محسنون أتراك يرفضون إتمام بناء مسجد لـ "تشابه هندسته مع الكنائس"

تم النشر: تم التحديث:

امتنع سكان منطقة تركية عن تقديم الدعم المالي لإتمام بناء مسجد بدأ العمل في إنشائه في العام 2006، وذلك بسبب تشابه هندسته مع هندسة الكنائس، حيث قالوا إن المساجد “لا يمكن أن تكون مآذنها مربعة الشكل”.

وبحسب وكالة “إخلاص” للأنباء، فإن المسجد الموجود بمقاطعة أورتاهيسار بمدينة طرابزون المطلة على البحر الأسود (شمال البلاد)، أُوقفت عنه المساعدات المالية التي كانت تُجمع لبنائه بعد الانتهاء من أعمال بنيته التحتية وشكله الخارجي منذ مدة.


10 سنوات مرت


ورغم مرور 10 سنوات الآن على بداية إنشاء المسجد، فإن الجمعية التي أُسست من أجل بنائه وتسييره لم تتمكن بعد من الحصول على الدعم المالي الكافي للاستمرار في بنائه، ما أرغمها على تمريره للوقف الديني التركي لبناء المساجد، في انتظار القرار الصادر منه، حيث سيُحدد إن كان سيتم هدمه أم إتمام تجهيزه.

وقال رئيس الجمعية إلياس اوزتورك، في تصريحات لوكالة “إخلاص” إن التكلفة المالية التي يجب توفيرها من أجل إتمام عملية البناء تبلغ مليوني ليرة (حوالي 700 ألف دولار)، حيث تمكنت الجمعية حتى الآن من فتح جزء صغير منه فقط لسكان الحي الذي يتواجد به من أجل أداء صلواتهم.

وأكد أن مشروع المسجد الذي كان محسنون قد وافقوا على تقديم الهبات المالية من أجل بنائه في العام 2006 لم يكن بهذا الشكل، “وقد سألت رئيس الجمعية السابق عن سبب تغيير شكله الهندسي مرات لكنه لم يجب”، على حد قوله.



ybysbshys


مشكلة المئذنة المربعة


وأضاف اوزرتورك الذي يرأس الجمعية منذ 4 سنوات أن ما يمثل 90% من الأشخاص المساهمين في بناء المسجد من سكان المنطقة ومحسنين آخرين توقفوا عن منح الهبات للمسجد.

وأفاد بأنه وهو يبحث في كل مكان عن الدعم المالي، “عندما أخبر الناس بأن لدينا جامعاً نحتاج لإتمام بنائه أموالاً، يقولون لي دائماً إنه يستحيل أن يُساعدوا مسجداً ذا مئذنة مربعة، لأنهم لم يروا قط مثل هذا الشكل في حياتهم”.

وأشار إلى أن مديرية السكان في المقاطعة طالبت بأن يتم بناء مؤسسة داخلية بالجامع لتحفيظ القرآن للفتيات، “وقد وافقنا على ذلك شريطة مساعدتنا على إتمام بنائه، حيث إن المال الذي نجمعه من المصلين في المسجد المجاور لا يكفينا حتى لدفع فاتورة الماء والكهرباء”.