"ما يفعله المسلمون هو الحب فقط".. شقيق أحد ضحايا مذبحة أورلاندو يرفض ربط منفذ العملية بالإسلام

تم النشر: تم التحديث:
ORLANDO
A man lays flowers in front of the US embassy in Moscow as people pay tribute to the victims of a mass shooting at a gay nightclub in Orlando on June 13, 2016. Forty-nine people were killed and 53 others wounded when a heavily armed gunman opened fire and seized hostages at a popular gay nightclub in Orlando, Florida -- the deadliest terror attack on US soil since September 11, 2001. / AFP / VASILY MAXIMOV (Photo credit should read VASILY MAXIMOV/AFP/Getty Images) | VASILY MAXIMOV via Getty Images

كان جوان ريفيرا لاعب البيسبول الشهير السابق داخل الملهى الليلي The Pulse مساء يوم السبت 11 يونيو/حزيران 2016، حينما ارتكب الشاب المسلم ذو الأصول الأفغانية أسوأ مذبحة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث مات ريفيرا، ولم يعد بالإمكان رؤيته بعد الآن.

بعد أقل من يوم واحد من الحادث، خرج بارون سيرانو شقيق ريفيرا، الذي لا يزال يحدوه الأمل، على موقع فيسبوك ليقول للعالم "إن منفذ الحادث مختل عقلياً ولا يمُت بصلة لأي دين". وأضاف في مقطع فيديو "أريد من الناس أن يدركوا أن لا شخص يشبه الآخر" وتابع: "اليوم التقيت الإسلام الحقيقي وكل ما يفعله المسلمون هو الحب".

يبدو أن الشخص الذي كان يحمل كاميرا "الآي فون" لتصوير سيرانو كان يريد أن يقول للعالم نفس الشيء. إنه حسن شلبي، ذلك الرجل الملتحي، المرتدي غطاء للرأس، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في فلوريدا، بحسب ما ذكره تقريرٌ لصحيفة تايم الأميركية.


تضامن إسلامي


هُرع شلبي إلى أورلاندو صباح الأحد من منزله في تامبا بعد أن علم بحادث إطلاق النار. لقد قضى معظم اليوم في لقاء أفراد من أسر الضحايا ومسؤولين مجتمعيين وأخذ يُدين قتل 50 وجرح ما لا يقل عن 53 في حادث إطلاق النار على ملهى ليلي للمثليين.

ومضى شلبي يُقدّم الابتهالات ويعانق أهالي الضحايا المكلومين، وهم ينتظرون كلمة عن مصائر ذويهم في أحد الفنادق بالمنطقة.

شلبي قال بعد أن قدّم العزاء لسيرانو، وهو واحد من ضمن عشرات الأفراد من أسر الضحايا الذين قالوا إنهم ينتظرون حتى يوم الإثنين لمعرفة ذويهم "إنه لشيء مؤلم للقلب أن تمكث هنا مع الضحايا، وتسمع قصصهم وما يعتريهم من خوف وما ينتظرهم من مجهول".

المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب كان جدّد وعده قبل ساعات فقط من حديث شلبي بمنع المسلمين من دخول البلاد، مقترحاً أن يتم التعامل مع كل الأميركيين ذوي الأصول الأفغانية كالمشتبه فيهم بسبب استطلاع للرأي أظهر أن البلاد تدعم الشريعة الإسلامية.

لكن رسالة مختلفة أراد شلبي أن يقدمها فقد قال في مقابلة لـصحيفة التايمز خارج فندق Hampton Inn حيث يجتمع أهالي الضحايا "أرى أن من المهم في اللحظة الراهنة أن نقف جنباً إلى جنب، مقدمين الدعم إلى أهالي الضحايا، يجب أن لا نسمح للإرهابيين بأن يفرقونا لنتحول إلي معاداة بعضنا بعضاً".

وأضاف "كل ما يهمُنا الآن هو تقديم الدعم للضحايا وعائلاتهم"، وتابع" نحتاج أن نبقى متحدين، لقد قطعنا أعمالنا من أجل أن نتحد، لا لنسمح للكراهية أن تُفرقنا".


هزيمة للإرهابيين


أما بالنسبة لأسر الضحايا فقال إن ترحيبهم بوجوده بمثابة هزيمة نهائية للقاتل عمر متين وأمثاله. "الحب الغامر، والدعم والوحدة" بهذه الكلمات عبّر شلبي عن نتائج لقائه مع ذوي الضحايا.

واختتم حديثه "أعتقد أن هذه رسالة هزيمة لأعدائنا وللإرهابيين إننا لن نسمح للإرهابيين أن يجعلونا نعادي بعضنا بعضاً".

يذكر أن الفيديو الذي نشره شلبي لسيرانو قد حظي بعدد من التعليقات على صفحته فقال جمال عدن "الإسلام لا يحل قتل أي شخص بغض النظر عما كان يفعله".

وقالت أليسيا جلادس "شكراً يا أخي لأنك كنت واعياً لذلك، أنت محق ليس كل شخص كالآخر وهناك العديد من المسلمين بل الملايين، ونحن نشكل الأغلبية التي تود أن تعيش في سلام وتحترم كل الأيدلوجيات والتوجهات".

وكتب أحمد السيد: "جزيل الاحترام لك، الجالية المسلمة هنا في خدمتك، من الممكن أن نبذل كل شيء في وسعنا لمساعدتكم، نحن جاهزون لأي أمر".


تحذير أميركي


وفي تصريح سابق الإثنين حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري مواطني من توجيه أصابع الاتهام إلى دين أو شخص بعينه، بعد أن قتل منفذ الهجوم الذي بايع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) 49 شخصاً في هجوم على ملهى ليلي في أورلاندو.

وقال كيري للصحفيين قبل اجتماعه بوزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليدس "أسوأ شيء يمكننا فعله هو المشاركة في محاولة توجيه أصابع الاتهام لجماعة واحدة أو لديانة واحدة أو لشخص واحد".

-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Time الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.