الطفل العنكبوت.. موهبةٌ داخل قطاع غزة تحلم بدخول موسوعة غينيس

تم النشر: تم التحديث:
GHZH
social

الطفل العنكبوت، أو هكذا أطلق عليه نظراً للحركات الصعبة التي يؤديها واللياقة العالية التي يتمتع بها جسمه.
استطاع محمد الشيخ البالغ من العمر 12 عاماً من قطاع غزة، أن يلفت الأنظار لموهبته التي جعلته أهلاً للمشاركة في برنامج المواهب العربية "arabs got talent" ووصل الى المرحلة النهائية في البرنامج .


ظهور اللياقة البدنية




ghzh

لم تكن عائلة محمد تعلم بأن ابنهم يتميز بلياقة بدنية عالية، بل كان هناك قلق وخوف عليه ، وتفكير بأن تكون هذه الحركات ناتجة عن أمر غير طبيعي في جسده، هذا ما وضحته والدته لـ"هافينتغون بوست عربي" قائلة: "محمد يحب هذه الحركات منذ أن كان عمره تسع سنوات، ولكني كنت خائفة جداً عليه؛ وهذا ما دفعني أن أستشير دكتوراً أخصائي عظام، وكانت نتيجة الفحوصات والأشعة بأن العظام لديه سليمة جداً، ولا يتضرر من أي حركة" .

تحولت الأم من الخوف على ابنها إلى تشجيعه وتقول "عندما يشاهد اليوتيوب ويقلد الحركات يصور لي نفسه فيديو، ويأتي ليأخذ رأيي وأكون سعيدة به"



ghzh


الاستعانة بمدرب


ولم يستطيع الطفل العنكبوت إكمال مشوار " " arab got talent دون الاستعانة بمدرب ، لكي يعلمه بعض الحركات المختلفة التي تضمن له تأهله ونجاحه بعد انتهاء مرحلة الأداء، تقول والدته "طلبنا من المسؤولين والمعنيين بالرياضة توفير مدرب لمحمد لكي يساعده في المراحل المقبلة"

الاختيار وقع على محمد لبد البالغ من العمر "26 عاماً" وهو مدرب رياضة الباركور في غزة، واستعانت به وزارة الشباب من أجل مساعدة الشيخ في التدريب على مهارات وحركات جديدة.

المدرب الشاب تحدث إلى "هافينغتون بوست عربي" قائلاً: في بداية تعرفي على محمد كان التواصل بيننا يتم من خلال تطبيق "السكاي بي"، إذ لا أستطيع السفر إلى الخارج بسبب إغلاق المعابر، وكنت أتابع معه التمارين والحركات وتصميم عروضه من خلال الإنترنت، وهكذا تم تأهله إلى المرحلة النهائية.

لبد يقول إن المتدرب الصغير يستمد أفكار العروض من يوتيوب، ومن ثم أصمم أنا عرضاً يناسبه.



ghzh


الإمكانيات القليلة


تعتبر قلة الإمكانيات المتاحة؛ والتي تسهل على الطفل العنكبوت ممارسة حركات اللياقة البدنية والتدريب للعروض التي يقدمها في قطاع غزة، من خلال المشاركة في الحفلات وغيرها، أمراً يعرقل تنمية قدراته في ممارسة هوايته المفضلة .

حيث يوضح لبد قائلاً "نحن نتدرب دون أجهزة ولا يوجد مكان مخصص للتدريب، بل نستخدم مواسير على البحر وأماكن في بيته ونذهب إلى مراكز كمال الأجسام"


المعبر عائق أمام الخروج


رغم صغر محمد إلا إنه يسعى للوصول إلى العالمية بمساندة مدربه وأهله، فقدم في موسوعة غينيس، وذلك للفت أنظار المسؤولين حوله لكي يهتموا به ويوفروا له مستلزماته التي يحتاجها بالتدريب.

وتقول والدته إن لجنة التقييم بموسوعة غينيس طلبت فيديو مصوراً لتقييم أدائه وسعدوا وشجعوه، والآن طلبوا منا الذهاب إلى الأردن من أجل المقابلة وتسليم الجائزة له، ولكن إغلاق المعابر يمنعنا من السفر، لهذا أرسلنا مناشدة الى المسؤولين لمساعدة محمد بالسفر.