الفلسطينيون يتحدون الحظر الإسرائيلي.. عشرات الآلاف يتوجهون للصلاة في المسجد الأقصى

تم النشر: تم التحديث:
JERUSALEM
AHMAD GHARABLI via Getty Images

توجه عشرات آلاف الفلسطينيين للمشاركة في صلاة أول جمعة من رمضان في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، رغم القيود التي فرضتها إسرائيل بعد يومين من هجوم تل أبيب.

وفي إطار الإجراءات العقابية التي فرضتها على الفلسطينيين، أعلنت إسرائيل صباح الجمعة 10 يونيو/حزيران 2016 إغلاق الأراضي الفلسطينية حتى مساء الأحد وأغلقت نقاط العبور بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المفصولين جغرافيا ما عدا الحالات الإنسانية الطارئة، وفق الجيش.

لكن يبدو أن السلطات الإسرائيلية لم تشأ التضييق كثيراً على الفلسطينيين خلال شهر رمضان فسمحت بالدخول إلى القدس الشرقية المحتلة للصلاة في المسجد الأقصى للنساء من كل الأعمار والرجال تحت سن حددته بعض المصادر بـ30 أو 35 عاماً وأخرى بـ45 عاماً، ما أثار حالة من الارتباك.

وقالت المتحدثة باسم هيئة تنسيق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، إن الاستثناء لا يشمل سوى "اليوم الجمعة".

واجتاز الآلاف من الفلسطينيين صباحاً سيراً معبري بيت لحم وقلنديا باتجاه القدس، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.


آلاف الشرطيين


وعبرت النساء والأطفال ورجال في الأربعينات من العمر المعبرين لاستقلال حافلات إلى الحرم القدسي.

ويضاف منع الشبان الفلسطينيين من الدخول إلى القدس وإسرائيل خلال شهر رمضان إلى القيود اليومية التي تفرضها إسرائيل ومنها دخول باحة الأقصى، ويزيد من شعور الفلسطينيين بالغبن وبفرض إسرائيل هيمنتها على الحرم القدسي، ثالث الأماكن الإسلامية المقدسة.

يقول خالد (48 عاماً) الذي جاء من نابلس شمال الضفة الغربية عند معبر قلنديا "صحيح أننا لا نعيش بعيداً عن الأقصى، ولكن لدينا الانطباع بأننا بعيدون جداً عنه بسبب المعابر والحواجز التي يضعها الاحتلال في طريقنا".

يختزل الحرم القدسي التوترات المزمنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو يقع تحت وصاية الأردن لكن إسرائيل تتحكم بكل مداخله إذا يعتبره اليهود كذلك موقعاً مقدساً، وإن كان يسمح لهم بدخوله، إلا أنه لا يسمح لهم بالصلاة فيه.

وحول وداخل مدينة القدس القديمة، نشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من عناصرها، وفق ما أعلنت في بيان.


تعزيزات في الضفة الغربية


أغلقت إسرائيل الضفة الغربية حتى مساء الأحد، كإجراء إضافي ضمن الإجراءات التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية، رداً على الهجوم الذي نفذه فلسطينيان في تل أبيب مساء الأربعاء، وأدى إلى مقتل أربعة إسرائيليين. واعتقل المهاجمان وأحدهما مصاب بجروح خطيرة.

وأعلنت السلطات الخميس إلغاء عشرات آلاف تصاريح الدخول إلى إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة والتي منحتها إلى فلسطينيين من الضفة الغربية وغزة لزيارة أقاربهم والصلاة في الأقصى خلال رمضان.

وأمر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بعدم تسليم الأهالي جثامين أبنائهم الذين يقتلون أثناء الهجوم أو محاولة الهجوم على إسرائيليين.

وكان يتم ترقب الإجراءات الأولى للوزير اليميني المتطرف لمعرفة إن كان سيضع تهديداته المتشددة بحق الفلسطينيين موضع التطبيق.

وقرار الاحتفاظ بالجثامين المؤلم بالنسبة للأهالي يعني أن ليبرمان حادَ عن سياسة سلفه البراغماتية.

وأعلن الجيش كذلك إرسال تعزيزات إضافية من مئات الجنود إلى الضفة الغربية.

وتشهد إسرائيل والأراضي الفلسطينية أعمال عنف أسفرت عن مقتل 207 فلسطينيين و32 إسرائيلياً وأميركيين اثنين وإريتري وسوداني، منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية، وقتل العدد الأكبر من الفلسطينيين، أثناء الهجوم أو محاولة الهجوم على إسرائيليين وفق الشرطة الإسرائيلية.