شغب الجماهير.. تجدد الاشتباكات بين مشجعي إنكلترا وروسيا رغم التعادل في "يورو 2016"

تم النشر: تم التحديث:

رغم انتهاء مباراة إنكلترا وروسيا بالتعادل 1-1، السبت 11 يونيو/حزيران 2016، إلا أن حدة الاشتباكات وأعمال الشغب لم تتوقف، بل عادت من جديد عقب انتهاء المباراة بين أنصار الفريقين.

أحداث العنف بدأت ليل الخميس الجمعة بين مشجعي المنتخب الإنكليزي لكرة القدم ومشجعي المنتخب الروسي في مرسيليا، ما دفع عناصر الشرطة الفرنسية للتدخل لفضّ أعمال العنف التي نشبت بين الفريقين.

وقام نحو 250 من أنصار المنتخب الإنكليزي بمهاجمة الشرطة الفرنسية ورموا على عناصرها العلب والزجاجات الفارغة، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

أعمال العنف لم تتوقف حتى قبل ساعات من انطلاق المباراة التي تجمع الفريقين في إطار بطولة كأس أوروبا لكرة القدم.

وقال مسؤول الشرطة لوران نونيز لوكالة الأنباء الفرنسية إن الشرطة تدخلت لفض أعمال عنف بين مشجعين من إنكلترا وروسيا وفرنسا في المرفأ القديم.

واستخدم نحو 250 رجل شرطة الغازات المسيلة للدموع، ما اضطر الجماهير للهرب في الشوارع القريبة مستمرين في قتالهم وتمزيق ملابسهم وكسر زجاجات الجعة.


مشجع بين الحياة والموت


ويرقد مشجع إنكليزي بين الحياة والموت بسبب أعمال العنف التي وقعت اليوم بين مشجعين معظمهم مخمورون قبل مواجهة الفريقين، وذلك بعد تعرضه لضربات من قضيب حديدي على رأسه، وفقاً لما نشره موقع "بي إن سبورت".

وحاول أحد عناصر الإسعاف إنعاشه قبل نقله إلى المستشفى، بحسب مسؤول الشرطة لوران نونيز.

وشاهد صحافيون من وكالة الأنباء الفرنسية الرجل متورّم الوجه وتسيل الدماء منه، وهو يخضع لعملية تدليك من قوات الشرطة.


فرنسا لن تسمح بأي شغب


فرنسا اعتبرت أن هناك مخاطر كبيرة بوقوع أعمال شغب وعنف خلال المواجهة التي ستجمع بين منتخبي إنكلترا وروسيا السبت في مرسيليا ضمن المجموعة الثانية في بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم، لكن السلطات في الدولة المضيفة أكدت أنها لن تسمح بوقوع مثل هذه الأعمال بعد الاشتباكات التي وقعت يومي الخميس والجمعة.

وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانيه قال في تصريحات السبت: "هذه واحدة من 5 مباريات محفوفة بالمخاطر في البطولة.. بسبب الحماس الزائد في صفوف البريطانيين والروس يمكن أن ينفجر الوضع. سنقوم بكل ما يلزم لتأمين هذه المباراة الليلة".

ومن المباريات التي يتخوف حصول أعمال شغب فيها أيضاً: تركيا-كرواتيا الأحد على ملعب بارك دي برانس في باريس، ألمانيا-بولندا على ملعب استاد دو فرانس في باريس في 16 الجاري، إنكلترا-ويلز في لنس في اليوم عينه، وأوكرانيا -بولندا في مرسيليا في 21 من الشهر الجاري.

وفي وقت متأخر من مساء الخميس وقعت اشتباكات بين نحو 100 من مشجعي منتخب إنكلترا و50 من السكان المحليين في الشوارع القريبة من منطقة الميناء القديم، لكن الشرطة سيطرت على الموقف أيضاً.

وتذكر هذه الأحداث بما حدث في كأس العام عام 1998، عندما تورطت جماهير منتخب إنكلترا في حوادث شغب خلال عدة أيام في مرسيليا قبل وبعد مواجهة منتخب بلادهم مع تونس.

ونشرت السلطات الفرنسية نحو 1000 من عناصر الشرطة في المدينة المطلة على البحر المتوسط قبل وصول قرابة 70 ألف مشجع لمنتخب إنكلترا، و20 ألف مشجع لمنتخب روسيا لمتابعة المباراة.

وأظهرت لقطات نشرت بمواقع التواصل الاجتماعي الشرطة وقد شكلت حلقة حول عشرات من مشجعي فريق إنكلترا خارج حانة أيرلندية. وتناثر الزجاج المحطم في المكان. وقالت الشرطة البريطانية إنه تم احتواء المشاجرات سريعاً.

وقال المتحدث باسمها مارك روبرتس: "مؤيدو إنكلترا كانوا في مرسيليا أمس دون مشاكل. وعند منتصف الليل تقريباً وقعت مواجهة قصيرة عندما اقترب نحو 70 شاباً من سكان المنطقة من حانة تجمع فيها مشجعو إنكلترا".

وأضاف: "تم احتواء هذا بسرعة من قبل الشرطة الفرنسية وتم احتجاز أحد مشجعي إنكلترا. لا علم لنا بحوادث أخرى خلال الليل".

وأردف قائلاً إن رجال الشرطة البريطانية سيعملون عن قرب مع شرطة مرسيليا وسيسعون لإصدار أوامر بمنع أي مشجع مثير للشغب من الحضور.

وقال الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم في بيان: "نحن مستاؤون حقاً من مشاهد الفوضى في مرسيليا مساء أمس وندين مثل هذا السلوك". ودعا الاتحاد المشجعين إلى التصرف بأسلوب لائق والاستمتاع بالمباراة مع روسيا.