السلطات السعودية تنفي القبض على المعتمر المصري الذي استعاد بصره.. وابنه: والدي ليس كفيفاً!

تم النشر: تم التحديث:

نفت السلطات السعودية الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2016، القبض على المعتمر المصري الذي ادعى رجوع بصره إليه داخل الحرم المكي، بعد انتشار إشاعات بأن الشرطة قبضت عليه بتهمة النشل.

وكان رواد الشبكات الاجتماعية تداولوا منذ أيام، فيديو لمعتمر كفيف، رُد بصره إليه أثناء تواجده بالحرم المكي.

وبحسب ما نُشر، فإن المعتمر كان يعاني من فقدان البصر، وظل يدعو الله عقب أدائه صلاة العصر بالحرم المكي، حتى وقف يهلل ويحمد الله باكياً بعد عاد إليه بصره.

لم يمر الكثير من الوقت، حتى نشرت بعض المواقع الأخبارية خبر القبض على هذا المعتمر، بعدما تبين أنه “نشال محترف قام بسرقة مواطنين”.

وكان مصدر الخبر الأساسي هو تغريدة لمغرد كويتي يُدعى عبد الرازق الشايجي، الذي نقلت عنه بقية المواقع والصحف الإخبارية.



إلا أن الخبر لم يكن صحيحاً، إذ صرّح اليوم الناطق الرسمي للقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام، الرائد سامح السلمي، بأن ما تم تداوله عبر الشبكات الاجتماعية خلال اليومين الماضيين لمعتمر من جنسية عربية، يدَّعي أنه عاد إليه بصره، بغرض الاحتيال بالمسجد الحرام، غير صحيح، ولم يتم القبض على أي شخص وفق الخبر المتداوَل، بحسب موقع “سبق” السعودي.

ورغم نفي الواقعة، ظلت العديد من الأسئلة في ذهن الكثيرين ممن شاهدوا الفيديو، إذ ظهر المعتمر فيه مرتدياً ساعة يد وفي جيبه نظارة!





ورداً على التساؤلات والشائعات التي طالت “والده”، قام شخص يُدعى تامر سيد، بالادعاء عبر حسابه على فيسبوك بأنه ابن المعتمر الذي ظهر في الفيديو.

تامر قال إن والده لم يعانِ من عمى كامل، إنما من جلطة في عينه اليسرى فقط، أدت إلى ضعف نظره بشدة، وأخبره الطبيب بفقدان الأمل في شفائها.

وأكمل الابن قائلاً، “بعد ما قمنا من صلاة العصر في الحرم المكي، رأيت أبي أطال في السجدة الأخيرة، وبعد ختم الصلاة، أخبرني بأنه أصبح يرى بالعين اليسرى”.

ويوضح تامر أن اللبس الذي حصل كان بسبب شخص بجانبهم قام بتصوير الواقعة، والذي رفع الفيديو مدعياً أنه لكفيف عاد إليه بصره، ومن ثمة انتشر الخبر في وسائل الإعلام.

وفي النهاية، شكر تامر الشرطة السعودية ومدير مركز شرطة الحرم المكي، الذي توجّه إليه في أول يوم من رمضان، لإيضاح الحقيقة، حيث تبين علمه بتفاصيل الواقعة بشكل كامل.

ولم يتسنَ لـ “هافينغتون بوست عربي” التأكد من هوية صاحب المنشور، كما لا يمكنها تأكيد كونه ابن الرجل الذي ظهر في فيديو المسجد الحرام.