عادل إمام بحضور السيسي: رموز التنوير والثقافة أتوا من الجيش.. هؤلاء فنانون تخلّوا عن البدلة العسكرية

تم النشر: تم التحديث:
ADEL EMAM
| Anadolu Agency via Getty Images

قال الفنان "عادل إمام" في إفطار الأسرة المصرية الذي دعا له السيسي في مصر، إن "كل رموز وعباقرة التنوير والثقافة أتوا من الجيش".



فهل حقاً أن كافة رموز التنوير في الثقافة والفنون من الجيش المصري؟، يرصد "هافينغتون بوست عربي" أشهر ضباط الجيش الذين تخلوا عند الزي العسكري في مقابل الموهبة:


أحمد مظهر




msr

ولد حافظ مظهر المعروف فنياً بـ"أحمد مظهر" يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 1917، في حي العباسية بالقاهرة، والتحق بالكلية الحربية، وتخرج منها ضابطاً بسلاح المشاة العام 1938.

وضمت دفعته كلاً من: جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، وزكريا محي الدين، وأيضاً الكثير من الضباط الذين شاركوا في تأسيس تنظيم الضباط الأحرار بمصر.

انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار بعد عودته من حرب فلسطين العام 1948، ثم التحق بسلاح الفرسان وتدرج به إلى أن تولى قيادته، ليترك بعد ذلك الجيش من أجل الفن.

قدمه رائد المسرح زكي طليمات كفنان أول مرة في مسرحية "الوطن" العام 1948م، ثم تلاشى حلم التمثيل بعد انخراطه في سلاح الفرسان قبل أن يعود من جديد على يد المخرج إبراهيم عزالدين، الذي عرض عليه دوراً صغيراً في فيلم "ظهور الإسلام" العام 1951.

وفي 1957، شاهده رواد السينما المصرية في دور "البرنس علاء" في فيلم "رد قلبي" الذي كتب قصته يوسف السباعي، وأخرجه عز الدين ذو الفقار، بعد أن ذهب مظهرإلى الرئيس جمال عبد الناصر، طالباً منه الموافقة على إجازة رسمية من سلاحه حتى يشارك في الفيلم، فأقنعه ناصر بالتفرغ للتمثيل، وخدمة الوطن من خلال الفن.

وعن هذا اللقاء يقول مظهر: "ذهبت إلى ناصر لأحصل على تصريح فأقنعني بالتسريح"، فترك الخدمة العسكرية على رتبة عقيد.

بلغ رصيد أحمد مظهر السينمائي 135 فيلماً، وكان آخرها العام 1994م، وهو "عتبة الستات"، وشارك أيضاً في الدراما التليفزيونية، فقدم على الشاشة الفضية 20 مسلسلاً، ونال "مظهر" تقدير الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، إذ قلده الأول وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1969 وكرمه الثاني أيضاً بوسام آخر رفيع في احتفالات مصر بعيد الفن، كما نال أكثر من ٤٠جائزة محلية ودولية على مدى مشواره السينمائي.

وتوفى عن عُمر ناهز 84 عاماً، في 8 مايو/أيار 2002، ودفن في مقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين.


يوسف السباعي




msr

في حي الدرب الأحمر بالقاهرة، ولد الروائي يوسف السباعي يوم 10 يونيو/حزيران 1917م، لأب اشتغل بالأدب وكان من رواد النهضة الأدبية الحديثة بمصر هو محمد محمد عبد الوهاب السباعي.

ظهرت عليه موهبة كتابة القصة والمقال، أثناء دراسته الثانوية، ونشر بعض أعماله في الصحف في تلك الفترة، والتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها العام 1937م.

وفي 1940م، بدأ التدريس لطلبة الكلية الحربية، وتخصص في تدريس التاريخ العسكري، وتدرج في المناصب العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة عميد، ومنذ العام 1953 بدأ يساهم في تطور الحركة الأدبية في مصر، فأنشأ مع مجموعة من الأدباء نادي القصة، ثم جمعية الأدباء، ونادي القلم الدولي.. وغيرها من المؤسسات الأدبية.

ثم تولى منصب سكرتير عام المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في الفترة من (1956-1961.

أصدر السباعي في حياته أكثر من 50 كتاباً، منها 15 رواية وقصة طويلة، وأربع مسرحيات، و21 مجموعة من القصص القصيرة، و16 قصة طويلة، وثمانية كتب في النقد والاجتماع والخواطر، وكتاب واحد في أدب الرحلات، وأربع مسرحيات، وأشهر هذه الأعمال: "رد قلبي، نحن لا نزرع الشوك، نادية، بين الأطلال، وأم رتيبة، جمعية قتل الزوجات، أرض النفاق".

وفي مارس 1973، عين وزيراً للثقافة، وبعد ذلك انتخب نقيباً للصحفيين في مصر عام 1977م، وفي 18 فبراير 1978 قتل على إثر إصابته بثلاث رصاصات في نيقوسيا –العاصمة القبرصية– أثناء مشاركته في مؤتمر تضامن الشعوب الآسيوية والأفريقية، لذلك لقب بـ "شهيد الصحافة المصرية


عز الدين ذو الفقار




msr

ولد في حي العباسية بالقاهرة، يوم 28 أكتوبر/تشرين الاول 1919م، وهو يعد من عائلة فنية من الدرجة الأولى فهو شقيق محمود ذو الفقار، وصلاح ذو الفقار.

في العام 1940م، وصل عز الدين إلى رتبة اليوزباشي في سلاح المدفعية، وحين توفي والده أصيب بحالة نفسية دفعته إلى اعتزال الناس، وانتقل للعيش في منطقة "مصر الجديدة" بالقاهرة.

وفي منتصف الأربعينيات قرر الاستقالة من الجيش والتفرغ للسينما، بناء على مقابلته مع المخرج السينمائي محمد عبد الجواد الذي أقنعه أن يكون مساعد مخرج له، ليبدأ مسيرته الفنية من خلال فيلم "أسير الظلام"الذي عرض في 1947م.

أما أشهر أفلامه، فهو فيلم"رد قلبي" والذي شارك فيه أخوه صلاح ذو الفقار، وصديقه أحمد مظهر، وقد ظل هذا الفيلم يعرض لمده 6 أسابيع في القاهرة والإسكندرية، وأيضاً هناك أفلام: "الشموع السوداء"، و"نهر الحب"، و"موعد مع السعادة".. وغيرها من الأفلام الناجحة، والتي شاركت في بطولتها زوجته حينها الفنانة فاتن حمامة.

وأيضا قام بإخراج فيلمين تسجيليين هما "حرب الإشاعات" 1954م، ونشيد "وطني الأكبر" من تلحين عبدالوهاب وغناء مجموعة كبيرة من المطربين والمطربات 1960م.

وفي اليوم الأول من شهر يوليو/تموز 1963م، توفي عز الدين بعد صراع مرير مع المرض، وهو في كامل نضجه الفني عن عمر يناهز الـ 44 عاماً، بعد أن قدم 33 فيلماً سينمائياً.


إيهاب نافع




msr

في اليوم الأول من سبتمبر عام 1935م، ولد محمد إيهاب نافع المعروف فنياً باسم إيهاب نافع في حي الموسكي بالقاهرة، بعد أنهائه التعليم الثانوي، التحق بالكلية الجوية وتخرج منها عام 1955م، وعمل كطيار مقاتل في الجيش المصري، ثم تم اخياره ليكون الطيار الخاص للرئيس جمال عبد الناصر لمدة 3 سنوات.

أول أفلامه السينمائية كانت فيلم "الحقيقة العارية"العام 1963م، وكانت معظم أفلامه التي شارك فيها ما هي إلا ستار يتخفى من خلاله أثناء عمله بجهاز المخابرات العامة، والتي بدأ العمل فيها خلال الستينيات من القرن الماضي.

14 فيلماً هي عُمر مسيرته الفنية، ومن بينها فيلمان إنتاج لبناني وآخر تركي، واستطاع من خلال تقديم نفسه كممثل للجميع أن يجمع معلومات هامة لمصر خلال حربها مع إسرائيل، وعن تلك الفترة يقول في مذكراته: "استطعت إقناع إسرائيل بأني عميل مزدوج، فكنت صديقاً لقائد القوات الإسرائيلية في ذلك الوقت (عزرا وايزمان) الذي أصبح رئيساً لإسرائيل فيما بعد وكان يسهّل دخولي لإسرائيل".

وقد تزوج من الفنانة ماجدة العام 1963م، وأنجب منها ابنته غادة، وتوفي في 31 ديسمبر/كانون في مستشفى القوات المسلحة عن عمر يناهز 71 عاماً، بعد صراع مع المرض.


عبد المنعم السباعي


ولد عبد المنعم محمد السباعي شاهين في مدينة طنطا العام 1918، وبعد أن حصل على شهادة البكالوريا، التحق بالكلية الحربية وتخرج منها في عام 1948، وشارك في حركة الضباط الأحرار عام 1952م.

ونظراً لاهتماماته الأدبية والصحفية، أسند إليه مجلس قيادة الثورة في ذلك الوقت، مهمة الإشراف على الإذاعة المصرية، ونال رتبة أركان حرب الإذاعة، وظل في هذا المنصب لمدة 3 سنوات، قبل أن ينتقل للعمل صحفياً في جريدة "الجمهورية" وكان له باب فيها بعنوان "قلوب حائرة".

150 أغنية، ما بين التأليف والتلحين، تغنى بها كبار مطربي مصر في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، فهو من أوائل الشعراء الذين كتبوا بصفتهم العسكرية، وقد كتب العديد من القصائد والأغاني عن الجيش المصري والثورة، وأشهرها: "أنده على الأحرار، الدم ما يهونش"، بالإضافة إلى الأغاني العاطفية، مثل: "جميل وأسمر لمحمد قنديل، وأروح لمين لأم كلثوم".

وأيضاً عرفته السينما ككاتب متمكن من أدواته، فكتب للسينما: "إسماعيل يس في الجيش، وطريق الأبطال، وسمارة"، ورحل عن عالمنا في يوم 9 يناير 1978م.


ثروت عكاشة




msr

ولد ثروت محمود فهمي عكاشة بالقاهرة في ١٨ فبراير/شباط ١٩٢١م، وتخرج في الكلية الحربية 1939م، وحصل على دبلوم الصحافة كلية الآداب، جامعة فؤاد الأول ثم دكتوراه في الآداب من جامعة السوربون بباريس 1960.

بعد ثورة يوليو، عين ملحقاً عسكرياً بالسفارة المصرية في العاصمة السويسرية برن ثم باريس ومدريد ١٩٥٣- ١٩٥٦، ثم عاد إلى مصر لتولي منصب وزير الثقافة والإرشاد القومي 1985-1962، ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للثقافة في 1966-1967م.

رغم دراسته العسكرية، لكنه كان لديه اهتمامات أدبية وفنية، وذلك انعكس على المشروعات الثقافية التي شارك فيها أو كان مسئولاً عنها، حيث نال وسام اللجيون دونير (وسام جوقة الشرف) الفرنسي وأيضاً الميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معبد فيلة وآثار النوبة العام 1970م.

وساهم في بناء دار الكتب والوثائق القومية الجديدة، إنشاء فرقة الموسيقى العربية، إنشاء السيرك القومي، إيفاد معارض الآثار المصرية إلى الخارج لأول مرة بأوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إنشاء متحف المثال محمود مختار، الإعداد لإنشاء دار الأوبرا الجديدة ودورا جديدة للمتحف المصري والإسلامي والقبطي بالقاهرة والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.

أما عن أهم مؤلفاته في مجال الفنون، وتحديداً في الفن التشكيلي، فهي سلسلة "العين تسمع والأذن ترى"، وأيضاً "الفن والحياة" و"إعصار من الشرق" و"القيم الجمالية في العمارة الإسلامية"، وتوفي في يوم الأثنين الموافق 27 فبراير/شباط عام 2012م، عن عمر يناهز 91 عاماً.


فطين عبد الوهاب




msr

ولد فطين عبد الوهاب يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1913م في دمياط لأسرة ميسورة الحال، فهو الشقيق الأصغر للفنان سراج منير (ممثل مصري)، التحق عقب إنهائه الدراسة الثانوية بكلية الزراعة، لكنه لم يستمر بها فتركها، والتحق بكلية الفنون الجميلة.

وبدأ حياته المهنية كموظف في قسم الجوازات بوزارة الداخلية، لكن سرعان ما تسرب إليه الملل، مما دفعه للعمل في الجيش بعدما تخرج من أول دفعة للضباط الاحتياط من الكلية الحربية عام 1939م، ليستمر ضابطاً بالجيش حتى حصل على رتبة "يوزباشي" (تعادل رتبة النقيب في وقتنا الحالي).

لكنه قدم استقالته من الجيش من أجل الفن، فبدأ مساعد إنتاج في فيلم "بنات الريف" عام 1944م، كما ظهر في دور صغير بنفس الفيلم إلا أنه لم يستمتع بالتمثيل، ثم قرر أن يصبح مخرجاً سينمائياً، فعمل مساعد مخرج مع كل من: أحمد سالم وحسن الإمام ومحمود ذو الفقار، أما أول فيلم من إخراجه فكان "ناديو"الذي عرض عام 1949م.

وفي عام 1950م أخرج فيلمه الثاني "جوز الأربعة" ليقدم نفسه مخرجاً كوميدياً يمتلك أدواته ويستطيع اللعب بها، ليستمر خلال فترة الخمسينيات والستينيات، مخرجاً لأفضل الأفلام الكوميدية التى يقبل عليها الجمهور، مثل: "إسماعيل يس في الإسطول، وإسماعيل يس في البوليس الحربي وغيرها من الأفلام التي حملت اسم إسماعيل يس وتحدث عن الجيش المصري.

وأيضا "الأستاذة فاطمة" و"الآنسة حنفي"و"العتبة الخضراء"و"حلاق السيدات" و"عائلة زيزي" و"مراتي مدير عام" و"آه من حواء" و"نصف ساعة جواز" و"عفريت مراتي".

وتوفي في يوم 12 مايو عام 1972م بأزمة قلبية.