رفض أي حل غير ما قدمه في جنيف.. الأسد: سفك الدماء لن ينتهي حتى نقتلع الإرهاب

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA PRESIDENT BASHAR ALASSAD
ASSOCIATED PRESS

تعهّد الرئيس السوري بشار الأسد، الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2016، بمواصلة القتال في ما سمّاه "الحرب ضد الإرهاب".

وقال في كلمة له أمام البرلمان الجديد: "أؤكد لكم أن حربنا ضد الإرهاب مستمرة ليس لأننا نهوى الحروب.. هم من فرض الحرب علينا. لكن سفك الدماء لن ينتهي حتى نقتلع الإرهاب من جذوره أينما وجد ومهما أُلبس من أقنعة".

وأضاف قائلاً: "كما حررنا تدمر وكثيراً من المناطق سنحرر كل شبر من سوريا من أيديهم، ولا خيار أمامنا سوى الانتصار، وإلا فلن تبقى سوريا ولن يكون لأبنائنا حاضر ولا مستقبل".

وتحدث الأسد، الثلاثاء إلى مجلس الشعب للمرة الأولى منذ انتخاب أعضائه وغداة فوز هدية عباس برئاسة المجلس بالتزكية، وفق مشاهد بثها التلفزيون السوري الرسمي.

الأسد استهل خطابه بالقول: "فاجأ الشعب السوري العالم مرة أخرى بمشاركته غير المسبوقة في انتخابات مجلس الشعب واختيار ممثليه"، مضيفاً أن "حجم الناخبين غير المسبوق كان رسالة واضحة للعالم بأنه كلما ازدادت الضغوط تمسك الشعب بسيادته أكثر".

وهذه المرة الأولى التي يحضر فيها الأسد إلى مجلس الشعب منذ يونيو/حزيران 2012، تاريخ توجّهه إلى مجلس الشعب السابق بعد انتخابه.

وأجريت في 13 أبريل/نيسان الانتخابات التشريعية التي تنافس فيها نحو 3500 مرشح لشغل 250 مقعداً، في اقتراع هو الثاني منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011، وفاز حزب البعث وحلفاؤه بغالبية مقاعده.

وعلى وقع التصفيق وترداد "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، استقبل أعضاء مجلس الشعب الأسد بعد الترحيب به من رئيسة المجلس.

وقال الأسد في خطابه إن الهدنة التي شهدتها مناطق عدة في سوريا منذ 27 فبراير/شباط بموجب اتفاق روسي أميركي "أنجزت العديد من المصالحات التي حمت أو أوقفت الكثير من سفك الدماء بالنسبة إلى الشعب السوري أو قواتنا المسلحة".

كما اعتبر أنها "سمحت بتركيز الجهود العسكرية في اتجاهات معينة وتحقيق إنجازات"، مسمياً مدينة تدمر والقريتين، حيث تمكّن الجيش السوري بدعم روسي من طرد تنظيم الدولة الإسلامية في 27 مارس/آذار الماضي.

وقال إن المشكلة الوحيدة في الهدنة "أنها تمت بتوافق دولي وبموافقتنا كدولة.. لكن الطرف الأميركي لم يلتزم بشروطها".

وتعليقاً على محادثات جنيف الرامية لإيجاد تسوية للنزاع السوري المستمر منذ مارس/آذار 2011، قال الأسد إن "المحادثات الفعلية لم تبدأ بعد"، معتبراً أن ما جرى هو لقاءات بين الوفد السوري والوسيط الدولي.

وأكد الأسد رفض أي حل خارج ورقة المبادئ الأساسية التي قدمها الوفد السوري الحكومي إلى مفاوضات جنيف في الأمم المتحدة.

ودعا كلَّ مَن "حمل السلاح إلى أن ينضم لمسيرة المصالحات"، مؤكداً أن "الدولة بمؤسساتها هي الأم لكل أبنائها السوريين عندما يقررون العودة إليها".