أوباما معقباً على حادث فلوريدا: لا يمكن أن يغير ما نحن عليه

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
Alex Wong via Getty Images

ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد 12 يونيو/حزيران 2016 بالمجزرة التي وقعت داخل ملهى في ولاية فلوريدا وخلفت 50 قتيلاً، معتبراً أنها "عمل إرهاب وكراهية".

وقال أوباما في كلمة مقتضبة مباشرة من البيت الأبيض، إن "أي عمل إرهاب وكراهية لا يمكن أن يغير ما نحن عليه".

وأضاف "حسناً فعل إف بي آي (مكتب التحقيقات الفيدرالي) حين فتح تحقيقاً في عمل إرهابي".

وأمر أيضاً بتنكيس جميع الأعلام على المباني الفيدرالية حداداً على الضحايا.

وفي وقت سابق، أكدت تلفزيونات أميركية أن مطلق النار في مدينة أورلاندو
بايع تنظيم الدولة الإسلامية في اتصال أجراه بخدمات الطوارئ الأميركية.

وإضافة إلى القتلى الخمسين، أسفرت المجزرة عن إصابة 53 آخرين وفق آخر إحصاء للسلطات التي وجهت نداء للتبرع بالدم


أسوأ إطلاق نار في تاريخ أميركا


وقُتل خمسون شخصاً وأصيب 53 آخرون الأحد في ملهى ليلي للمثليين في اورلاندو بفلوريدا، في أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت السلطات التي بدأت تحقيقاً في "عمل إرهابي".

والشخص الذي أطلق النار وقد يكون "متعاطفاً" مع التيار الإسلامي وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كان احتجز زبائن في الملهى الذي يقع في جنوب شرق الولايات المتحدة، حين تصدت له وحدات من قوات النخبة المحلية.

وتشير المعطيات الأولى للتحقيق إلى أن المشتبه به تحرك بمفرده وقُتل في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.

وتحدث شهود عن مشاهد مرعبة لأشخاص يسقطون ودماء في كل مكان داخل الملهى.

وذكرت العديد من وسائل الإعلام الأميركية، أن المشتبه به هو عمر متين، مواطن أميركي من أصل أفغاني ولد في 1986، ويقيم على بعد حوالى مئتي كلم جنوب شرق أورلاندو في مدينة بورت سانت لوسي ولا سوابق لديه.

وتعرف مكتب التحقيقات الفيدرالي على هويته، لكنه لم يشأ التعليق في انتظار إبلاغ أقربائه.


لا تهديد آخر


وقال عمدة أورلاندو بادي داير في مؤتمر صحفي، إن إطلاق النار خلّف "خمسين قتيلاً، إضافة إلى مطلق النار" و"نقل 53 شخصاً إلى المستشفى".

وبسبب هول الحادث، طلب العمدة من حاكم ولاية فلوريدا، إعلان حالة الطوارئ على غرار الإجراء الذي اتخذه في مدينته، ما يتيح له تعبئة إمكانات إضافية.

وأكدت السلطات أنه "لا تهديد آخر"، وأجازت لإمام مسجد محلي التحدث خلال المؤتمر الصحفي، فدعا الأخير إلى الهدوء، طالباً من السكان ووسائل الإعلام عدم التسرع في تحديد دوافع مطلق النار.

ويسعى محققو إف بي آي الذين باشروا تحقيقاً في "عمل إرهابي"، إلى تحديد دوافع هذا الشاب الذي دخل ملهى المثليين مزوداً بندقية هجومية.

وفي وقت سابق، قال رون هوبر، العنصر الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي لدى سؤاله عن صلات محتملة بين مطلق النار والإرهاب الإسلامي "ربما يكون هذا الشخص متعاطفاً مع هذه الأيديولوجية المحددة، لكننا لا نستطيع تأكيد ذلك في شكل قاطع".

وقال قائد الشرطة جون مينا، إن "الوضع داخل الملهى تحول قرابة الساعة الثانية فجراً (6,00 ت. غ) إلى احتجاز رهائن". وبعد ثلاث ساعات، "اتُّخذ قرار بإنقاذ الرهائن الذين كانوا في الداخل"، من دون أن تتضح ظروف مقتل الضحايا ومطلق النار.

وأعلن البيت الأبيض في بيان، أن الرئيس باراك أوباما أُبلِغ الأحد بإطلاق النار من جانب مستشارته للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب.

وطلب أوباما من الحكومة الفدرالية "تقديم كل المساعدة الضرورية".

وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بإطلاق النار في أورلاندو، وقال بيان للإليزيه الأحد، إن الرئيس "يعرب عن دعم فرنسا والفرنسيين الكامل للسلطات والشعب الأميركيين في هذه المحنة".


دماء في كل مكان


وروى أحد مرتادي ملهى "ذي بالس" ريكاردو نيغرون لشبكة سكاي نيوز الإخبارية أن "أحدهم بدأ باطلاق النار وارتمى الناس أرضاً". وأضاف "توقف إطلاق النار لفترة قصيرة، وتمكن كثيرون منا من النهوض والخروج من الباب الخلفي".

وأوضح الشاهد أنه "سمع إطلاق نار متواصلاً" لأقل من دقيقة على الأرجح.

وأشارت وسائل إعلام إلى أن مئات من الزبائن كانوا داخل الملهى حين وقع إطلاق النار.

وقال كريستوفر هانسن لشبكة "سي إن إن"، إنه اعتقد أولاً أنها موسيقى قبل أن يدرك أنه رصاص.

وقال "لم أشاهد أي شخص يطلق النار، رأيت فقط أجساداً تسقط. كنت أطلب كأساً، وسقطت أرضاً ثم زحفت لأتمكن من الخروج".

وأضاف "كان الناس يحاولون الخروج من الباب الخلفي، وعندما وصلت إلى الشارع كان هناك حشد ودماء في كل مكان".


مرشحا الرئاسة ينددان


وأكدت المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون عبر موقع تويتر، تعاطفها مع ضحايا "هذا العمل المأسوي".

وندد المرشح الجمهوري دونالد ترامب بما اعتبره "إطلاق نار قذراً في أورلاندو"، لافتاً إلى أن "الشرطة تحقق في عمل إرهابي محتمل".

وتشهد الولايات المتحدة حوادث إطلاق النار بشكل شبه يومي. ومنذ بداية العام قتل أكثر من 5800 شخص بالرصاص وسُجل أكثر من 23 ألف حادث مماثل، بحسب الموقع الإلكتروني غان-فايلنس-أركايف.

وأورلاندو الواقعة في منطقة أورانج، يقطنها نحو 250 ألف نسمة، وهي معروفة بمراكز الترفيه فيها وخصوصاً مجمع ديزني وورلد.