مسجّل خطر.. كيف يمكن لرجلٍ معروف لدى مكتب التحقيقات الفدرالي شراء أسلحة وتنفيذ هجومٍ في ملهى ليلي؟

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

غداة الاعتداء الذي أودى بحياة 50 شخصاً في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية، يطرح سؤال: كيف يمكن لرجل معروف لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) شراء أسلحة وتنفيذ هجوم في ملهى ليلي؟
سمحت تحقيقات الإف بي آي بتحديد هوية منفذ الهجوم الذي وقع في ملهى ليلي للمثليين منذ الأحد، على أنه عمر صديق متين ويبلغ من العمر 29 عاماً ومولود في نيويورك.
وقال مسؤول مكتب التحقيقات الفدرالي في أورلاندو رونالد هوبر أنه قبل دقائق من تنفيذ أسوأ حادث إطلاق نار تشهده الولايات المتحدة، اتصل بأجهزة الطوارئ ليعلن "ولاءه" لتنظيم الدولة الإسلامية.


كان واثقاً من نفسه


ووصف أحد الجرحى ويدعى إنجيل كولون الابن، لوالده المهاجم على أنه كان واثقاً من نفسه وتحرّك بمنهجية. وقال الأب إنجيل كولون بعد زيارة لابنه في المركز الطبي في أورلاندو "كان يمر أمام كل شخص ممدد على الأرض ويطلق النار عيله ليتأكد من موته".
وتذكّر وقائع هذا الاعتداء بالهجوم على باتاكلان في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الذي تخلله احتجاز رهائن وانتهى بهجوم.
وقامت السلطات ليل الأحد الاثنين بتحديث لائحة القتلى الذين تم التعرف على هوياتهم وما زالت لا تضم سوى عشرة أسماء بينما تبلغ حصيلة الهجوم 50 قتيلاً على الأقل و53 جريحاً.


استجوابه 3 مرات


قال رونالد هوبر الأحد إن متين استجوب ثلاث مرات من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي في إطار تحقيقين، كان الأول في 2013 مرتبطاً بتصريحات متطرفة أدلى بها في مكان عمله.

وأكدت البريطانية جي4إس إحدى أكبر المجموعات الأمنية في العالم أنه يعمل لديها منذ 2007 لكن بعد تحقيق لدى زملائه ومراقبته وعمليات تدقيق، لم يتمكن الإف بي آي من إثبات أن عمر متين أدلى بهذه التصريحات، لذلك ألغى القضية.

بعد عام، خضع لاستجوابٍ جديد هذه المرة على علاقة مع منير محمد أبو صالحة وهو أميركي من فلوريدا التحق بتنظيم الدولة الإسلامية قبل أن يقتل في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة في أيار/مايو 2014.

وقال رونالد هوبر إن الإف بي آي رأى حينذاك أن الاتصال بين الرجلين كان "محدوداً (...) ولا يعكس علاقةً كبيرة أو تهديداً". وأضاف "لم يكن هناك شيءٌ يسمح بالإبقاء على التحقيق مفتوحاً".


حيازة السلاح في أميركا


وبما أنه بقي حراً وبدون سوابق قضائية، كان لدى عمر متين إجازتا حيازة سلاح وتمكن من شراء سلاح يدوي وبندقية قبل أيام من الهجوم.
لكن الجدل يتوجه أكثر إلى القضية التي تطرح باستمرار وهي مراقبة الأسلحة في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس باراك أوباما إن هجوم الأحد هو "تذكيرٌ جديد بالسهولة التي يمكن لشخص ما الحصول فيها على سلاح يسمح له بإطلاق النار على أشخاص في مدرسة أو مكان عبادة أو سينما أو ملهى ليلي".
وهو يشير بذلك إلى اطلاق النار في نيوتن (26 قتيلاً في 2012) وشارلستون (9 قتلى في 2015) وأورورا (12 قتيلاً في 2012).