر الذي أثنى عليه الكثير من زبائنها، إلى جانب الثناء على مذاق الطعام وطريقة تقديمه وتغليفه ونظافته.

لم تختلف مجموعة "أكل شامي" لتقديم الوجبات الجاهزة وتوصيلها الى المنازل بأسعار مناسبة كثيراً عن مجموعة "شامية"، حيث تقدم "المناقيش والمكدوس وكبة وفتة سوري، ورز بزاليا، ووجبات البروست، والفطير السوري"، وتشترط عزة البقاعي أن يكون حجز الوجبات قبل 3 أيام من استلام الوجبات حتى تستطيع الإعداد الجيد لها وضبط جميع الحجوزات.

وكان مئات الآلاف من السوريين قد لجأوا إلى مصر هرباً من ويلات الحرب الأهلية الدائرة منذ 5 سنوات، ليبدأوا في التأقلم تدريجياً مع الأوضاع المصرية، ويقيموا عدداً من المشاريع الخاصة بهم.

وتقدر إحصائيات أعداد اللاجئين السوريين في مصر بقرابة 500 - 800 ألف سوري، بينهم حوالي 113 ألفاً مسجلين لدى مفوضية اللاجئين.