بينهم 6 إنجليز والروس هربوا.. فرنسا تحاكم 10 مشجعين بتهمة الشغب

تم النشر: تم التحديث:
RIOTING FANS
Alexander Scheuber via Getty Images

يحاكم 10 مشجعين متورطين في أعمال العنف التي وقعت في مرسيليا أثناء مباراة فريقي إنجلترا وروسيا في كأس أوروبا لكرة القدم 2016 السبت الماضي.

المحاكمون ليس من بينهم روس حيث تمكنوا من الإفلات من السلطات الفرنسية التي تواجه انتقادات.

وقال النائب العام في مرسيليا بريس روبان إن 150 من مثيري الشغب الروس "المدربين بشكل جيد جداً" متورطون في المواجهات التي جرت في المرفأ القديم في مرسيليا وعرضت صورهم في جميع أنحاء العالم.

وأضاف أن المشكلة تكمن في عدم توقيفهم. وأضاف أن هؤلاء "المستعدين على ما يبدو للعمليات البالغة السرعة والعنف" تمكنوا من الإفلات من مراقبة الشرطة بتجنبهم الوصول بالطائرة إلى مرسيليا.

وأوضح أن ستة بريطانيين ونمساوياً وثلاثة فرنسيين سيحاكمون بمثولهم بعد ظهر الاثنين أمام القضاء.


النيابة تطلب السجن


وستطلب النيابة السجن لكل منهم ومنع الفرنسيين بينهم من دخول الستاد ومنع الأجانب من دخول فرنسا. وهم متهمون "بأعمال عنف باستخدام السلاح الموجه" إلى رجال الشرطة أو مشجعين آخرين.
وأوضح روبان أن المواجهات في مرفأ مرسيليا القديم تورط فيها مشجعون روس وإنكليز وفرنسيون لكن جميع الجرحى البالغ عددهم 35 شخصاً بريطانيون.
وبين هؤلاء الإنكليزي الذي أصيب بجروح خطيرة السبت بعدما تلقى ضربات في الرأس وما زال في حالة "حرجة" لكن مستقرة. وقال النائب العام إنه "لم يتم التعرف على المعتدين عليه".
وفي إنكلترا، وجهت انتقادات إلى عمل الشرطة الفرنسية. وقال جوف بيرسون خبير المشجعين المتطرفين في جامعة مانشستر الذي كان في مرسيليا السبت "لم يتمكنوا من التحكم بالحشد الإنكليزي ولم يتحدثوا إليه ولم يتمكنوا من التحكم بحركة المتطرفين الروس".
وأضاف "كان يجب احتواء هذه المجموعة (الروس) أو حماية المشجعين الإنكليز".
ورد النائب العام في مرسيليا "لم تكن هناك ثغرات" في عمل الشرطة.


حظر الكحول


في الإجمال، قالت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان ليل الأحد الاثنين إن الشرطة استجوبت 116 شخصاً في إطار التحقيقات في أعمال الشغب هذه طرد ثلاثة منهم واعتبر خمسة آخرون أنهم يشكلون خطراً على الأمن العام ومنعوا من دخول البلاد.
وأثارت أعمال العنف في نهاية الأسبوع خلال مباريات كأس أوروبا 2016، جدلاً حول الإفراط في تناول الكحول من قبل المشجعين ما دفع الحكومة إلى التحرك الأحد.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن "بيع واستهلاك ونقل المشروبات الكحولية" محظور "عشية وأيام المباريات وأيام عمل الأماكن المخصصة للمشجعين في النقاط الحساسة"، بدون أن يوضح هذه الأماكن.
وفي إطار هذه التعليمات التي صدرت إلى السلطات المحلية، أعلنت شرطة منطقة رون صباح الاثنين حظر بيع الكحول للمشجعين أيام المباريات في ليون، إحدى المدن العشر التي تستضيف اللقاءات.


بلجيكا وإيطاليا


وتشهد ليون (وسط شرق فرنسا) مساء الاثنين أول مباراة بين بلجيكا وإيطاليا عند الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في ستاد جديد يتسع لـ59 ألف شخص بالقرب من المدينة. وينتظر وصول آلاف المشجعين البلجيكيين والإيطاليين.
- مباريات قد تشهد مواجهات في ليل ولانس -
تبدو السلطات الفرنسية وهيئات كرة القدم مصممة على إبداء الحزم بعد أعمال العنف في نهاية الأسبوع، والتي شوهت صورة ثالث حدث رياضي في العالم.
وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأحد إنكلترا وروسيا باستبعادهما إذا تكررت أعمال العنف.
وفي الوقت نفسه فتحت الهيئة الأوروبية لكرة القدم إجراء تأديبياً ضد الاتحاد الروسي بسبب فلتان مشجعيه في الملعب عند إطلاق الصفارة النهائية للمباراة ضد إنكلترا. وينتظر أن يصدر الحكم الثلاثاء. ويمكن أن تحسم نقاطٌ لروسيا في تصفيات كأس أوروبا 2020.
والمباريات المقبلة التي قد تشهد صدامات هي تلك التي سيلعب فيها الروس الأربعاء في ليل ثم مباراة للإنكليز في اليوم التالي على بعد 40 كيلو متراً في لانس.


عيد الموسيقى


والمباراة بين ألمانيا وبولندا في ستاد دو فرانس بباريس الخميس تعد حرجة أيضاً إلى جانب اللقاء بين أوكرانيا وبولندا في 21 حزيران/يونيو في مرسيليا وهو يوم عيد الموسيقى الذي يجذب حشوداً كبيرة إلى الشارع ويستمر حتى آخر الليل.
وأخيراً لقي أحد مشجعي منتخب أيرلندا الشمالية مصرعه ليل الأحد الاثنين إثر سقوطه من حافة على ارتفاع 7 أمتار تطل على البحر في نيس (جنوب شرق). وقال مصدر في الشرطة إن تحقيقاً فتح في الحادث الذي أودى بحياة المشجع البالغ من العمر 20 عاماً.



إسبانيا وتشيكيا

وستجرى الاثنين أيضاً مباراة بين إسبانيا وتشيكيا في مدينة تولوز (13,00 ت غ) وبين أيرلندا والسويد في باريس في ستاد دو فرانس (16,00 ت غ).

وتذكر أعمال الشغب في مرسيليا، بالحوادث التي جرت في المدينة نفسها في 1998 خلال مباريات كأس العالم بين مشجعين إنكليز وآخرين تونسيين.

وبالتزامن مع كأس أوروبا لكرة القدم، يبدأ مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يهيمن عليه اليمين الاثنين دراسة مشروع قانون العمل عشية تظاهرة وطنية وعدت الكونفدرالية العامة للعمل "سي جي تي" أن تكون "هائلة".

وأخيراً وفي أجواء مخاوف من اعتداء إرهابي يضاف إلى كل هذا، أعلنت بلدية العاصمة الفرنسية أن برج ايفل سيضاء مساء الاثنين بألوان الطيف التي ترمز إلى المثليين.

كما سيرفع العلم الأميركي وعلم المثليين على مبنى البلدية كما أعلنت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو معبرة عن "تعاطفها وتضامنها" مع الشعب الأميركي.