أول دار للمزادات العربية تحتضنه دولة خليجية.. لماذا الآن؟

تم النشر: تم التحديث:
PIC
HuffpostArabi

أجاب رجل الأعمال القطري أشرف أبوعيسى صاحب دار الباهي للمزادات الواقعة في الحي الثقافي "كتارا" في العاصمة القطرية الدوحة وهو يرد على سؤال "هافينغتون بوست عربي" حول توقيت افتتاحه للمشروع الذي يعتبر أول دار مزادات عربية.

" لماذا الآن؟ لأن الحركة الفنية في المنطقة بأسرها تشهد نشاطا ونموا على مختلف الأصعدة الفنية والثقافية احتفاء بالفن والفنون، وبالتالي تنسجم دار الباهي للمزادات مع محيطها الثقافي لتكمل المشهد الثقافي هنا في قطر وفي دول الخليج".



pic
رجل الأعمال القطري أشرف أبو عيسى صاحب دار الباهي للمزادات

ويستطرد: " تلاحظ الأسابيع الفنية والثقافية التي تحتفي بالفن والفنانين في دول المنطقة تكاد لا تخلو دولة من تظاهرة فنية مميزة في هذا الإطار تركز على الفنون بمختلف أشكالها وأنواعها" يضيف أبوعيسى متابعا: "وهذا التوجه يحتم وجود بيت مزاد عربي يركز على تنمية الوعي بأهمية الفنون والتحف ويشكل رافدا ومحفزا للهواة والمهتمين على الصعيدين المحلي والإقليمي"



pic

الحديث عن دار مزادات هو بالتأكيد حديث عن الأعمال الفنية والتحف والمقتنيات الثمينة، وهذه تتطلب خبرة واسعة من المختصين في هذا المجال لاسيما الخبراء الذين يتحدث عن أهميتهم أبوعيسى فيقول: "خبراء التحف والفنون على اختلافها يشكلون أحد أهم أركان هذه الصناعة إن صح التعبير، فهم القادرون على التثمين والتقييم والتصنيف للمقتنيات والأعمال الفنية، يحتاج الأمر لسنوات عديدة من البحث والعمل الدؤوب ليجمع المرء خبرة كافية في هذا المجال، والخبراء الذين يعملون مع دور المزادات العالمية وأصحاب الخبرات لديهم سمعة عالمية تساهم في زيادة ثقة المزايدين في أي دار"

وحول استقطاب أصحاب الخبرات لدار مزادات عربية جديدة يقول أبوعيسى:
" الخبراء موزعون بين موظفين في دور المزادات وبين متعاونين مع تلك الدور، وعلى سبيل المثال فبعض خبراء دور المزادات مثل سوذبيز وكريستيز وغيرها موظفون في هذه الدور، أما في دور أخرى في العالم وفي بعض المتاحف فهم متعاونون يمكن الاستعانة بخبرتهم حسب الحاجة ونحن نلجأ للأفضل بين أصحاب الخبرات من هؤلاء، وبالمناسبة فإن لهؤلاء الخبراء كما ذكرت سابقا دورا مهما في زيادة ثقة المزايدين في مزادات الدار وفي بناء السمعة الجيدة".



pic

الربحية لاحقا

أما في موضوع الربحية فيقول أبوعيسى: "الاستثمار في مثل هذه المجالات استثمار متوسط الأمد، فنحن لا نتوقع أن نجني أرباحا في المدى القريب حتى أربع سنوات ربما، لأن الاستثمار في هذه المرحلة هو في النشاط وبناء السمعة ونشر ثقافة المزادات الجديدة على المنطقة، وهذا يدفعنا للحديث عن المسؤولية الاجتماعية هنا فالأمر لا يتعلق فقط بالبيع ولكن دار الباهي تقوم بعرض القطع الفنية باستمرار بغض النظر عن وجود المزادات وذلك كجزء من مساهمتها في زيادة الوعي بالفنون وبدعم الفنانين الشباب، كما أننا سنقوم بعدد من المزادات الخيرية في المستقبل دعما لدور الأيتام والجمعيات الخيرية".



pic

وعن إقبال الشباب على المزايدة واقتناء الأعمال الفنية يقول أبوعيسى: "نحاول التنويع في المزادات لتلائم كافة الشرائح في المجتمع، كان لدينا المزاد الأول للدار عن الإسلاميات والمستشرقين والآن لدينا مزاد أرقام السيارات يليه مزاد السجاد الشرقي وهذا تنوع يناسب جميع الفئات، فشريحة الشباب تهتم بموضوع الأرقام وهكذا فإن لكل فئة ما يناسبها " ويضيف أبوعيسى حول المزايدين " قللنا نسبة العمولة التي تحظى بها الدار في المزاد الثاني لنساعد الراغبين في المشاركة من الشباب".

وحول طبيعة المزايدات ونوعها يضيف أبوعيسى" في المزاد الأول تمت أكثر من خمسين بالمئة من المزايدات عن طريق الانترنت من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا ودول أخرى وهذا مؤشر قوي على حجم السوق العالمي وتعطشه للجديد من التحف والأنتيكات والأعمال الفنية وضرورة وجود منافس حقيقي لدور المزادات العالمية، وهذا الدور الذي ننوي القيام به مستقبلا إن شاء الله، سنكون منافسين لهذه الدور وبطريقة متميزة واحترافية".