سعياً لتوسيع قبضته.. لجنة تمهد للسيسي تشكيل أعلى هيئة صحفية.. ونقيب الصحفيين: الأمر في غاية الخطورة

تم النشر: تم التحديث:
SISI EGYPT
Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi answers questions during an interview, Saturday, Sept. 26, 2015, in New York. Sisi discussed various issues including Egypt's role in the Middle East, his country's work on an expansion project to the Suez Canal, and relations with the United States. (AP Photo/Julie Jacobson) | ASSOCIATED PRESS

وافقت لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب المصري، الثلاثاء 14 يونيو/ حزيران 2016، على مقترح مشروع قانون قدمه برلماني مقرب من السلطات، يمنح رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي، حق تشكيل المجلس الأعلى للصحافة في مصر بشكل مؤقت.


تعديل المادة 68


ويُنتظر عرض المشروع على الجلسة العامة لمجلس النواب المصري في وقت لم يحدد بعد للتصويت النهائي عليه، بخلاف أنه يلقى اعتراضاً من نقيب الصحفيين المصريين، يحيي قلاش، والمجلس الأعلى للصحافة الحالي.

وتضمن المقترح الذي قدمه النائب الصحفي مصطفى بكري، المقرب من السلطات وموقع عليه من 324 نائباً، خلال اجتماع اللجنة، تعديلاً للمادة 68 من قانون تنظيم الصحافة (المنظم لشؤون الصحفيين بمصر)، لتصبح "يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة لحين صدوره قانون الصحافة والإعلام (وافقت عليه الحكومة مؤخراً وينتظر موافقة البرلمان)".

وهذا التعديل، وفق مذكرته البرلمانية التوضيحية للنائب بكري، يواجه النص القديم للمادة 68 من قانون تنظيم الصحافة، التي كانت تحدد صلاحية المجلس الأعلى للصحافة (أعلى هيئة للصحفيين) في تعيين رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية المملوكة للدولة بمدة واحدة (عامان).

وأشارت المذكرة إلى أن "المدة القانونية للمجلس الأعلى للصحافة انتهت في يناير/كانون الثاني 2015، وكذلك تنتهي مدة رؤساء مجالس إدارات بعض المؤسسات القومية (الصحفية الحكومية) الشهر الجاري".

وأضافت المذكرة أن هذا "التعديل جاء حرصاً على استمرار سير العمل بالمؤسسات الصحفية القومية في الإطار القانوني، خاصة أن قانون مشروع التشريعات الصحفية والإعلامية سوف يستغرق وقتاً لمناقشته تفصيلياً داخل اللجان النوعية".


تحذيرات من القرار


وخلال اجتماع لجنة الإعلام بمجلس النواب، حذّر النائب أسامة شرشر عضو اللجنة ذاتها، من سرعة مناقشة قانون تنظيم الصحافة، وإعادة تشكيل المجلس الأعلى للصحافة المقدم من النائب بكري، معتبراً أن هذا يمكن أن يثير بلبلة في الأوساط الصحفية، ويمكن أن يسميه البعض بأنه مزيدٌ من تكميم الأفواه ومحاصرة الإعلام.

وأضاف شرشر، وفق ما أوردته صحيفة الأخبار الحكومية، أن "هذه الطريقة في تمرير القانون خلال 24 ساعة تذكرني بطريقة الحزب الوطني المنحل"، في إشارة إلى حزب الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي اتهم بأنه كان يعد قوانين تلبي رغبة السلطة.

من جانبه، قال صلاح عيسى الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، إن "ما صدر اليوم من اللجنة غير قانوني، فعملنا مستمر حتى صدور التشريعات الإعلامية والصحفية التي أقرها الدستور".

وتابع: "حتى الآن لم تصدر تلك التشريعات التي أقرتها الحكومة مؤخراً، وبالتالي عملنا (بدأ في عام 2013)، لم ينته بعد (مدة فترته 4 أعوام)، وفوجئنا بالتطورات الأخيرة الخاصة بمشروع القانون".


المشروع خطر للغاية


وفي 17مايو/أيار الماضي، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون الصحافة والإعلام، المنظم لعمل الصحفيين والإعلاميين بمصر، والذي طالبت به نقابة الصحفيين من قبل أزمتها الأخيرة أكثر من مرة، ولم يتحدد بعد موعد لعرضه على مجلس النواب.

وأمس، قال يحيى قلاش نقيب الصحفيين المصريين في تصريحات صحفية إن هذا المشروع في منتهى الخطورة، مشيراً إلى أن "المشروع الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام كان أولى بحماس النواب الموقعين على المشروع، خاصة أن البرلمان منوط به ترجمة مواد الدستور".

ونشبت أزمة بين نقابة الصحفيين بمصر، ووزارة الداخلية مطلع شهر مايو/أيار الماضي، عقب دخول الأخيرة مقرها والقبض على صحفيين اثنين، وهو الموقف الذي أدانته النقابة وطالبت باعتذار الرئاسة وإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، دون حلول للأزمة بعد.