G4S عمل فيها منفذ هجوم أورلاندو 9 أعوام.. هذه أبرز أنشطتها المثيرة

تم النشر: تم التحديث:
OMAR MATEEN
independent

انخفضت أسهم شركة " G4S"، التي لم يسمع بها الكثيرون، بقيمة بلغت 8 %، أي ما يوازي 300 مليون دولار، في جلسة تداول الاثنين 13 يونيو/حزيران 2016 ببورصة لندن.

وتضم الشركة، التي تُعد إحدى كبريات شركات الأمن الخاصة في العالم، ما يزيد على 600 ألف موظف، أحدهم كان عمر ماتين، الرجل الذي قتل 49 شخصاً في أحد نوادي المثليين بمدينة أورلاندو الأميركية صباح الأحد 12 يونيو/حزيران 2016، وفقاً لتقرير لصحيفة The Atlantic الأميركية.

وعمل ماتين لما يقرب من 9 سنوات في هذه الشركة، وتمثلت آخر مهامه في العمل كحارس أمن مسلح لأحد مجمعات التقاعد المُسوّرة في بورت سانت لوسي، في ولاية فلوريدا الأميركية.


كيف تخطّى التحريات؟


وفي أعقاب الهجوم، تحاول السلطات الأميركية التأكد من كيفية عبوره لأربعة مستويات من التحريات، اثنين مع الشركة واثنين مع المباحث الفيدرالية، دون أن يثير أي نوع من الشبهات الكافية.

أما G4S فنطاق عملها مترامي الأطراف، حيث يمتد عبر ست قارات ومئات الدول بسبب كونها الشركة الأَضخم في قطاع الأمن.

صحيح أن ماتين كان موظفاً صغيراً لدى تلك الشركة، لكن شركته لها الكثير من العقود الرابحة مع عدد غير محدود من العملاء، من ضمنهم وزارة الأمن الداخلي.

وأشار ويليام لانجفايش، الذي عمل على تحليل عمل الشركة على مستوى العالم لصحيفة Vanity Fair في 2014 ، إلى أن "السنوات الأخيرة شهدت تقدم الشركة لتصبح ثالث أكبر مُوظف على مستوى العالم، بعد وولمارت وفوكسكون التايوانية، أما واقع أن هذا الكيان الخاص الضخم هو شركة أمنية فهو تعبير عن طبيعة الظروف الحالية".


أنشطة واسعة للشركة


وتوفر G4S خدماتها الأمنية عادة للقطاعات التي تحتاجها، أو حين تفشل الحكومات في توفير الأمن أو لا ترغب في تقديمه.

ولا تقوم شركات الأمن الخاصة بتوظيف وتدريب الحراس لتوفير الحماية على نطاق صغير فقط، بل توفر البنية التحتية للأمن، والحماية الإلكترونية أيضاً، وخدمات التحقيق، بالإضافة للأيدي العاملة العسكرية للحكومات والصناعات الضخمة، حيث يعمل موظفوهم في السجون وفي مراكز اعتقال اللاجئين، وفي حراسة مواقع التعدين والمواقع النووية وعروض موسيقى البوب، بالإضافة لأراضي السفارات.

وتدافع الشركة أيضاً عن المطارات في مناطق الصراع، كما تحارب بجوار الميليشيات المسلحة في الدول النامية المضطربة.


انتقادات لـ G4S


ليس من المستغرب إذن كم الانتقادات التي تتعرض لها الشركة بسبب هذه البعثات والانتماءات، حيث تم التنديد بـ G4S في السنوات الأخيرة بسبب عدم تدريبها لطاقم الأمن الكافي لأولمبياد لندن 2012، ولعملها المثير للجدل في إسرائيل والضفة الغربية حيث وفرت، حسبما ذكرت صحيفة Times of Israel، "خدمات الفحص وبعض الخدمات الأخرى لعدد من المنظمات الإسرائيلية، بالإضافة لتركيب عدد من كاميرات المراقبة في تل أبيب، ومعدات الفحص المُستخدَمة في نظام السجن وفي أمن المحاكم".

كما تعرضت شركة بلاك ووتر، أشهر شركات الأمن الخاصة سيئة السمعة والتي لم تعد موجودة تحت ذلك الاسم، للعديد من الانتقادات التي اتهمتها بالتصرف "فوق القانون" أثناء تنفيذها للعقود الأمنية الأميركية في العراق.

في الوقت نفسه، أشارت أستاذة القانون إليزابيث جوه إلى إحدى المسائل المعاصرة المتعلقة بقوات الأمن الخاصة، وهي تمكنها من جمع معلومات حول العملاء في بعض الأماكن مثل المتاجر، دون أي تنظيم.

وحتى قبل وصول عدد النازحين بسبب العنف إلى مستوياته الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، وقبل أن يبلغ الخوف من الإرهاب قمته في ذلك العقد الأخير، كان يُنظَر لصعود شركات الأمن الخاصة باعتباره امتداداً لكل شيء، بدءاً من التحضر، ومروراً بمركّب الصناعة العسكرية والعولمة، ووصولاً إلى التطور التقني وعدم استقرار عالم ما بعد 11 سبتمبر.


الشركة قلقة


الآن يشتعل القلق من جديد، حيث أكد المدير التنفيذي لشركة G4S في أميركا الشمالية خلال البيان الذي ألقاه مساء الأحد 13 يونيو / حزيران 2016، على أن ماتين "لم يكن في الخدمة" حين هاجم الملهى الليلي في أورلاندو.

أما المفارقة المأساوية فهي أن ماتين قضى سنوات كانت وظيفته فيها هي العمل على بث الأمن والتأكد من عدم حدوث ما يشبه ذلك الهجوم أبداً.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Atlantic. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.