مصر تتجه لتعديل قانون التظاهر.. هل سيتم الإفراج عن 2000 معتقل؟

تم النشر: تم التحديث:
QANWNATTZAHR
قانون التظاهر | social media

أكد المستشار مجدى العجاتي، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، تكليفه من قبل المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بتعديل قانون تنظيم حق التظاهر، وتشكيل لجنة لإجراء تعديلات تشريعية على القانون من حيث الجريمة أو العقوبة المقررة، تمهيداً لعرضه عليه فى أقرب وقت.

وقال العجاتى إن هذه التعديلات سيراعى فيها أن تكون متفقة مع الحق الدستورى فى التظاهر السلمي، وما يضمن تعزيز الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور الجديد، مع الالتزام بالمحافظة على سلامة منشآت الدولة.


لم يصل بعد


وعلق النائب البرلماني هيثم الحريري على خبر الاتجاه لتعديل قانون التظاهر، بأنه مع إلغاء القانون من البداية وطالب بذلك أكثر من مرة، وكذلك مع الإفراج عن جميع المسجونين على إثره، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم يعرض على البرلمان بنود التعديل التي تحدث عنها المستشار العجاتى.

وأضاف الحريري في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه تقدم بمقترحات للبرلمان لتعديل قانون التظاهر خلال الأسبوع الحالي، موضحاً أن القانون تسبب في احتقان بين طوائف الشعب المصري، والزج بمئات الشباب في السجون من دون تهم معينة، مما تسبب في فقدان الثقة بين الشباب والحكومة.


الإفراج عن 2000 معتقل


وأوضحت الدكتورة فوزية عبدالستار، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، أنه في حال تعديل قانون التظاهر سيتم تطبيقه بأثر رجعي مع الإفراج عن جميع المعتقلين بسببه.

وأضافت ، لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه في تلك الحالة يتم تطبيق الأصلح للمتهم ما دام لم يصدر حكم "بات" من محكمة النقض بحق المعتقل، مشيرة إلى أن القابعين في السجون سواء صدرت ضدهم أحكام من محكمة الجنح، أو لم يصدر بحقهم أحكام، سيتم العفو عنهم.

ومن المقرر أن يشمل تعديل قانون التظاهر نحو 2000 معتقل تم الزج بهم في السجون على إثره منذ أكتوبر من العام 2013 وحتى العام الجاري، وفقاً لمصادر أمنية وقضائية، بعضهم صدرت ضدهم أحكام بالحبس، إذ تنص إحدى مواد القانون: "يعاقب بالحبس والغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف جنيه كل من ارتكب المحظورات التى نص عليها القانون، كما يعاقب بالغرامة من ألف إلى 5 آلاف جنيه من قام بتنظيم مظاهرة أو موكب دون الإخطار عنها".


مخاوف قانونية


وعلق الدكتور حسام عيسى، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، على دستورية تطبيق قانون التظاهر بعد إقراره والعمل به بأثر رجعى والإفراج عن جميع المعتقلين قائلاً: "إن الأصل في القوانين عدم رجعيتها، ولكن نأمل أن يتم اعتماد هذه التعديلات وتنفيذها بأثر رجعي".

وأضاف عيسى، في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن المطلب السياسي الآن هو قرار من رئيس الجمهورية بالإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية قانون التظاهر من دون الانتظار لتعديله أو إلغائه".

وتابع عيسى، أنه يخشى أن يكون التعديل بتخفيف الحكم وليس بإلغائه، متمنياً أن تغلق صفحة القانون نهائياً، "لأن القانون خرج في فترة كانت الدولة مضطربه فيها، وكان يتم تعطيل العديد من المصالح الحكومية بالتظاهر، ولكن الأحوال هدأت الآن ولا داعي لوجود مثل هذا القانون".

وأشار إلى أنه من الأفضل الإفراج عن جميع الشباب المعتقلين الآن من دون انتظار "لأن هذا سيفتح باب الثقة بين الشباب والنظام، إضافة إلى إزالة الاحتقان بين طوائف الشعب".

وأوضح عيسى أن بعض أجهزة الدولة تروج لفكرة أنه لو تم الإفراج عن الشباب أو إلغاء قانون التظاهر فإن هذا يضعف الدولة، "لكن الدولة الضعيفة هي التي تستخدم العنف أما الدولة القوية الرشيدة فتستخدم السياسة فى معاملاتها".


موسى يهاجم تعديل القانون


وهاجم بعض الإعلاميين المقربين من الرئيس السيسي، أبرزهم الإعلامي أحمد موسى، ما يتردد عن تعديل قانون التظاهر حيث قال في برنامجه "على مسؤوليتي"، "إن أعضاء البرلمان يتحدثون عن تعديل قانون التظاهر في الوقت الذي يجب أن يتحدثوا فيه عن العدالة الناجزة، وحقوق الشهداء"، مضيفاً: "أنا مانتخبتش مجلس النواب علشان يكلمني عن قانون التظاهر، والنواب لم يتحدثوا عن العدالة الناجزة ولم نسمع عن حقوق الشهداء ولا أي سيرة".


والبرادعي يطالب بإلغائه


أما الدكتور محمد البرادعي فنشر تغريدة مندداً بقانون التظاهر، طالب فيها بإلغائه.