بعد دي كابريو وجلال الدين الرومي.. 7 سوابق لهوليوود في "تبييض" الشخصيات التاريخية

تم النشر: تم التحديث:
DICAPRIO
Issei Kato / Reuters

عندما قررت هوليوود إنتاج فيلمٍ عن حياة الشاعر والعلّامة الفارسي جلال الدين الرومي الذي يعد الأكثر شُهرة في القرن الـ 13، فإن اسم الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو ذو البشرة البيضاء، لم الأول الذي تبادر إلى الأذهان.

ومع استمرار الجدل والصراع حول موافقة دي كابريو على أداء دور الرومي، فلا بد من ملاحظة أن ممثلي الشرق الأوسط - بما فيهم الإيرانيون -، لا يزالون يقومون بأدوار الإرهابيين وأدوار الأشرار في الأفلام والعروض التلفزيونية مثل مسلسل Homeland!

وعلى الرغم من هذه الفضيحة المخزية، فيبدو وكأن هوليوود لم تتعلم أي شيء من الدرس السابق والجدل الذي دار بسبب كَوْن الأوسكار بأكمله كان أبيض اللون والذي انتشر عبر هاشتاغ #الأوسكار_أبيض_جداً (OscarsSoWhite)، وكان السبب وراء اندلاعه هو أن ترشيحات الأوسكار كانت تفتقد إختلاف الألوان ما بين الممثلين المرشحين.

الصناعة ذاتها التي انتشر فيها الجدل حول الموافقة على قيام الممثل ذو البشرة السوداء إدريس آلبا بدور جيمس بوند، لا تزال "تبيِّض" شخصيات حقيقية من أعراق أخرى في أفلامها.

وفيما يلي نظرة على عدة مرات حدث فيها “تبييض” شخصيات تنتمي إلى أعراق مختلفة:




joseph fiennes



1- Elizabeth, Michael and Marlon


كان من المفروض أن يروي هذا الفيلم الكوميدي التلفزيوني قصة الرحلة التي قام بها ملك البوب مايكل جاكسون مع صديقته المقربة إليزابيث تايلورو وأسطورة التمثيل مارلون براندو، من نيويورك إلى أوهايو بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأُثيرت ضجة مؤخراً بعد أن تم الإفصاح عن قيام الممثل الإنكليزي جوزيف فينز بدور مايكل جاكسون. وعلى إثر هذا الجدل القائم، نُقِل عن فينس أنه قال، "أنا رجل أبيض تابع للطبقة المتوسطة من لندن، وقد صُدِمت بالخبر مثلكم تماماً. ومن المؤكد أن جاكسون كانت لديه مشكلة متعلقة بقضية ما - وهي قضية التصبّغ بلون بشرة آخر - وهذا شيء أؤمن به. ومن المرجح أنه كان أقرب إلى لون بشرتي أكثر مما كان إلى لون بشرته الأصلية”.




gerard butler gods of egypt



2- Gods of Egypt


رغم أن هذا الفيلم يدور حول شخصيات تاريخية مصرية والشعب المصري بشكل عام، فإن جميع الممثلين الأساسيين وكذلك المساعدين، ماعدا ممثل واحد فقط، هُم من ذوي بشرة بيضاء، وهذا يشمل الممثل الاسكتلندي جيرارد باتلر، الذي اكتسبت بشرته اللون الأسمر عن طريق مادة تم رشها على جسده من أجل دوره هذا.

وما إن تم طرح الفيديو الترويجي للفيلم حتى أثار الجدل بسبب "تبييضه" الواضح للشخصيات، حتى قام المخرج بتقديم اعتذار بسبب الافتقارإلى التنوع في كادر ممثلي الفيلم.

وقال الممثل الأسود الوحيد في الفيلم، تشادويك بوسمان إنه مُتَصالِح مع هذا الخِلاف الدائر، والأمر ببساطة هو: "أنه لا يستطيع أحد عمل أفلام بعائد 140 مليون دولار نجومها من ذوي البشرة السوداء والبنية".




johnny depp lone ranger



3- Lone Ranger


في هذا الفيلم، قام جوني ديب، والذي قيل إنه إنكليزي النسب، بلعب دور محارب من سكان أميركا الأصليين يسمى تونتو. وتم اعتبار الفيلم مسيئاً في تصويره النمطي للسكان الأصليين للبلد، خاصة لأن الشهرة الأصلية لتونتو كانت بسبب الممثل المحبوب المنحدر من السكان الأصليين لأميركا، جاي سيلفرهييلز.

وأثناء الهجوم على اختيار فريق التمثيل، ادّعى ديب أن لديه أجدادٌ ينحدرون من سكان أميركا الأصليين، وهو ما أثار شك وريبة النُقاد. "من المعروف أن ديزني تعتمد في الأساس على جهل الجمهور لكي يتحقق الغموض. وإن كان ديب لديه أي صلة دم شرعية مع أي قبيلة، لكانت ديزني هي الأولى لمعرفة ذلك ولكان لديها الدليل على ذلك. وليس من الصعب بناء وتأسيس صِلات قبلية على كل حال”، هكذا قال هاني جيوجاماه، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا بلوس آنجلوس، والذي قام أيضاً بالمشاركة في إنتاج فيلم وثائقي عن السكان الأصليين الأميركيين.




jake prince of persia



4- Prince Of Persia: The Sands Of Time


في العام 2010، لعب الممثل جيك جيلينهال، والذي يرجع أصله إلى مزيج سويدي وأميركي، دور أمير فارسي في فيلم تدور أحداثه في إيران القديمة, أما حبيبة الأمير فلعِبت دورها فتاة إنكليزية من كِنت.

انتقد الكثيرون فريق العمل هذا، حيث قال المُدَوِّن والمخرج المستقل، غيهانزب دار، "كان لا بد من قيام ممثل فارسي بهذا الدور. وهذا لا يسيء للفُرس فقط، بل أيضاً لأصحاب البشرة البيضاء. كأنما يُراد بذلك القَوْل بأن أصحاب البشرة البيضاء لا يستطيعون الاستمتاع بالأفلام إلا إن كان البطل أبيض البشرة مثلهم".




kevin spacey



5- 21


فيلم 21 مأخوذ عن كتاب يروي قصة حقيقية عن عملية احتيال قام فيها 6 طلاب أميركيون، معظمهم ذوي أصول آسيوية، بسرقة ملايين الدولارات من كازينوهات لاس فيغاس. وعند إنتاج الفيلم في هوليوود، كان جميع الطلبة من أصحاب البشرة البيضاء، متغافلًا فكرة القصة الأساسية والتي كان تواجد الآسيوين بها أمراً محورياً حيث تمكنوا من المقامرة بمبالغ ضخمة دون أن يلاحظ أحد ذلك.

منتجة الفيلم، دانا برونيتي قامت بتبرير قرار اختيار فريق العمل قائلة "في الحقيقة، كنت آمل وأحب أن يلعب آسيويون الأدوار الرئيسية في الفيلم، ولكن لم نتمكن من إيجاد ممثلين أميركيين ذوي أصول آسيوية".




mariane pearl jolie



6- A Mighty Heart


في هذا الفيلم تلعب الممثلة الأميركية انجيلينا جولي ذات الأصول الأوروبية دور ماريان بيرل، وهي امرأة ولدت بفرنسا، وأصولها ترجع لمزيج أفريقية هولندية.

ورغم ردود الأفعال الرائعة التي تلقتها عن دورها كزوجة الكاتب الصحفي دانيال بيرل الذي اختطف وقتل في باكستان، فإن النقاد تسائلوا عن سبب اختيار جولي كممثلة لدور امرأة ذات أصول عرقية مختلطة.

"كنت أود رؤية امرأة ملونة في هذا الدور. ليس واضحاً لي الدافع وراء قرار الاستديو جعل أنجيلينا جولي تبدو وكأن لها أصولاً أفريقية"، هكذا علقت كارمن فان كيرشوف، الشريك المؤسس بشركة New Demographic التي تقدم تدريبات مناهضة للعنصرية في نيويورك.




kevin spacey pay it forward



7- Pay It Forward


في الكتاب الأصلي الذي يستند عليه الفيلم، كان الدور الذي يلعبه المُعَلِّم المعنيّ برعاية الولد الصغير والعمل على أن يكون مصدراً لإلهامه ودعمه ليقوم بإحداث تغيير في العالم، هو أميركي - أفريقي يحمل اسم روبن سانت كلير. وفي الفيلم تم تعريفه باسم: يوجين سيمونيت، وهو رجل أبيض لعب دوره الممثل كيفين سبيسي.

كاتبة هذا الكتاب، كاثرين ريان، كتبت لاحقاً على المدونة الخاصة بها قائلة بأنه إن تسنّت لها الفرصة لعمل الفيلم، لأبقت على الشخصية الأصلية ذات الأصول الأفريقية وأضافت "كنت سأحرص على ألا تكون الشخصيات السوداء وذات الأصول الإسبانية الوحيدة الموجودة هي الشخصيات التي تلعب أدوار العصابات والبلطجية من حاملي السلاح".