حملة "أنا ضد الزرق": أنقذوا النساء من تعنيف الرجال خاصة بعد خسارة فريقهم المفضل!

تم النشر: تم التحديث:
FOOTBALL AUDIENCE
Football Soccer - Bayer Leverkusen v Werder Bremen - German Cup (DFB Pokal) - BayArena, Leverkusen, Germany - 09/ 02/ 16 Werder Bremen's Claudio Pizarro retrieves ball after scoring penalty goal against Bayer Leverkusen REUTERS/Wolfgang Rattay DFB RULES PROHIBIT USE IN MMS SERVICES VIA HANDHELD DEVICES UNTIL TWO HOURS AFTER A MATCH AND ANY USAGE ON INTERNET OR ONLINE MEDIA SIMULATING VIDEO FOOTAGE DURING THE MATCH. | Wolfgang Rattay / Reuters

اختارت جمعية فرنسية بطولة كأس أمم أوروبا 2016، التي تبدأ الجمعة 11 يونيو/حزيران 2016، لإطلاق حملة دعائية للتعريف بظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع الفرنسي.


دلالات "أنا لا أساند الزرق.. أنا ضد الزرق"


يحمل الشعار "أنا لا أساند الزرق" دلالات لغوية وثقافية، فكلمة الزرق في اللغة الفرنسية هي كناية عن المنتخب الفرنسي لكرة القدم، كما أنها كناية عن الكدمات الزرقاء التي تظهر على جسم الإنسان بسبب آثار عنف أو تعذيب.

الجمعية الفرنسية "إيل إيماجين"، صاحبة الفكرة، أشارت إلى أنها وجدت في بطولة "يورو 2016" فرصة ذهبية للتعريف بظاهرة العنف ضد النساء.

تدوينة "أنا ضد الزرق" تشعل الشبكات الاجتماعية



ولكي يكون للشريط الدعائي وقع لدى المواطنين فقد استعانت جمعية "إيل إيماجين" بعدد من مشاهير كرة القدم، أمثال مدرب المنتخب الفرنسي الأسبق رايمون دومينيك، واللاعب الفرنسي فرانك لوبوف إلى جانب عدد من الإعلاميين والفنانين.

وبمجرد أن كتب ريمون دومينيك تدوينته "أنا لا أساند الزرق" على حسابه في تويتر حتى اشتعلت الشبكات الاجتماعية بآلاف التدوينات لمعرفة أسباب عدم مساندة مدرب المنتخب الفرنسي السابق لفريقه الزر وكثرت التكهنات والتفسيرات، وذهب كل في مواقفه، بعضها مؤيد وآخر منتقد بشدة لتصريحات رايمون دومينيك.

لكن لم يتوقعوا أن يكون وراء هذه التدوينة وهذا الفيلم الدعائي رسالة نبيلة تهدف إلى تسليط الضوء على ظاهرة اجتماعية مستشرية في المجتمع الفرنسي. الحملة لاقت نجاحاً كبيراً، حسب الجمعية الفرنسية صاحبة الفكرة، بحيث تجاوز عدد مشاهدات الشريط أكثر من 100 ألف مشاهدة في غضون 24 ساعة فقط، وانهالت آلاف التدوينات المرحبة بالفكرة من مواطنين عاديين ومشاهير من مثقفين وفنانين وسياسيين.

10 نساء سيقضين حتفهن على يد أزواجهن خلال "يورو 2016"


جمعية "إيل إيماجين" المناهضة لتعنيف المرأة تدقّ ناقوس الخطر إزاء تفشّي ظاهرة العنف ضد النساء بشتى أنواعه الجسدي واللفظي، إضافة إلى التحرش الجنسي.

الجمعية تؤكد بناءً على تقارير حكومية رسمية أن معدل 10 نساء يلقين مصرعهن كل شهر على يد أزواجهن.

بيرينيس سيلفان، مديرة جمعية إيل إيماجين، حذرت من أن الأجواء الاحتفالية التي ستعرفها بطولة يورو 2016 المقامة في فرنسا لمدة شهر كامل، لن توقف مقتل ما معدله 10 نساء خلال هذه البطولة على يد أزواجهن.

وعلى موقعها على الإنترنت قامت نفس الجمعية بشرح عددٍ من أنواع العنف التي تتعرض له النساء كالاغتصاب الزوجي، والإهانات والضرب والجرح والضغط النفسي.

كما أكدت الجمعية أن العنف ضد النساء غير مرتبط بالمستوى المادي للأشخاص، ولا مستواهم الثقافي أو بيئتهم الاجتماعية، بل هي ظاهرة مستشرية في كل الأوساط الاجتماعية أغنياء وفقراء ومثقفين وغير مثقفين.

كرة القدم تؤذي النساء؟


كشفت دراسة علمية في جامعة لانكاستر البريطانية عام 2014 ارتفاع حالات العنف ضد المرأة في بريطانيا بنسبة 38% بشكل خاص عند هزيمة المنتخب الوطني.

وشملت الدراسة مباريات كأس العالم لعام 2002 و2006 و2010.

ويؤكد صاحب الدراسة البروفيسور ستيورات كيربي المتخصص في علم الجريمة أن مشاهدة مباريات كرة القدم يولّد عند البعض مشاعر وتصرفات عدوانية ينتج عنها عنف زوجي.

دراسة مماثلة أجريت في جنوب إفريقيا أكدت ارتفاع نسبة العنف الزوجي بنسبة 30% خلال كأس العالم عام 2010.