الامتحانات المصرية بإشراف المخابرات الحربية وتشويش إلكتروني والسبب "شاومينغ"!

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT SCHOOL
Asmaa Waguih / Reuters

أصبح في حكم المؤكد أن التعديلات التي أعلنت الحكومة المصرية أنها ستقوم بها في إطار سعيها لإعادة النظر في منظومة امتحانات الثانوية العامة تم التعجيل بها، بعد نجاح صفحة "شاومينغ"، لتسريب امتحانات الثانوية العامة، وذلك وفقاً لتصريحات مسؤولين عن التعليم في مصر.


أجهزة تشويش واختبار قدرات.. البدائل المطروحة


وعن مضمون الخطة المصرية لتطوير نظام الثانوية، قال الدكتور عبدالرحمن برعي، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إن ما يُشاع عن إلغاء نظام الثانوية العامة غير صحيح.

ولكن ما يتم بحثه - بحسب برعي - هو إيجاد بدائل مساعدة حتى لا تكون النتيجة النهائية للاختبارات التحريرية هي الفيصل الوحيد في توزيع الطلاب على الكليات، وأبرز المقترحات حتى الآن هو إجراء اختبارات قدرات للطالب بجانب الامتحانات التحريرية.


تشويش إلكتروني


برعي قال في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي" إن تحركات الدولة ستكون بمشاركة كل الجهات للوصول للتصور الأمثل في هذا الأمر، وأن هناك سلسلة من الاجتماعات ستبدأ السبت 11 يونيو/حزيران بحضور وزير التربية وبمشاركة لجنتي الأمن القومي والتعليم داخل المجلس.

وأشار إلى أن التطوير كان مطروحاً، ولكن تسريبات "شاومينغ" عجّلت بالتحرك في هذا الملف، بعد أن أجبرت مسؤولي الدولة على أن يكونوا في حالة طوارئ، حيث تواجدوا داخل كونترول الثانوية العامة من السادسة صباحاً يوم امتحان اللغة الإنكليزية.

وأوضح برعي أن التوجّه العام الآن هو التحرك على مستويين: الأول، طرح فكرة البدائل الإضافية للامتحانات التحريرية، والثاني، طرق تأمين الامتحانات، كاشفاً عن اتجاه داخل الدولة لإصدار تشريع قانوني يسمح باستخدام أجهزة تشويش داخل اللجان أثناء الامتحانات، بعد اكتشاف وجود مانع قانوني يحول دون ذلك.

وأشار إلى أنه تمت دراسة جدوى لتكلفة التشويش الإلكتروني، حيث سيكلف الدولة حوالي 150 مليون جنيه لتغطية كل لجان الامتحانات على مستوى الجمهورية، "وطبعاً هذا سيتم مع إعادة توزيع موظفي المبنى المركزي لوزارة التربية والتعليم، بحيث لا نسمح بتواجد موظف بداخله لأكثر من 4 سنوات حتى لا تكون هناك بيئة للفساد داخله".


امتحانات تحت قبضة المخابرات الحربية


مصادر داخل وزارة التربية والتعليم كشفت أنه كان هناك اتجاه لإلغاء اختبارات هذا العام بالكامل إذا ما تسرّب اختبار اللغة الإنكليزية أول أمس، وهو اليوم الذي خضعت فيه الوزارة لرقابة تامة من أجهزة المخابرات الحربية، وبحضور رئيس الوزراء وممثلي مجلس النواب والوزير شخصياً.

وأكدت المصادر لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه بعد فشل تسريب الامتحان وتوقف الأمر عند الغش الإلكتروني فقط، تقرر إخضاع باقي الامتحانات لقبضة المخابرات الحربية بالكامل، بما في ذلك شخص الوزير ذاته، وأن تكون أوامر غرفة العمليات من الجهاز مباشرة، وتحت إشراف مباشر من الرئيس ورئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت المصادر أن الوزارة أعدت جدولاً جديداً وامتحانات بديلة تحسباً لأي طارئ قد يحدث، وفي حالة حدوث أي تسريبات أخرى على غرار امتحان اللغة العربية والتربية الدينية، ستتجه الوزارة لإلغاء الامتحانات وبدئها من جديد، وذلك مع استمرار التحقيقات في التسريبات، وسط أنباء عن اتجاه الشبهات لإحدى القيادات الكبرى بالمطبعة السرية.


المطاردة الإلكترونية مستمرة


وبالتوازي مع هذه الإجراءات استمرت المطاردة الإلكترونية بين الأجهزة الأمنية المصرية، وأدمن صفحة "شاومينغ"، حيث أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها، صباح الخميس 9 يونيو/حزيران 2016، عن تمكنها من تحديد القائم على إدارة صفحات "شاومينغ بيغشش ثانوية عامة" على فيسبوك لتسريب أسئلة وإجابات امتحانات الثانوية العامة.


وبحسب بيان الوزارة فإن قطاع مصلحة الأمن العام نجح في تنفيذ خطة مكافحة الصفحات الموجودة على الشبكات الاجتماعية، وتم القبض على مسؤول الصفحة، وهو مهند أسامة أحمد موسى، طالب بالثانوية العامة، ومقيم بالإسكندرية.

في المقابل نفت صفحة "شاومينغ بيغشش ثانوية" هذا، ونشرت منشوراً، قالت فيه: "بيصعبوا عليّا والله، الناس الغلابة اللي بيقبضوا عليهم ويقولوا إنهم شاومينغ".

وأضاف أدمن الصفحة أن شاومينغ ليس موجودًا في مصر، قائلًا: "افهموا بقى.. ومصر وحشتني أوي ونفسي أنزلها، يمكن لو كنت في بلدي كنت أخاف.. لكن هنا مافيش حاجة تخوفني". وتابع: "شاومينغ فكرة.. والفكرة تنتشر.. ولا تموت.. أفرجوا عن الناس الغلابة اللي بتاخدوهم كبش فدا".