مفاجأة.. إف بي آي استجوب عمر متين عدة مرات وعجز عن ردعه

تم النشر: تم التحديث:
FBI FLORIDA
Gerardo Mora via Getty Images

رصد مكتب التحقيقات الفيدرالي عمر متين منفذ مجزرة أورلاندو، لكن عجزه عن ردعه عن ارتكاب جريمته يسلط الضوء على صعوبة مكافحة "الذئاب المنفردة" الذين يدفعهم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لتنفيذ اعتداءات.

استجوبت الشرطة الفيدرالية متين عدة مرات بين 2013 و2014 "حول صلات محتملة مع إرهابيين"، لكنها لم تلاحقه لأنها لم تعثر على أدلة تتيح ذلك.

وبالمثل عجزت عن فعل أي شيء ضد تامرلان تسارناييف الذي رصدته والذي نفذ بعد سنتين مع أخيه الاعتداء على ماراتون بوسطن.

وتواجه الولايات المتحدة مزيداً من الاعتداءات الداخلية، مثلما حدث في بوسطن وسان برناردينو في كاليفورنيا بداية كانون الأول/ديسمبر عندما قتل زوجان متطرفان 14 شخصاً.


تأثر بالإنترنت


وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الإثنين، أنه لا "دليل واضح" حتى الآن على ان اعتداء أورلاندو الدامي فجر الأحد في ولاية فلوريدا تم تدبيره من الخارج.

وقال أوباما إثر اجتماع في المكتب البيضوي ضم مدير إف بي آي جيمس كومي، ووزير الأمن الداخلي جيه جونسون ومسؤولين آخرين "يبدو أن مطلق النار تأثر بمصادر معلومات متطرفة مختلفة على الإنترنت".

وأعرب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي الإثنين عن اقتناعه بأن منفذ اعتداء أورلاندو "اعتنق التطرف" عبر الإنترنت.

وقال كومي "هناك مؤشرات تطرف قوية لدى هذا القاتل وتأثر محتمل بمنظمات إرهابية أجنبية".

وبعد تصريحات نارية أدلى بها عمر متين أمام زملاء في العمل "تدعو للاعتقاد بأنه على صلة بمنظمات إرهابية"، أجرت الشرطة الفيدرالية "تحقيقاً مفصلاً" عنه وفق أحد مسؤولي شرطة أورلاندو رونالد هوبر.


تصريحات مجنون


وشرح "قابلنا شهوداً، وراقبناه، وتحققنا من ملفاته. ولكننا لم نتوصل إلى الحقيقة حول انتمائه فأغلق التحقيق".

وقال ستيف بوميرانتز، المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب، إن الشرطة الفيدرالية ليس لديها أدوات قانونية تتيح لها التعامل مع مثل هذه الحالات.

وأضاف "لو أن كل ما فعله متين هو زيارة بعض مواقع الإنترنت التي تشجع الجهاد والإدلاء بتصريحات مجنونة، فربما لم يكن هناك ما يمكن أن نفعله ضده".

وقال "طالما أن المشتبه بهم لا يقومون بجمع المال لصالح تنظيم الدولة الإسلامية أو بالتجنيد لحسابه، فهذا ليس ضد القانون، ماذا بوسعك إذن أن تفعل؟".

وأضاف "هل نتنصت عليه؟ كم من الوقت؟ هل نتبعه؟ ولكن العناصر التي نحتاج إليها لكي نفعل هذا تفوق الممكن".

ولتفادي انتقال أميركيين إلى مرحلة ارتكاب اعتداء دامٍ كما حصل مع عمر متين، عملت السلطات الأميركية على إقامة صلات على المستوى المحلي مع مختلف المجموعات السكانية ذات الأصول الأجنبية.

والهدف أن تعرف العائلة والأقرباء والأصدقاء والأساتذة إلى من يتوجهون في حال لاحظوا إشارات تطرف.


صادروا الأسلحة


وعملت السلطات الأميركية كذلك على التصدي للتحريض على القتل الذي يبثه داعش عبر الإنترنت، وقامت كبرى مواقع التواصل بإغلاق حسابات مشتبه بها.

وتعمل الحكومة الأميركية على تسريع تشكيل شبكة للدعاية المضادة تحت إشراف هيئة تابعة لوزارة الخارجية هي مركز التحاور العالمي برئاسة المسؤول السابق في القوات الخاصة الأميركية مايكل لامبكين.

ويسعى المركز إلى جمع التمويل والدعم لكل الذين ينشطون في جميع أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط بصورة يومية في مواجهة نداءات القتل والحقد التي يبثها تنظيم الدولة الإسلامية على الإنترنت.

ولكن التنظيم المتطرف لا يزال ينجح في دفع المجندين إلى ارتكاب مجزرة ليصبحوا أبطالاً.

ويقول الخبراء، إن استهداف أشخاص عزل هو أمر سهل للغاية، ومن ثم في اللحظة الأخيرة يتم إعلان المبايعة الافتراضية لتنظيم داعش.

ويقول ستيف بوميرانتز "إذا أردت أن تعرف كيف تتصدى لأناس تنطبق عليهم هذه المواصفات، فإن ذلك لن يكون عبر الشرطة".

ويضيف أن "السبيل الوحيد لخفض العنف المسلح هو في مصادرة الأسلحة، ولكن لدينا التعديل الدستوري الثاني" الذي يضمن الحق في حمل السلاح "ولذا لن يحدث هذا أبداً".