لا حاجة لعمليات ترميم شقوق الأسفلت.. طالبات بهندسة غزة ابتكرن طريقة مبهرة

تم النشر: تم التحديث:
GHZH
huffpost arabi

لم تعد عملية ترميم الطرق معقدة ومكلفة كما كانت عليه في السابق بعد تمكن مجموعة من طالبات الهندسة فى قطاع غزة من إنتاج أسفلت ذاتي المعالجة، ضمن مشروع تخرج في الجامعة الإسلامية يحمل اسم "الخواص الميكانيكية للأسفلت ذاتي المعالجة".

المهندسات نور حسان، وهديل أبو عيشة، وخديجة الرملاوي من قسم الهندسة المدنية بالجامعة الإسلامية، تمكنّ من حصد المرتبة الأولى في جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي التي تقام في البحرين مطلع شهر مايو .

"هافينغتون بوست عربي" حاور فريق المهندسات، واطلع على تفاصيل المشروع من خلال لقاء القائمات على الفكرة.


فكرة المشروع




ghzh

المهندسة نور حسان "21 عاماً" قالت إن فكرة المشروع تكمن في كيفية إصلاح الطرق والشوارع الأسفلتية بطريقة غير تقليدية وبسيطة ودون الحاجة لتكاليف مرتفعة ومعدات كبيرة وإغلاق للطرق لفترات طويلة.

وأوضحت حسان أن الفكرة تتمثل في إضافة "ألياف حديدية" ذات خواص معينة للأسفلت تعمل على سد الشقوق التي تنشأ في الطرق، إذ تتم العملية بتمرير شاحنة مزودة بجهاز الحث الكهرومغناطيسي لتوليد درجات حرارة مرتفعة على الطريق الأسفلتي المتشقق فيقوم الحديد المضاف بامتصاص كل الحرارة مما يؤدي إلى تمدد الأسفلت، وإغلاق الشقوق دون أي إضافات أخرى.

وأضافت خريجة قسم الهندسة المدنية أن عدم توافر الألياف الحديدة المخصصة في قطاع غزة بسبب الحصار المفروض دفعها مع زميلاتها إلى إيجاد بديل يتمثل "بسلك الجلي"، حيث تتم إضافته للأسفلت لإضفاء خاصية المعالجة الذاتية عليه.

وبخصوص المركبة المزودة بجهاز الحث الكهرومغناطيسي، قالت حسان "في حال وجود خبراء فمن السهل تصنيعها فى ورش الميكانيكا فى قطاع غزة".


غزة من الأوائل في تطوير المشروع


المهندسة هديل أبو عيشة قالت إن المشروع هو الأول على مستوى الشرق الأوسط، والثاني عالمياً حيث اقتصرت على تجربة نفذتها جامعة ديلفت الهولندية في وقت سابق، الأمر الذي أدى إلى صعوبة في إيجاد دراسات وأبحاث سابقة للاستعانة بها في مرحلة التجارب.

"مما جعلنا نلجأ لتكثيف التجارب للوصول إلى النتيجة المطلوبة بشكل أكثر تطوراً من المطبق في جامعة ديلفت"، مشيرة إلى أن الحصار المطبق على قطاع غزة زاد أيضاً من المعيقات، كعدم توفر بعض المواد الخاصة بالمشروع، وهو ما دفعهم للبحث عن بدائل.

وأضافت أبو عيشة أن نجاح التجارب والنتائج المميزة التي وصلوا إليها دفعهم إلى المشاركة في المشروع للمنافسة على جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي عن فئة الإبداع العلمي الأمر الذي مثل إنجازاً مهماً بالنسبة لهم.

وأكدت أبو عيشة أن المشروع يعتبر الأفضل لتطوير قطاع الطرق والمواصلات في قطاع غزة؛ خاصة في ظل نقص المعدات اللازمة للسلطات المحلية بسبب منع إسرائيل إدخالها أو بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها قطاع الخدمات العامة بغزة، علاوة على صعوبة إدخال المواد اللازمة لصيانة وتعبيد الطرق.


صديق للبيئة وموفر اقتصادياً


البروفسور شفيق جندية أستاذ هندسة الطرق في الجامعة الإسلامية والمشرف على المشروع، قال إن النتائج التي وصلت إليها المهندسات دفعتهن إلى البدء في إعداد ورقة بحث لطرحها في المجلات العملية خلال الأسابيع القادمة.

مؤكداً أن المشروع سهل التطبيق فى أي مكان في العالم وخصوصاً قطاع غزة إذا ما توفرت الإمكانات، كما أنه مشروع صديق للبيئة وذو مردود اقتصادي، كونه يساهم في توفير الأموال التي تحتاجها عملية إعادة ترميم الطرق التقليدية.

ودعا جندية السلطات المحلية في قطاع غزة، لاعتماد المشروع ودعمه، خاصة وأنه يساهم إطالة العمر الافتراضي للطرق وتوفير الوقت اللازم لترميمها من الحفر، كما أنه يوفر الكثير من الجهد المبذول في مثل هذه العمليات.


إغلاق المعابر حرم المهندسات من التكريم


ولم تتمكن المهندسات من السفر إلى البحرين لاستلام جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي بعد فوزهن بها عن فئة الإبداع العلمي، بسبب إغلاق معبر رفح البري ومنعهن من السفر عن طريق معبر إيرز/بيت حانون الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وتعد جائزة ناصر بن حمد من الجوائز التي تشهد منافسة عالمية تستهدف فئة الشباب لدعم الإبداع والابتكار في العديد من المجالات كما يذكر الموقع الخاص بالجائزة على الإنترنت.