دول الشرق الأوسط تضاعف وارداتها من الأسلحة الصغيرة

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

ضاعفت دول الشرق الأوسط من وارداتها من الأسلحة والذخيرة خلال عام، هذا ما أظهرته الأرقام لتجارة الأسلحة الخفيفة المشروعة وغير المشروعة، ما يثير تساؤلاً حول كم من الأسلحة قد تؤجج الصراعات في سوريا والعراق وليبيا.

تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2016، قال إن آخر نشرة لمشروع Small Arms Survey التي ترعاها الحكومات الغربية، أظهرت أن بعض الدول العربية زادت من وارداتها من الأسلحة الخفيفة والأسلحة اليدوية والذخيرة بين عامي 2012 و2013 بشكل كبير جداً وهي أيضاً دول أقل شفافية فيما يتعلق بتقارير تجارة الأسلحة.

بحسب التقرير، ارتفعت شحنات الأسلحة الصغيرة إلى كبار المستوردين في الشرق الأوسط من 342 مليون دولار في عام 2012 إلى 630 مليون دولار في عام 2013، بزيادة قدرها 84٪.

المملكة العربية السعودية ضاعفت وارداتها من البنادق 3 مرات في تلك الفترة، من 54 مليون دولار إلى 161 مليون دولار، على الرغم من دعوة البرلمان الأوروبي في فبراير/شباط لحظر بيع الأسلحة للمملكة.

قامت الإمارات العربية المتحدة بزيادة واردتها من الأسلحة الصغيرة أكثر من الضعف من 71 مليون دولار إلى 168 مليون في نفس الفترة. فيما ارتفعت شحنات الأسلحة الخفيفة إلى قطر من مليوني دولار إلى 16 مليون دولار.

في الوقت نفسه، فإن تلك الدول هي أقل شفافية حول تعاملاتها مع الأسلحة. جاءت الإمارات الأخيرة في قائمة تضم 50 دولة على مقياس الشفافية الذي يجريه Small Arms Survey، بينما حلت السعودية في المرتبة 49 بعد إيران وكوريا الشمالية.

يقول إريك بيرمان، مدير Small Arms Surve: "مضاعفة شحنات الأسلحة الخفيفة إلى الشرق الأوسط بين عامي 2012-2013 يثير الكثير من التساؤلات المهمة".

ويضيف: "هل تقوم الدول بتقييم دقيق حول إمكانية زعزعة الاستقرار وانتهاكات حقوق الإنسان بسبب تلك الأسلحة قبل تصديرها؟ البحث الأخير للمشروع خاصة نتائج مقياس الشفافية لعام 2016، يشير إلى أن الدول الرئيسية المصدرة ليست صريحة بشأن عمليات التقييم تلك أو حتى القرارات بالتصريح أو نفي شحن تلك الأسلحة".

كانت الدول الأكثر شفافية فيما يتعلق بتجارة الأسلحة هي ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وصربيا.

وحافظت الولايات المتحدة الأميركية على مكانتها منذ فترة طويلة كأحد أكبر المصدرين والمستوردين.

وبينما بلغت مبيعات الولايات المتحدة 1.1 مليار دولار من الأسلحة الخفيفة في 2013، حققت إيطاليا 644 مليون دولار وألمانيا 557 مليون دولار.

وشكلت الدول الثلاث ما يقرب من 40% من إجمالي الصادرات عام 2013. في الوقت نفسه، استوردت الولايات المتحدة ما قيمتة 2.5 مليار دولار من الأسلحة الخفيفة، وهو ما يمثل 42% من مجموع الواردات.

التقرير الأخير المنشور في بداية الأسبوع لاجتماع في مقر الأمم المتحدة هدف إلى تطوير برنامج لتنظيم تجارة الأسلحة العالمية وجعلها أكثر شفافية.

وتتطلب معاهدة تجارة الأسلحة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2014، تتطلب من الدول أن تسيطر على تدفق الأسلحة لداخل وخارج أراضيها وتقديم تقرير عن الواردات والصادرات لأمانة المعاهدة.

ووفقاً للأرقام الرسمية، يقر مشروع Small Arms Survey بأن تحليله "يميل نحو توثيق البلدان الأكثر شفافية ويقلل من القيمة الإجمالية ومدى التجارة العالمية للأسلحة الصغيرة".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.