تحسين دخلهن والمحافظة على خصوصيتهن.. سعوديات يطوّرن مشروعاً لاستنبات الشعير.. تعرف على تجربتهن

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDYH
الإحساء | social media

تجربة أخرى ونجاح جديد استطاعت المرأة السعودية أن تسجله لصالحها؛ إذ تمكّن عدد من السيدات من إنشاء مشروع لاستنبات المحاصيل الزراعية في قرية الجرن، وهي إحدى قرى محافظة الأحساء؛ حيث تقع شمال المحافظة ويزيد عدد سكانها على 7000 نسمة.


خصوصية نسائية


وعن المشروع وأهدافه، قالت السيدة حصة النويصر، إحدى أعضاء إدارة المشروع في جمعية فتاة الأحساء، إن المشروع بدأ منذ سنة وشهرين تقريباً، حين تبرع رجل الأعمال عبدالعزيز العمران للمركز بغرفة الشعير، وهي عبارة عن غرفة مبردة تضع فيها البذور ثم تنبت أعشاب الشعير بطريقة تسمى الاستنبات المائي.

وأضافت لـ"هافينتغون بوست عربي" أن ميزة المكان أنه يحافظ على خصوصية المرأة بالدرجة الأولى، وعلى الرغم من أن المنطقة زراعية إلا أنها تعاني من الجفاف منذ مدة.

وتابعت: "فكرنا بمشروع جديد يخدم المنطقة من جهة، والفتيات من جهة أخرى، ويستهدف ذوي الدخل المحدود، فخرجنا بفكرة غرفة استنبات الشعير، وزراعته بشكل يومي دون الحاجة للتربة، خصوصاً كونه سريع النمو، ما يعد مشروعاً ناجحاً".


مردود جيد


وتحدثت النويصر عن المردود المادي قائلة: "بالنسبة للدخل، لا نستطيع تحديده، كون السوق متذبذباً، وكون بعض المربين يعتمدون على أعلاف أخرى، وعلى الشعير اليابس".

وأضافت: "مازالت التجربة جديدة نوعاً ما عليهم، فقليل منهم من يقوم بشراء الشعير الأخضر، في البداية كان الموضوع أصعب من أن يتقبله المجتمع، خصوصاً أن النساء هن من يعملن به، ويحتاج إلى وعي الأسرة لتقبل عمل ابنتها بهذا المشروع".

وتابعت: "أما اليوم، فلدينا طلبات كثيرة، وأصبحنا ننتج بشكل يومي تقريباً طنين".


تمكين النساء


وأوضحت النويصر أن الهدف من المشروع الذي تدعمه جمعية فتاة الأحساء وتعمل به تقريباً 3 سيدات، هو تمكين النساء مجتمعياً من خلال تبني المبادرات، ونشر الوعي والقضاء على البطالة، وتحفيز المشاركة المجتمعية.

وأضافت: "على الرغم من أن هذا المشروع يعد جديداً على المرأة السعودية، إلا أنها استطاعت أن تنجح وتتخطى الصعاب، وساعدها على النجاح الخصوصية التي يمتاز بها المشروع".

وتمنّت نويصر أن يتخطى هذا المشروع حدود الأحساء ليشمل كافة مناطق المملكة، مضيفة: "نسعى إلى أن نخرج بإنتاج جيد ذي جودة عالية ومطلوب بالسوق، ونورّد لمربي الأغنام وللأسر المنتجة، والأخيرة لها سعر خاص كونها تقترض من الجمعية للعمل في تربية المواشي".

وختمت حديثها بأن هذا المشروع ليس الوحيد الذي تمتاز به الجمعية بالخصوصية النسائية، فهناك مشروع النجارة، الذي يتميز بأن جميع عناصره من السيدات، وقد حقق نجاحاً كبيراً ومبهراً.


دعم المطلقات والأرامل


يُذكر أن جمعية فتاة الأحساء منذ تأسيسها في المنطقة الشرقية عام 1981، تسعى إلى تقديم الخدمات ومساعدة الأسر المحتاجة.

وتوفر الجمعية العديد من الفرص الوظيفية النسائية، كي تسهم في إيجاد دخول شهرية ثابتة للأسر المحتاجة من المتعاملين معها، ودعم المطلقات والمسنات بتوفير فرص العمل، من خلال برامج حرفية ومهنية وخدمية يشرف عليها العديد من المختصات في هذه المجالات، ومن بينها دورات في علوم الحاسب الآلي والخياطة والأعمال الفنية إلى جانب التدريب على الأعمال الحرفية ذات الطابع الشعبي.

كما أضافت الجمعية إلى المجالات التدريببة المتوافرة لديها العديد من البرامج التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل في محافظة الأحساء، ومن هذه المجالات المستحدثة دورات خاصة بتأهيل المساعدات الصحيات والتأهيل لرعاية كبار السن.