قصف منزلاً فلسطينياً بصاروخ دون إذن قائده.. فاكتفى الجيش الإسرائيلي بتوبيخه!

تم النشر: تم التحديث:
ISRAEL ARMY
ASSOCIATED PRESS

قرر القضاء العسكري الإسرائيلي أن ضابطاً في الجيش قصف بصورة غير مصرح له بها على مبنى في قطاع غزة خلال حرب عام 2014، لن يمثل أمام المحكمة بل سيتم توبيخه فقط، بحسب ما أعلن الجيش الأربعاء 15 يونيو/ حزيران 2016.

وقال الجيش في بيان: "أوصى المدعي العام للجيش بأن يتم توبيخ اللفتانت كولونيل نيريا يشورون رسمياً".

ويتهم الضابط بأنه أمر جنوده بإطلاق النار على مبنى فلسطيني إحياء لذكرى جندي قتل خلال الحرب.

وأضاف البيان: "خلص تحقيق الشرطة العسكرية الى أن إطلاق النار لم يكن مبرراً بالاحتياجات العملانية وإلى أنه لم يوقع أي أضرار أو إصابات".

يذكر أن إسرائيل شنت حرباً مدمرة في صيف 2014 على القطاع استمرت 50 يوماً، وكانت الأطول والأكثر دموية ودماراً بين الحروب الثلاث على القطاع، وأسفرت عن مقتل أكثر من 2200 فلسطيني أغلبهم من المدنيين، و73 إسرائيلياً أغلبهم من الجنود.

وكانت منظمة "كسر الصمت" غير الحكومية الإسرائيلية المؤلفة من جنود سابقين التي تجمع شهادات الجنود نشرت في مايو/أيار 2015 شهادات جنود من الجيش الإسرائيلي خدموا خلال حرب غزة الصيف الماضي قالوا فيها إن الجيش تسبب بسقوط عدد غير مسبوق من الضحايا المدنيين بسبب استخدامه للقوة دون تمييز.


"كسر الصمت" تندد بالسلوك السيئ


وشمل التقرير شهادات 60 ضابطاً وجندياً شاركوا في حرب غزة، وندّدت "كسر الصمت" بمئات الحالات من السلوك السيئ الذي يعزى الى مبدأ "الحد الأدنى من المخاطر" الذي يعتمده الجيش لحماية جنوده.

ويروي أحد الجنود في التقرير كيف أطلقت وحدة المدرعات التي يخدم فيها قذيفة صاروخية على مبنى بأمر من قائدها لتكريم أحد الجنود القتلى.

وبحسب الجندي فإن "القائد أعلن أننا سنقوم بإطلاق النار في ذكرى رفيقنا، وأطلقنا صاروخاً مضاداً للدبابات على مبنى يبعد 4,5 كيلومتر عن موقعنا دون أن نعرف أي شيء عن هذا المبنى ودون أن يشكل أي خطر علينا".

واعتبر يهودا شاؤول، أحد مؤسسي "كسر الصمت"، أن السلطات الإسرائيلية "تحاول تجنب أي محاكمة جادة ستبدأ بمساءلة قواعد الاشتباك".

وقال شاؤول لوكالة فرانس برس: "من الواضح للغاية أنه سيتم دفن أي قضية تتصل بقواعد الاشتباك".

وأكد شاؤول أن هذه القضية ليست منعزلة، مشيراً الى أنه تم فتح 30 تحقيقاً في حرب غزة دون أن يوضح عدد القضايا التي أحيلت الى القضاء.