"الأوفرول" لم تمت.. الموضة التي ظهرت في أربعينيات القرن الماضي تعود كملبس لمشاهير العالم

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

عاد الأوفرول مع عودة الصيف نعم، لقد عاد الأوفرول الذي درج في أربعينيات القرن الماضي حينما انخرطت المرأة في مهن مصنعية رجولية من أجل سد النقص الذي ولده تجنيد الرجال في جيوش الحرب العالمية الثانية.

والآن ظهر الأوفرول من جديد لكن هذه المرة ليس زياً للعاملات في المصانع، بل قطعة ثياب غير رسمية "كاجوال" لأيام الصيف، حسب موقع The Daily Beast الأميركي.

العارضة الإنكليزية جورجيا ماي جاغر قالت أن الأوفرول هو الموضة المفضلة لديها. وكذلك رأينا صوراً كثيرة لمشاهير آخرين يرتدون الأوفرول، منهم هيلاري دف وكارلي كلوس والأنيقة أوليفيا باليرمو التي ارتدت أوفرولاً جلدياً ميزها عن بقية الركب؛ وكذلك فعلت ديمي مور يوم عيد الشهداء الأميركي 31 مايو/أيار 2016 حينما ارتدت أوفرولاً مع زوج من أحذية غوتشي عالية الكعب ذات الرباطات المصنوعة من الدانتيل.

ولو أجريت بحثاً سريعاً على صفحة غوغل الخاصة بالتسوق لوجدت أن الأوفرول ليس قطعة ثياب غالية أبداً، فالأسعار تتراوح بين أقل من 100 دولار من المحلات الغالية كـ Free People و Calvin Klein ، وبين أقل من 30 دولار لدى المحلات الرخيصة مثل Gap.



c


تاريخ الموضة


وللأوفرول النسائي تاريخ ممتع غني بالسياسة، ففي متحف The Swan House الواقع في مركز أتلانتا التاريخي الذي يستعرض 5 عقود من الملابس والأنسجة في معرض اسمه "الموضة والذوق الرفيع"، نجد أوفرولاً قطنياً بسيطاً من القماش السميك القوي.

أما بالنسبة لمعجبات الحركة النسائية من الأميركيات فالأوفرول يذكرهن بالأيقونة النسائية "روزي مركبة المسامير" Rosie the Riveter, التي خلدت في فيلم We Can Do It لمخرجه هاورد ميلر.

فقد كانت روزي تمثل النساء اللواتي عملن في المصانع ومرافئ السفن طيلة الحرب العالمية الثانية بعدما فرغت المهن من رجالها الذين انضموا إلى صفوف القتال، فأقبلت المرأة على تلك المهن "الرجالية" لسد النقص.

والصيف الماضي قدم موقع WhoWhatWear البريطاني أرشيفاً كاملاً عن تاريخ الأوفرول يظهر كيف كانت المرأة المزارعة ترتديه في الأربعينيات، وكيف أنه الآن باتت النساء من المشاهير مثل الممثلة الأمريكية كيت بوزوورث ترتدينه تخففاً واقتداء بالموضة.


إقبال شديد


وعن عودة الأوفرول تقول بريت بيفنز المحاضرة في قسم التصميم بمعهد بارسونز Parsons The New School for Design "خلال الأعوام الماضية برز اتجاه نحو التزيي بأزياء مريحة؛ لقد خرجنا لتونا من أزمة ركود اقتصادي شهدنا فيها عودة الناس إلى شراء الألبسة البسيطة ذات النوعية الجيدة التي تتميز بلمسة العمل الجدية فيها. إن الناس يقبلون على ارتداء ملابس عملية متعددة الاستخدامات مثل الأوفرول لكن بطريقة موحدة."

وليس مفاجأة أبداً أن نرى إقبال مدونات الموضة وأيقونات الأناقة في إنستغرام على ارتداء الأوفرول وتبنيه.

فالمحامية جيني وو من لوس آنجلوس وصاحبة مدونة Good, Bad & Fab ترى أن الموضة عبارة عن دوامة دوارة وأن زمن الأوفرول قد عاد.

تقول: "الأوفرول مثالي إن شئت مزج النمط العملي المريح بالموضة والأناقة وما يسمى نمط البوهو الساحلي Beach Boho" ، كما رأت أن ثقافة الموضة التي تسود مهرجانات الموسيقى قد أسهمت في عودة الأوفرول؛ إذ قالت "لقد أسهمت قطعاً مهرجانات الموسيقى في شعبية الأوفرول، فهو مريح وسهل الارتداء والخلع، وهذه نعمة كبيرة عندما يود المرء دخول الحمامات المتنقلة!"

أما إن رغبت بإضفاء المزيد من لمسات الأناقة على الأوفرول، فما تفعله وو أنها تزاوجه ببلوزة بيضاء من دون كتف، ومن ثم تضيف لمسة إكسسوار بلف شريط أو شال على رقبتها، أما عن القدمين فدوماً تنتعل أحذية مستوية لأنها تفضل الراحة مع الأناقة.

لعل روزي عاملة المسامير لم تتخيل نفسها يوماً قدراً من أقدار الموضة وأيقوناتها، لكننا في يومنا هذا نرى أن الأوفرول يمزج ما بين أعراف الخياطة وبين تطلعات المرأة.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Daily Beast الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.