تعب الصيام بالعراق تطفئه الحلوى.. تعرّف على أبرز المأكولات والعصائر المفضّلة للصائمين

تم النشر: تم التحديث:
IRAQ
washingtonpost

كان يوم الثلاثاء يوافق الأول من رمضان للكثيرين هنا، وتدافع العراقيون لشراء متاعهم وحلواهم المُفضلة مع انتهاء صيام اليوم الأول.


الشوارع مكتظة


تحوّلت فجأة الشوارع الخالية إلى أخرى مزدحمة. وكان هناك زِحام خاص عند متاجر ودكاكين العصائر المحلية، وبائعي الحلوى، وأرفف الفاكهة، لكي يستطيع الجميع التقاط احتياجاتهم في الدقائق الأخيرة.

فبعد قضاء ساعات طويلة بدون ماء أو طعام، بدا الجميع على استعداد عال والتهبت أمزجة الجميع لخوض اللحظات الأخيرة. لحظات ما قبل الإفطار، الوجبة التي تكسر صيامهم بشكل رسمي.

تُعَد الإجازة الشهرية لهذا الشهر الإسلامي الطويل، اختباراً للقدرة وقوة الإرادة، وخاصة قوة الإيمان، هذا ما يقوله الكثير من الحضور هنا. فشهر رمضان هو تَذْكِرة لعموم المسلمين بأهمية الأسرة والعائلة، وما يبدو عليه الأمر لغيرهم ممن لهم الحظ الأقل في هذه الدنيا، وكيف أنهم كان من الممكن أن يكونوا قليلي الحظ.


أطعمة ومشروبات


ومن ناحية أخرى، يعتبر الكثير من الناس أيضاً أن رمضان يدور حول الطعام بشكل أساسي وخاصة المنوّعات الحلوة المعسولة. وعندما نأتي إلى ذكر العراقيين، فليس هناك ما هو أكثر حلاوة وطيباً من المشروبات الرمضانية المخصصة والمخبوزات والفطائر.

تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2016، نقل عن عبد الكريم رازوقي، الشريك بـمتجر "مشمش"، قوله: "العصير هو الميزة العراقية في رمضان!".

يتواجد متجر "مشمش" في وسط بغداد بمنطقة حي الكرادة، ويبيع سبعة أنواع مختلفة من العصائر في الشهر الكريم. "مشمش" والذي تمت تسميته على اسم فاكهة المشمش، هو مكان غاية في الازدحام، وذلك يرجع إلى كَوْنه مؤسسة ضخمة كاملة. وهو متواجد في العاصمة العراقية ويرجع تاريخ نشأته إلى نصف قرن.

"قديم، قديم، قديم،" يقول رازوقي.

ونجدها مرصوصةً أمامه بطريقة متناسقة ومنظمة، الأكياس البلاستيكية الملونة وبها العصائر، وتبلغ قيمة الواحدة منهم حوالي ثلاثة دولارات. (يفضلون بيع العصائر في أكياس بلاستيكية بدلاً من الزجاجات، لأنها كما يقولون، أسهل في الحمل والنقل).

وقال رازوقي إن الفاكهة الأكثر شهرة هي الرمان، وذلك يرجع إلى مذاقه وفوائده الصحية. وهناك أيضاً العنب، والليمون، وعصير التمر.


العصائر يرغبها الجميع


بالنسبة للمسلمين الشيعة، والذين يمثلون الأغلبية في العراق، فإن يوم الثلاثاء كان الأول من رمضان. أما بالنسبة للمسلمين السنة، فكان يوم الإثنين. وتماماً مثل الكثير من الأشياء في العراق، فإن أتباع كل طائفة منهما نادراً ما يوافق الآخر على بداية الشهر الكريم، والذي يبدأ باستطلاع الهلال ورؤيته.

المشاجرات العديدة التي حدثت بينهم قامت بتقسيم الدولة. ولكن يبدو أنهم جميعاً أجمعوا على أهمية العصير الجيد وكذلك المعجنات اللذيذة الطيّبة، مثل البقلاوة والدتله، وهي كعكة تشبه حلوى الدونات، تؤكل بعد أن يتم غمرها بطبقة سميكة لزجة من السكر الخالص.

سعيد يونس. وهو مدير "كينج أوف ليبانون"، والذي يقع بجوار حي الكرادة، قال: "يحتاج الجميع إلى الطاقة بعد صيام يوم كامل، ولذا، فإنهم يفضلون المعجنات الحلوة، بسبب ما تحتويه من كميات هائلة من الطاقة".

ولكن "كينج أوف ليبانون" يظل هو ملك الحلوى، أو على أقل تقدير بالنسبة للكثيرين من أهل بغداد. وسبب شهرته ربما يرجع إلى التشكيلة الكبيرة من حلوى البقلاوة والخبر الحلو المُسَمَّى "الكعك"، وبالطبع الدتله.

وأضاف يونس: "نحن مشهورون هكذا فقط لأننا مشهورون. لا أعرف السبب تحديداً وراء تلك الشهرة. ولكن، في رمضان، يأتي الجميع إلى هنا".

-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة washingtonpost الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.