إطلاق النار الكثيف على ملهى أورلاندو هو الأكثر دموية في التاريخ الأميركي الحديث

تم النشر: تم التحديث:
FLORIDA
GREGG NEWTON via Getty Images

شهد اليوم، الأحد، مقتل 50 شخصاً على الأقل ، وإصابة 53 آخرين، في الهجوم على أحد الملاهي الليلية بأورلاندو، والذي وصفه باراك أوباما بأنه أعنف حوادث إطلاق النارالكثيفة في التاريخ الأمريكي الحديث.

ومن المرجح أن يرتفع عدد القتلى، مع تزايد عدد الضحايا المتواجدين في المشفى في حالة حرجة.

ووصف أوباما الهجوم "بالقتل الوحشي"، قائلاً " نحن نقف بجانب أهالي أورلاندو، الذين تعرضوا لهجوم رهيب على مدينتهم. هذا يوم حزين لأصدقائنا ورفاقنا الأمريكيين. نعرف ما يكفي للقول بأن هذا كان عملاً من أعمال الإرهاب والكراهية".

وكانت حادثة إطلاق النار الأكثر دموية قبل هذا الأحد، قد وقعت في إحدى دور السينما في أورورا بكولورادو في 2012، وأسفرت عن 70 إصابة، حيث قُتل 12 شخصاً وجُرح 58 آخرين، بحسب الدراسة التي نشرتها المباحث الفيدرالية في عام 2014 عن حوادث إطلاق النار بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

أما الهجوم الإرهابي الذي وقع العام الماضي في سان برناردينو على يد زوجين فتحا النار على حفلة لزملاء الزوج في العمل، فقُتل فيه 14 شخصاً وجُرح 21 آخرين.

بينما أسفرت تفجيرات ماراثون بوسطن في أبريل 2013 عن إصابة ما يزيد على 260 شخصاً ومقتل ثلاثة أفراد جراء المتفجرات التي صُنعت بواسطة طناجر الضغط.

وعلى صعيد دولي، أسفر هذا الهجوم عن عدد أقل من الضحايا مقارنة بالهجمات الإرهابية على باريس في نوفمبر الماضي، التي قتلت 130 شخصاً، من ضمنهم 89 قُتلوا جراء إطلاق النار أثناء الحفلة المُقامة في قاعة باتاكلان.

وفي يوليو 2011، أودى إطلاق النار الكثيف الذي استهدف مخيم صيفي بإحدى الجزر النرويجية، بحياة 66 شخصاً وإصابة 66 آخرين، معظمهم من المراهقين. وقال أندريه بريفيك، الذي أطلق النار، أنه كان ينوي معارضة "غزو المسلمين" لأوروبا، ومهاجمة أنصار التعددية الثقافية، وجاء إطلاق النار بعد تفجير استهدف العاصمة النرويجية، مُسفراً عن سقوط 8 قتلى.

بينما فاق عدد ضحايا الهجوم في أورلاندو عدد الضحايا في العديد من حوادث إطلاق النار الكثيفة على مستوى العالم، ففي 1996، أسفرت مذبحة بورت أرثر في تسمانيا عن سقوط 35 قتيلاً جراء إطلاق الرصاص، وجرح 23 آخرين، بينما أودت حادثة إطلاق النار في مدرسة دونبلين الاسكتلندية بحياة 16 طفلاً ومعلمهم في 1996.

وبحسب الدراسة التي نشرتها المباحث الفيدرالية في 2014، لم تسفر حوادث إطلاق النار الأمريكية الكثيفة، التي لا تربطها صلات بالإرهاب، عن هذا العدد من الإصابات من قبل، حتى في الحوادث التي سقط فيها عدد كبير من الضحايا.

في 2007 نتج عن واقعة إطلاق النار بجامعة فيرجينا للتكنولوجيا سقوط 32 قتيلاً، كما أسفرت حادثة أخرى لإطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية بنيو تاون في كونيتيكت عن مقتل 26 شخصاً، من ضمنهم 20 تلميذاً بالصف الأول الابتدائي.

ولم يحتو التحليل المنفصل الذي أجرته Mother Jones حول حوادث إطلاق النار الكثيفة التي وقعت منذ 1982، على واقعة شهدت ما يزيد على 100 إصابة أو ما يزيد على 33 قتيلاً.

بل إن بعض حوادث إطلاق النار الكثيفة البارزة التي وقعت قبل 1982، لم تتسبب في عدد مماثل للقتلى الذين سقطوا في هجوم الأحد على الملهى الليلي، ففي أغسطس 1966، تسلق أحد جنود البحرية السابقين قمة البرج الموجود في جامعة تكساس بأوستن ومعه عدد من البنادق، ليطلق النار على الطلاب لما يزيد على ساعة ونصف، متسبباً في قتل 16 شخصاً وإصابة 31.

أما في 1949، فقد أطلق شاب مضطرب النار على السكان المحليين لإحدى ضواحي نيو جيرسي، ليفقد 13 شخصاً حياتهم في "مسيرة الموت" تلك، والتي تُعتبَر أيضاً إحدى الحوادث المبكرة لإطلاق النار الكثيف.

وحللت دراسة المباحث الفيدرالية في 2014 حوادث "إطلاق النار النشط" في الولايات المتحدة بين عامي 2000 و2013، وهي حوادث إطلاق النار العامة التي تضمنت
"مشاركة الشخص بنشاط في قتل أو محاولة قتل أفراد في منطقة مغلقة ومأهولة بالسكان"، في الحالات التي يمكن للقانون أو للمدنيين التدخل فيها والتأثير على مجريات الأمورولا تدخل حوادث إطلاق النار بين العصابات أو تلك المتعلقة بالمخدرات ضمن الدراسة.

ووجدت المباحث الفيدرالية أن الولايات المتحدة شهدت 160 حادثة من هذا النوع، في الفترة ما بين 2000 و2013، وأسفرت هذه الحوادث عن مقتل 486 شخصاً، وجرح 557 آخرين. كما وقعت هذا الحوادث في 40 ولاية من الولايات الخمسين، وانتهى معظمها قبل وصول الشرطة، كما أقدم 40% من الجناة على الانتحار في موقع الحادث غالباً، وعمل معظمهم وحدهم.

كما بدا أن هذه الحوادث قد بدأت في الازدياد مؤخراً، حيث وجدت المباحث الفيدرالية أن متوسط عدد الحوادث السنوية في السبع سنوات الأولى بلغ 6.4 حادثة، بينما وصل إلى 16.4 حادثة سنوياً في السنوات السبع الأخيرة للدراسة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.