معزولون عن العالم.. 600 ألف شخص و20 مدينة وبلدة سورية يعيشون تحت الحصار منذ سنوات

تم النشر: تم التحديث:
SWRYA
United Nations and Red Crescent vehicles loaded with suitcases escort Syrian civilians evacuated from the besieged Syrian city of Homs, on February 9, 2014. Three days of humanitarian access to Homs, parts of which have been under siege for nearly two years, began on January 31 under a UN-mediated deal between the Syrian regime and rebels. AFP PHOTO / SAM SKAINE (Photo credit should read SAM SKAINE/AFP/Getty Images) | AFP via Getty Images

تعيش نحو 20 مدينة وبلدة ومنطقة في سوريا حالياً تحت حصار، معظمها تفرضه قوات النظام المتهمة باللجوء إلى هذا الأسلوب لإجبار الفصائل المقاتلة على إلقاء السلاح.

ودخلت الخميس قافلة مساعدات تحمل مواد غذائية إلى مدينة داريا في ريف دمشق للمرة الأولى، منذ بدء قوات النظام حصارها على المدينة في العام 2012 بحسب ما أعلن مسؤول في الهلال الأحمر السوري لوكالة فرانس برس.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أعلن في وقت سابق أن الحكومة السورية أبلغت الأمم المتحدة بموافقتها على دخول قوافل المساعدات الإنسانية الى المناطق المحاصرة كافة بنهاية حزيران/يونيو.


600 ألف شخص تحت الحصار


وبحسب الأمم المتحدة، يعيش نحو 600 ألف شخص في 19 منطقة محاصرة في البلاد التي دمرتها الحرب، 452 ألفاً و700 شخص منهم يحاصرهم الجيش السوري، خصوصاً في ريف دمشق، و110 آلاف محاصرون من تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور (شرق)، وعشرون ألفاً من جبهة النصرة وفصائل مقاتلة أخرى في محافظة إدلب (شمال غرب)، وعشرة آلاف من قوات موالية للنظام وجماعات مسلحة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.


المناطق التي يحاصرها النظام



داريا


تبعد نحو عشرة كيلومترات من العاصمة، وتشكل معقلاً يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً للمعارضة لأنها خارجة عن سلطة النظام منذ العام 2011، ومن أولى المدن التي فرض عليها حصار (تشرين الثاني/نوفمبر 2012).

ولهذه المدينة أهمية إستراتيجية بالنسبة لقوات النظام كونها ملاصقة لمطار المزة العسكري، حيث سجن المزة الشهير ومركز المخابرات الجوية.

ودخلت أول قافلة مساعدات تحمل مواد غذائية منذ العام 2012 إلى داريا الخميس.

وفي الأول من حزيران/يونيو الحالي، وفي إطار هدنة من 48 ساعة، دخلت أول قافلة مساعدات إلى مدينة داريا، ولكن من دون أن تتضمن مواد غذائية.


مضايا


هي من المدن الأكثر تضرراً. يعيش فيها أكثر من 40 ألف شخص تحت الحصار منذ أشهر، ولقي 46 شخصاً حتفهم جراء الجوع بين 1 كانون الأول/ديسمبر 2015 ونهاية كانون الثاني/يناير 2016، بحسب منظمة أطباء بلا حدود.


معضمية الشام


مدينة تسيطر عليها فصائل معارضة تقع جنوب غرب دمشق، وتحديداً في الغوطة الشرقية. حاصرتها قوات النظام السوري منذ مطلع العام 2013، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة بعد نحو عام، ما أدى إلى تحسن الظروف الإنسانية والمعيشية فيها.

لكن الأمم المتحدة أعادت تصنيفها بـ"المحاصرة" في كانون الثاني/يناير، بعد تشديد الجيش السوري الحصار الذي يفاقم النقص في الأغذية.

وهناك مناطق أخرى عدة في دمشق تسيطر عليها فصائل مسلحة وتخضع للحصار، مثل الزبداني ودوما، وعربين وحرستا وزملكا في الغوطة الشرقية.

وفي محافظة حمص في وسط سوريا، تعاني مدينتا الرستن وتلبيسة من حصار خانق تفرضه قوات النظام.


المناطق المحاصرة من الفصائل المعارضة وجبهة النصرة



الفوعة وكفريا


بلدتان شيعيتان مواليتان للنظام في محافظة إدلب، تحاصرهما فصائل إسلامية.

وسعت الفصائل إلى ربط مصير هاتين البلدتين بمصير الزبداني ومضايا، مطالبة بإرسال مساعدات إلى الزبداني ومضايا في كل مرة تصل مساعدات إلى الفوعة وكفريا.

وفي نيسان/إبريل، تم إجلاء 250 شخصاً من مضايا والزبداني والعديد من الأشخاص من الفوعة وكفريا، وتم إيصال مساعدات إلى تلك المناطق.

ومع بداية شباط/فبراير، تمكن الجيش السوري مدعوماً بالطائرات الروسية من كسر الحصار الذي كانت تفرضه فصائل إسلامية منذ أكثر من ثلاث سنوات على بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في محافظة حلب (شمال).


حصار يفرضه تنظيم الدولة الإسلامية



دير الزور


يحاصر تنظيم الدولة الإسلامية منذ كانون الثاني/يناير 2015 مدينة دير الزور التي يعيش فيها أكثر من مئتي ألف شخص.

وحقق التنظيم المتطرف تقدماً في مدينة دير الزور، مسيطراً على أحياء عدة، وبات موجوداً في أكثر من 60% منها.

ومنذ بداية نيسان/إبريل، يقوم برنامج الأغذية العالمي بإلقاء مساعدات غذائية من الجو في دير الزور.

وتمكن النظام أيضاً من إدخال مساعدات إلى المناطق المحاصرة التي يسيطر عليها من خلال الجو، بواسطة مروحيات سورية أو روسية.