"كم عدد كتب الإنجيل؟"..أسئلة توجه لطالبي اللجوء الديني ببريطانيا.. وحقوقيون ينتقدون هذا الاختبار

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن طالبي اللجوء الديني في المملكة المتحدة، الذين يرغبون في التحول إلى المسيحية، يطرح عليهم مسؤولو الهجرة تساؤلات حول أمور تتعلق بالإنجيل، وفقاً لما ذكره أعضاء البرلمان.

ومن بين الأسئلة التي يتم طرحها على طالبي اللجوء ما يلي: "ما الوصايا العشر؟"، و"متى يتم الاحتفال بعيد الخمسين؟"، و"كم عدد كتب الإنجيل؟"، وذلك في محاولة لاختبار صدقية طلبات التحول الديني، بحسب تقرير نشرته المجموعة البرلمانية الدولية لحرية الدين والمعتقد.

ويتم رفض طلبات اللاجئين ما لم تكن الإجابات صحيحة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2016.

وذكر التقرير الذي يحمل عنوان "الفرار من الاضطهاد: طلب اللجوء بالمملكة المتحدة استناداً للحريات الدينية"، الذي نشرته مجموعة حزبية وجماعة مناصرة اللجوء، أن هذه الطريقة تعد "وسيلة سيئة للغاية لتقييم طلب اللجوء بسبب اعتناق ديانة أخرى ويؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة".


الأحمدية


ووفقاً للتقرير فإن من بين اللاجئين الساعين وراء اللجوء جراء الاضطهاد الديني المسلمين الذين يعتنقون المسيحية وهؤلاء الذين ينتمون للطائفة الأحمدية (طائفة ينظر لها من قبل أغلب المسلمين على أنها خارجة عن الإسلام) والهندوس ومعتنقي الديانات الأخرى أو الملحدين.

وأشارت الكنائس في المملكة المتحدة وأنحاء أوروبا إلى ارتفاع أعداد طالبي اللجوء، خاصة الوافدين من الشرق الأوسط ووسط آسيا خلال الشهور الأخيرة.

ورغم عدم احتفاظ وزارة الداخلية البريطانية أو الكنائس بأي بيانات حول ذلك الأمر، فإن التقرير يقول: "نرى عدداً من الحالات الفردية التي تسعى إلى اللجوء إلى المملكة المتحدة نتيجة الاضطهاد الناجم عن معتقداتهم الدينية".

وتابع التقرير: "الواقع أن هذا التوجّه سيستمر في التزايد. فعدد الأشخاص الذين يسعون إلى اللجوء جراء الاضطهاد الديني لن يتراجع خلال السنوات القادمة".

ويذكر التقرير أن الأسئلة المطروحة على طالبي اللجوء "بمثابة وسيلة بسيطة للحكم على ما إذا كان الشخص متحولاً للمسيحية بالفعل. وعلاوة على ذلك، أوضحت الأدلة أن البعض يقوم بالتعلم بصورة جيدة حتى يصبح مستعداً لإجراء المقابلة مع مسؤولي وزارة الداخلية".


طلبات زائفة


ورغم أن الاضطهاد الديني يعد أساساً لطلب اللجوء، يخفق التقييم من خلال جلسات الأسئلة والأجوبة في أن يعكس "الطبيعة الشخصية الداخلية الكامنة للديانة أو المعتقد، بحسب ما جاء في التقرير.

ويضيف أن هناك "افتقاراً للفهم أو مفاهيم خاطئة حول الدين" لدى صانعي القرار بشأن طلبات اللجوء.

ومع ذلك، أقرت إليزابيث بيريدج، رئيسة المجموعة الحزبية، بأن وزارة الداخلية تسعى لاتخاذ "قرارات صعبة للتأكد من قبول الطلبات الحقيقية ورفض الزائف منها".

وذكر جوف جلبرت، أستاذ القانون بجامعة إيسكس، متحدثاً بمناسبة إصدار التقرير، أنه يسهل التعرف على عمليات الاضطهاد حينما ينطوي الأمر على عنف بدني؛ ومع ذلك، يصعب للغاية إثبات عدم القدرة على ممارسة شعائر العقيدة التي يعتنقها أي شخص.

وأضاف: "من المهم ألا يتم تجاهل الديانة كأساس للجوء؛ نظراً لكونها قضية شائكة".

ويدعو أعضاء البرلمان إلى تدريب مسؤولي الهجرة واللجوء بوزارة الداخلية على محو الأمية الدينية والاحتفاظ بالبيانات حول عدد طلبات اللجوء جراء الاضطهاد الديني.

ويطالب الأعضاء بضرورة فحص حالات الاضطهاد الديني على أيدي مشرفين خبراء.

ويشير التقرير إلى أنه "يتعين عدم إزعاج مقدمي الطلبات ومنحهم الفرصة للتحدث بحرية، خاصة حينما يكون العامل عضواً بجماعة دينية قامت باضطهاد مقدم الطلب".

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.