"ما تخلي إفطارك من الاحتلال".. فلسطينيون يطلقون حملةً لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية خلال رمضان

تم النشر: تم التحديث:
RAMADAN IN PALESTINE
anadoulu

دعا نشطاء فلسطينيون لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، خلال شهر رمضان المبارك، من خلال حملة أطلقوا عليها اسم "رمضان توف (كلمة عبرية تعني طيب) ما تخلي (لا تجعل) إفطارك من الاحتلال".

وانطلقت الحملة منذ بداية شهر رمضان في مختلف مدن الضفة الغربية، بإطلاق النشرات والحملات الإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي، والمسيرات والوقفات.

ramadan in palestine

حازم هلال أحد منسقي الحملة، قال خلال فعالية نظمت الأربعاء 8 يونيو/ حزيران 2016 في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية: "بالعادة نقول رمضان كريم، نحن نقول اليوم لمن يتناول فطوره أو سحوره من المنتجات الإسرائيلية رمضان توف".

وأضاف: "نسعى من خلال هذا الشعار إلى لفت نظر الصائمين لمخاطر تناولهم هذه المنتجات الإسرائيلية، ودعوتهم لمقاطعتها واستبدالها بالمنتجات الوطنية والعربية والدولية".


البضائع المقاطعة لها بدائل


ونفّذ الفلسطينيون خلال سنوات سابقة حملات تهدف لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وتلك القادمة من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، إلا أنها كانت تفتقر للديمومة، وفق جمعية حماية المستهلك الفلسطيني (أهلية).

ramadan in palestine

وقال هلال: "نستهدف كافة المنتجات الإسرائيلية وخاصة التي تتوفر بدائل وطنية وأجنبية لها في الأسواق الفلسطينية. لا يمكننا أن نواصل استهلاك المنتجات الإسرائيلية التي تستخدم ضريبتها في قتلنا وسرقة أرضنا. يهدمون اقتصادنا واستهلاكنا لهذه المنتجات نبني اقتصادهم".

وانطلقت مساء اليوم مسيرة من أمام مركز "خليل السكاكيني" الثقافي برام الله، وجابت عدة شوارع في المدينة، ألصق خلالها المشاركون لافتات تطالب بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

ramadan in palestine

وكانت الحملة قد نظمت فعاليات متعددة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الماضية.


حملة دولية


إلى جانب حملة المقاطعات المحلية، ينظم فلسطينيون ونشطاء أجانب حملة دولية لعدم شراء المنتجات الإسرائيلية، أطلق عليها اسم "اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات (BDS)".

واللجنة هي تحالف عريض للقوى والنقابات والمؤسسات في المجتمع المدني الفلسطيني يضم أكثر من 40 مؤسسة ومنظمة ونقابة محلية، ولها شبكات في جميع أنحاء العالم، تضم آلاف المتطوعين.

ويستهدف فرع حركة مقاطعة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، مقاطعة كافة المنتجات والخدمات الإسرائيلية التي يملك الفلسطينيون لها بديلاً محلياً أو أجنبياً، وتنفذ نشاطات لتنفيذ حملات مقاطعة في مجالات ثقافية وإعلامية وسياسية.

ramadan in palestine

وتعد المنتجات والبضائع الغذائية القادمة من إسرائيل أو المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، واحدة من الأهداف التي تعمل (BDS) على محاربتها في السوق الفلسطينية.


انخفاض الصادرات للأراضي الفلسطينية


ونشر البنك الدولي دراسةً صدرت العام الماضي أشار فيها إلى انخفاض الصادرات الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية، بنسبة 24% خلال الربع الأول من العام الماضي، مقارنة بالعام الماضي 2014، واعتبرت الدراسة أن تزايد حملات المقاطعة المحلية يشكل سبباً مهماً لهذا الانخفاض الكبير.

يذكر أن الفلسطينيين في الوقت الحالي غير قادرين على تنفيذ مقاطعة في مجالات المياه والطاقة، لأنها في معظمها قادمة من إسرائيل كالكهرباء والوقود بأنواعه والغاز المنزلي، إضافة إلى المياه.

وتبلغ قيمة الواردات الفلسطينية من إسرائيل خلال العام الماضي 2015، نحو 3.2 مليارات دولار أميركي وفق الإحصاء الفلسطيني (حكومي)، بينما يبلغ متوسط قيمة مبيعات منتجات المستوطنات في السوق المحلية نحو نصف مليار دولار أميركي سنوياً، بحسب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية بسام ولويل.