"لا نريد الحشد الشعبي".. مسؤولٌ عراقي يطالب رئيس الوزراء بإبعاد الميليشيا الشيعية عن الأنبار

تم النشر: تم التحديث:
AN IRAQI SHIA FIGHTER FROM THE POPULAR MOBILISATIO
Smoke rises from Islamic State group positions after an airstrike by U.S.-led coalition warplanes in Fallujah, as Iraqi security forces and allied Shiite Popular Mobilization Forces and Sunni tribal fighters, take combat positions outside Fallujah, 40 miles (65 kilometers) west of Baghdad, Iraq, Monday, May 23, 2016. Iraqi government forces on Monday pushed Islamic State militants out of some agricultural areas outside Fallujah as they launched a military offensive to recapture the city from the | ASSOCIATED PRESS

دعا رئيس مجلس محافظة الأنبار العراقية، صباح الكرحوت، رئيس الوزراء حيدر العبادي لـ"إبعاد الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية تابعة للحكومة) عن المحافظة، وإيكال المسؤولية الأمنية للحشد العشائري"، محملاً العبادي مسؤولية حماية أرواح الأبرياء.

وفي مؤتمرٍ صحفي عقده في العاصمة بغداد، الثلاثاء 7 يونيو/ حزيران 2016، بحضور عدد من أعضاء مجلس المحافظة، قال الكرحوت: "لم نكن نتمنى تعرض المواطنين الأبرياء الذين لجؤوا للقوات الأمنية لحمايتهم من داعش في الأنبار، إلى أبشع الانتهاكات من بعض المنفلتين من فصائل الحشد الشعبي".

وأوضح أن "الحكومة المحلية في الأنبار وممثلي المحافظة من أعضاء البرلمان، يطالبون رئيس الوزراء بسحب جميع فصائل الحشد الشعبي من المحافظة، ليتولى أبناء العشائر (الحشد العشائري) المسؤولية الأمنية فيها".


لجنة للتحقيق


وحمّل الكرحوت رئيس الوزراء أيضاً، المسؤولية المباشرة للحفاظ على أرواح المواطنين باعتباره (الأخير) القائد العام للقوات المسلحة في البلاد، مطالباً بتشكيل لجنة للتحقيق بالانتهاكات. فيما دعا المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان للتواجد قرب ساحات القتال لتوثيق الانتهاكات.

وتداول نشطاء خلال الأيام الماضية، مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر أحد عناصر "الحشد الشعبي" وهو يقوم بتعذيب وإهانة نازحين من الفلوجة (التابعة لمحافظة الأنبار)، كما نُشر مقطع فيديو مماثل يظهر فيه عنصر آخر، وهو يقوم بالاعتداء على نازحين آخرين.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أمر السبت الماضي، بملاحقة مقاتلين موالين للحكومة متهمين بارتكاب انتهاكات بينها القتل، بحق مدنيين خلال مشاركتهم في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية".


مدنيون يشتكون


وكان سكان محليون قالوا، في أحاديث سابقة إن مقاتلي "الحشد الشعبي"، ارتكبوا "انتهاكات" بحق المدنيين في قضاء الكرمة (شرق الفلوجة)، في أعقاب استعادة البلدة من قبضة التنظيم الأسبوع الماضي.

كما يقول وجهاء وشيوخ في الفلوجة، إن عشرات المدنيين قتلوا جراء "قصف عشوائي" شنّه مقاتلو "الحشد الشعبي" على المدينة.

وكانت منظماتٌ محلية وأجنبية معنية بحقوق الإنسان وجّهت اتهاماتٍ مماثلة، لمقاتلي "الحشد الشعبي"، العام الماضي، عند استعادة مناطق ذات غالبية سكانية سنية في محافظتي صلاح الدين (شمال)، وديالى (شمال شرق).

وبدأت القوات العراقية في 23 مايو/أيار 2016، حملة عسكرية لاستعادة الفلوجة، وهي ثاني أكبر مدينة في قبضة تنظيم "داعش"، بعد الموصل (شمالاً)، التي تعد معقلاً للتنظيم المتشدّد في العراق.

ووفق الأمم المتحدة فإن نحو 50 ألف مدني لا يزالون في الفلوجة بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل، بينما تشير تقديرات أميركية وعراقية إلى وجود ما بين 60 و90 ألف مدني بالمدينة.