كيف تستطيع الفتاة حماية نفسها إذا نُشرت صورها الحميمية على الإنترنت؟.. 6 خطوات يجب اتباعها

تم النشر: تم التحديث:
MRAH
SOCIAL MEDIA

ظنّت الأميركية "أنيشا فورا" أن شريكها السابق كان شخصاً جديراً بالثقة، فقد عرفا بعضهما بعضاً لـ10 أعوام قبل انفصالهما في 2012. ولكن، ودون تحذير أو تفسير، نشر شريكها السابق صوراً عارية لها كانت قد شاركتها معه عبر الإنترنت، مُرفقة ببيانات التواصل معها.

في نهاية المطاف، كانت الصور قد ظهرت على 3000 موقع إلكتروني، وتوافد غرباء على باب أنيشا، وراسلها أحد الأشخاص دون إبداء هويته - لعله أحد الأصدقاء - عبر بريدها الإلكتروني وأخبرها حينئذ بشأن الصور المنشورة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة Mashable الأميركية.


السجن


مذعورة وغاضبة، اتجهت "فورا" بمشكلتها إلى الشرطة، حيث تم القبض على شريكها السابق بتهمة انتهاك الخصوصية، وحُكم عليه بالسجن 3 أشهر عام 2014.

ومنذ ذلك الحين، كرّست "فورا" البالغة من العمر 26 عاماً حياتها لمساعدة ضحايا هذا النوع من السلوك، فقد عملت كمديرة مساعدة على سبيل التطوع لدى مبادرة "الحقوق المدنية الإلكترونية"، وهي منظمة غير حكومية تحارب التعدي عبر الإنترنت.

وفي تلك المنظمة تقوم "فورا" بتحقيق التواصل بين الناس والمصادر القانونية والعملية، ما يمكنهم من حذف صورهم من شبكة الإنترنت، وهي عملية معقدة ومكلفة وذات حساسية عاطفية.

وربما يظن البعض أنه لا سبيل لمساعدة ضحية المحتويات الإباحية التي تهدف إلى التشهير ويتم نشرها دون علم أحد الطرفين؛ ولكن "فورا" تقول إنه بإمكانهم لعب دورٍ هام في تلك العملية.

فسواء قام صديق بإرسال محتوى إباحي إلى عدد من الناس، أو قام أحد الأشخاص بنشر محتويات إباحية دون رضا الطرف الآخر على وسائل التواصل الاجتماعي للتعدي على الضحية، أو قام شخص بعرض صور صريحة لشخص آخر عبر الإنترنت في قسم التعليقات على سبيل المثال، فإن هُناك طرقاً بإمكان الأشخاص انتهاجها للتدخل لوقف دائرة الإيذاء، بحسب ما نشر موقع Mashable.


• لا تلقِ اللوم على الضحية


إن أرسل لك شخص ما صورة إباحية لشخص آخر، حاول أن تتجنب الحكم على هذا الشخص الظاهر أمامك في الصورة، فهو/هي ربما قد وضع ثقته بمتلقي الصورة، دون أن يتخيل أبداً أنها سرعان ما ستنتشر بالمدرسة أو بشبكة التواصل الاجتماعي.

"الكثيرون يلومون الضحية"، هكذا تقول فورا التي أضافت: "أنا لا أعتقد أني قد فعلت شيئاً خاطئاً، هو من خان ثقتي، فاللوم عليه". وبدلاً من ذلك، بإمكانك الوصول إلى الضحية وإعلامها بما حدث بطريقة لا تشمل إصدار أحكام.


• لا تعد إرسال الصورة أو مشاركتها


إن كنت قد رأيت صورة إباحية من هذا النوع، وأردت أن تناقش الأمر مع أصدقائك، فإنه من غير الضروري بالمرّة أن تعيد إرسال الصورة.

تقول فورا: "إنك بذلك فقط تجعل الأمر أسوأ.. فأنت تجعل الضحية تستدعي ما مرّت به".

فإن كنت تحاول تحذير أصدقاء من الجاني، فبإمكانك وصف ما حدث ببساطة كأن تقول إنها صورة إباحية تمت مشاركتها دون موافقة صاحبها، وإذا كنت تحاول تنبيه الضحية فقط قم بإرسال الصورة له أو لها إن طلبوا الاطلاع عليها.


• قم بالإبلاغ عن الصورة إن كان ذلك ممكناً


إذا كنت تستحدم موقعاً إلكترونياً أو إحدى منصات الإعلام الاجتماعي مما لا يجب احتواؤها على مواد إباحية صريحة، وقد أُرسِلت إليك إحداها أو وجدت محتوى مشكوكاً فيه، قم بالإبلاغ عن الصورة على الفور، فمعظم الشبكات الاجتماعية لديها مبادئ توجيهية بشأن كيفية الإبلاغ عن الصور المُسيئة.

ولأن الصور الصريحة بإمكانها الانتشار بسرعة، فإن الإبلاغ عنها بإمكانه مساعدة الضحية، التي ستضطر في نهاية المطاف لتعقب الصور ومحاولة حذف كافة الوصلات الخاصة بها، تقول فورا: "الوقت قيّم للغاية عندما تكون في مثل هذا الموقف".


• تحدث مع الكبار الموثوق بهم


في حالة استخدام محتوى إباحي لإحراج الضحية أو التعدّي عليها، فمن المهم أن يتم إخبار أحد الكبار ممن هم في موقع سلطة، مثل مستشار أو مدير المدرسة، والهدف من ذلك هو جعل الكبار على علم بأن أحد الأشخاص قد وقع ضحية، حيث إن مسؤولية إيقاف هذا السلوك ومعاقبة الجاني ترجع إليهم.

ومع ذلك؛ فمن المهم أيضاً الحصول على إذن الضحية أولاً للإبلاغ عن الحادث، خاصة إذا كنت تظن أن إقحام الشخصيات من ذوي السلطة قد يؤدي إلى لوم الضحية أو إلى عواقب ليست عادلة.


• لتعلم متى عليك إبلاغ الشرطة


إن نشر المحتويات الإباحية بغير رضا الشخص أمر غير قانوني في العديد من البلدان، خاصة إن كانت متعلقة بشخص قاصر، فإن تلقيت أو رأيت صوراً صريحة في مجموعة محادثة أو رسالة على سبيل المثال، فقد لا تكون فقط شاهداً على مثل ذلك التعدّي، بل قد تُعتبر مجرماً.

وقد يكون الإبلاغ عن محتوي إباحي من هذا النوع لدى الشرطة أمراً هاماً أيضاً إن بدت الضحية في خطر، سواء بإيذاء نفسها بسبب وضعها في موقف حرج، أو التعرض للتهديد أو الترهيب.

تقول فورا: "إن بدا الأمر خارجاً عن السيطرة أو ليس بإمكان مستشار أو صديق مساعدتك، فإن الشرطة ستكون أفضل مكان تتجه إليه قبل أن تتعقد الأمور بشكل لا يمكن إصلاحه".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Mashable الأمريكية. للاطلاع على المادة الأصلية يرجى الضغط هنا.