على طريقة "العصافير".. الأسلوب الأمثل لتعليم الأطفال الصيام

تم النشر: تم التحديث:
KID FASTING
arapix via Getty Images

من الصعب وربما المستحيل أن تفرض على طفل صغير تعلّم الصوم في رمضان لمدة قد تصل من 15-18 ساعة أو تزيد في بعض الدول، لكن يُنصح دائماً بالصوم لعدد ساعات محددة يكافأ الطفل بعدها بجائزة حتى يعتاد الصوم على طريقة “صيام العصافير”.

قد يبدو الأمر غير صحي لبعض الأطفال بحسب حالتهم الصحية والجسمانية، فمتى يبدأ تدريب الطفل على الصوم؟

في أحد أحياء مدينة اسطنبول التركية، أقامت هيئة البلدية احتفالاً للأطفال بمناسبة صومهم لمدة نصف يوم في شهر رمضان، وشهد الاحتفال إفطاراً جماعياً للصغار كمناسبة لتعليم الأطفال فريضة الصوم تدريجياً. لكن هل الصوم يناسب طبيعة جسم الطفل واحتياجاته؟

إذا بدأت في إقناع طفلك بالصوم أو أراد الطفل بنفسه أن يُحاكي أفراد أسرته، عليك أن تقنعيه بأسباب أداء هذه الشعيرة، بالإضافة إلى تبسيط الأمر وعدم إقرانه بالعقوبة أو العذاب والتخويف.



kid fasting

ما هو “صوم العصافير”؟ إذا قررت أن تعلم طفلك الصوم، فعليك البدء من سن الـ 7 ولمدة يومين غير متتاليين في الأسبوع، وعلى الأم أن تحرص على إطعام الطفل وجبةً متكاملةً قبل بداية الصوم، سواءً كان يتناول السحور مع الأسرة أو الإفطار الصباحي حتى يصوم إلى آذان العصر أو المغرب، على أن تتوافر السوائل والخضروات في وجبة السحور والبروتينات أيضاً لعدم الشعور بالخمول.



kid fasting

ونظراً لارتفاع حرارة الجو، لا يفضل إجبار الطفل على الصيام لساعات طويلة نهاراً، خاصةً إذا شعر بالعطش أو الإعياء.

تجنبي مقارنة الطفل بصيام أقرانه، ذلك أنه قد تدفعه الغيرة والضغط إلى تحمل عوامل قاسية أثناء الصوم، ويخشى إبلاغ الأهل بها ومن ثم يتعرض لمشكلات صحية كبيرة.

وينصح طبيب الأطفال د. وائل الطائي الأمهات بعدم إجبار الصغار على الصوم قبل البلوغ، ولا تتم محاسبتهم عليه، بل يبدأ التدريب على الصوم إذا سمحت الحالة الصحية والجسمانية للطفل، على أن يبدأ ذلك بالتدريج حتى يزيد الطفل مدة صيامه يومياً أو على مدار عدة سنوات حتى يصل إلى مرحلة الصوم الكاملة.

ويشير الطائي إلى ضرورة متابعة الطفل بانتظام حتى لا يتعرض لهبوط مفاجئ في مستوى السكر بالدم، وقد تصل خطورة هذه الحالة إلى فقدان الوعي والتشنجات والوفاة أحياناً، لذلك إذا لاحظت على طفلك الأعراض التالية يجب إنهاء ساعات صيامه:

  • نوم وخمول غير طبيعي.
  • رعشة في الأطراف.
  • العرق الشديد وشحوب الوجه.
  • زغللة في العينين.
  • زيادة معدل ضربات القلب والغثيان أو الدوخة.

والإجراء الذي يجب أن تتبعه الأم في هذه الحالة هو إعطاء الطفل سوائل وسكريات أو عصائر، وإذا لم تتحسن الحالة خلال دقائق عليك التوجه مباشرة إلى المستشفى.