بن علي يلجأ للقضاء التونسي ويرفع قضية عاجلة لإيقاف "آلو جدة"

تم النشر: تم التحديث:
TWNS
تونس | social media

قال منير بن صالحة، محامي الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، إن موكله قام برفع قضية عاجلة لدى المحكمة حُدد تاريخها يوم 14 يونيو/حزيران 2016، من أجل إيقاف برنامج كاميرا خفية بعنوان "آلو جدة"، يُعرض على قناة "التاسعة" التونسية الخاصة.

البرنامج كان قد أثار جدلاً كبيراً على الساحة السياسية والإعلامية في تونس بسبب تقمّص شخصية بن علي.


إساءة وتحريض على القتل


وأضاف بن صالحة في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه بالتوازي مع القضية التي رفعها لدى المحكمة، فقد قام أيضاً برفع شكاية لدى الهيئة التونسية للاتصال السمعي البصري (هيئة دستورية مكلفة بمراقبة وتنظيم المجال السمعي البصري بعد الثورة) بهدف إيقاف بث هذا البرنامج.

واعتبر أن ما جاء على لسان بعض الضيوف الذين وقعوا في شباك هذه الكاميرا الخفية، تضمن إساءة صريحة للرئيس السابق، وتحريضاً على القتل، على حد وصفه.

وتابع: "حين يقول أحد الضيوف في البرنامج إنه في حال عودة بن علي لتونس فسيتحول كل التونسيين حينها إلى دواعش، فذلك تهديد صريح بالقتل وبث الفتنة في البلاد".

وشدد بن صالحة على أن باب الصلح والتفاهم مفتوح مع القناة بهدف حذف العبارات التي تتضمن سباً أو هتكاً لعرض الرئيس وإخراجه بشكل كوميدي أو ساخر.


من التبييض إلى السبّ


وبالرغم من الانتقادات التي طالت الحلقات الأولى من برنامج المقالب "آلو جدة" بمحاولة تبييض صورة بن علي وإظهاره كضحية انقلب عليه وزراؤه من خلال ردّة فعل الضيوف الذين أثنوا على إنجازاته ووصفوه بـ"السيد الرئيس"، مطالبين إياه بالعودة لتونس على غرار الكاتب والإعلامي التونسي حسن بن عثمان.

إلا أن الحلقة الثالثة من البرنامج لم تكن كسابقاتها حيث تمت دعوة أحد النشطاء السياسيين الذين أسهموا في إشعال فتيل الاحتجاجات التي أسقطت بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

فقد هاجم هذا الشاب الذي يُدعى عماد دغيج الرئيسَ "المفترض" خلال الحلقة، ملقياً عليه اللوم ومحمّلاً إياه مسؤولية تردّي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية طيلة 23 سنة.

كما لم تخلُ المواجهة من عبارات تفوّه بها الضيف اعتبرها كثيرون شجاعة، مقارنة بغيره من السياسيين الذين قدموا خوفاً وجبناً فروض الولاء للرئيس السابق في أول مواجهة افتراضية وأظهروا مواقف مغايرة لتلك التي ظهروا بها بعد هروب بن علي إلى جدة.

الشاب عماد دغيج رد بدوره عبر صفحته الرسمية على مختلف ردود أفعال التونسيين ونشطاء الشبكات الاجتماعية بعد الجدل الذي خلّفته حلقته، موضحاً أن ما قاله نابع من إيمان بمبادئ الثورة التي كان أحد مَنْ أسهموا في إشعالها.

يُذكر أن برنامج "آلو جدة" الذي انطلقت في بثه قناة "التاسعة" في أول رمضان تقوم فكرته على الإيقاع بسياسيين وإعلاميين في شراك الكاميرا الخفية، من خلال دعوتهم للمشاركة في برنامج ذي طابع سياسي، ليجد بعدها الضيوف أنفسهم في مواجهة افتراضية مع الرئيس السابق عبر "سكايب"، أوهمهم عبرها مقدم البرنامج أنه سبقٌ صحفي ظفرت به القناة لتنطلق على إثرها المواجهة الوهمية بين الطرفين.