"عذراً لدينا عطل فني".. الإنترنت يحرج الحكومة البريطانية في استفتاء البقاء بمنطقة اليورو

تم النشر: تم التحديث:
DAVID CAMERON
Handout via Getty Images

تصاعدت النداءات الموجهة الى حكومة بريطانيا، الأربعاء 8 يونيو/حزيران 2016، لإعادة فتح باب التسجيل للمشاركة في استفتاء 23 يونيو حول البقاء في الاتحاد الأوروبي بعد عطل محرج في الإنترنت منع كثيرين من التسجيل قبل منتصف ليل الثلاثاء.

وحصل العطل في 10:15 مساءً قبل أقل من ساعتين على إغلاق باب التسجيل في وقت بيّن استطلاع لمركز "بيو ريسرش" البحثي الأميركي زيادة نسبة مؤيدي الخروج من أوروبا.

وظهرت على الصفحة الرسمية للتسجيل عبارة: "عذراً، لدينا عطل فني. يرجى إعادة المحاولة بعد قليل".

وقالت الحكومة إن العطل نجم عن الزيادة الهائلة في أعداد المسجلين التي بلغت نصف مليون شخص الثلاثاء، والضغط الذي أدى الى تعطيل الموقع.

وأضافت: "نبحث الخيارات المطروحة بشكل عاجل أمام الذين لم يتمكنوا من تسجيل أسمائهم مساء الثلاثاء".

بعدها، أعلنت اللجنة الانتخابية أنها ستدعم مبادرة الحكومة لإعادة فتح باب التسجيل، لكن الأمر يتطلب صدور تشريع بذلك.

وقالت متحدثة باسم اللجنة إن موعد إغلاق باب التسجيل ورد في قانون أقره البرلمان.


كوربين يدعو لتمديد فترة التسجيل


ودعا زعيم حزب العمال، جيريمي كوربين، خلال الليل الى تمديد فترة التسجيل. وكتب على تويتر: "يقال لي إن موقع التسجيل الحكومي معطل ويمنع الناس من التسجيل للمشاركة في الاستفتاء حول الاتحاد الأوروبي، إذا كان هذا صحيحاً فيجب تمديد المهلة".

وقال زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، تيم فارون، إن العطل قد يشكّل "ضربة قاسية" لحملة تأييد البقاء في الاتحاد الأوروبي، داعياً الى تمديد المهلة.

وقال في بيان إن "الحكومة هي سبب حالة الإرباك وينبغي إعطاء الناس يوماً إضافياً لممارسة حقهم الديمقراطي".


طلبات تسجيل غير مسبوقة


وأيد الحزب الوطني الاسكتلندي ونائبا حزب العمل توبي بركينز وإيفيت كوبر التمديد.

وتم التهافت على التسجيل في ختام برنامج تلفزيوني دافع فيه زعيم حزب "استقلال المملكة المتحدة"، نايجل فاراج، عن الخروج، ومن ثم رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون عن البقاء.

ودعا كاميرون البريطانيين الى عدم اختيار "إنكلترا نايجل فاراج الصغيرة"، معتبراً أن "التصرف الجيد، التصرف البريطاني هو النضال من أجل بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي"؛ حفاظاً على الاقتصاد. وقال إن "الخروج يعني التخلي عنها، وأعتقد أننا لن نتخلى عنها".

وفي ما يخص الهجرة التي يستخدمها معسكر الخروج حجة، قال كاميرون إن هناك "طرقاً جيدة وأخرى سيئة للتحكم بالهجرة".

وأكد فاراج أن البريطانيين العاديين مرّوا "بفترة صعبة جداً" مع تراجع مستوى معيشتهم، المرتبط بحسبه، بوصول أعداد كبيرة من العمال الأوروبيين الى بريطانيا.

ويفترض أن يجري نقاش مساء الخميس بين زعيم حملة الخروج رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون ورئيسة وزراء اسكتلندا المؤيدة للبقاء نيكولا ستورجون.

وفي حين يؤيد الاسكتلنديون بغالبيتهم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فإن خروجها لن يؤدي على الأرجح الى التصويت لصالح الاستقلال عن المملكة المتحدة، وفق استطلاع نشرت نتائجه الأربعاء في حين يرغب حزب ستورجون بذلك.

وبيّنت خلاصة 6 استطلاعات للرأي نُشرت الأربعاء على موقع "وات يو كي ثنكس" (رأي المملكة المتحدة) تقدم مؤيدي البقاء بنسبة 51% مقابل 49% لمؤيدي الخروج (بريكسيت).